شبكة المحمل الادبية الثقافية

منتدى نشيج المحابر الادبي ::: أرشيف المقالات ::: ::: الإحصائية الشاملة :::

  شبكة المحمل الادبية الثقافية منتديات نشيج المحابر الادبية

شبكة المحمل - نشيج المحابر - الاقسام الادبية  - مركز الاخبار - المكتبة الاسلامية - الاقسام العلمية - اقسام التطوير - سجل الزوار - خريطة المحمل - أخبر صديق

 


الرئيسيه :: إسلاميات :: كتب ومقالات اسلامية :: خصائص جزيرة العرب :: الفصل الثالث-حدود جزيرة العرب

 >> منتديات نشيج المحابر الادبية
 >> الاقسام الادبية
 >> الاقسام الدينية دين ودنيا
 >> الاقسام العلمية والثقافية
 >> اقسام الفنون والتطوير والبرامج
 >> الديوان الادبي
 >> بريد المحمل
 >> اتفاقية الاستخدام
 >> The Purpose of Life
 >> محرك بحث قوقل google
 >> إتصل بنا

>> القرآن الكريم
>> محمد عليه الصلاة والسلام
>> الصحابه والصالحين
>> الأحاديث النبويه
>> الاعجاز العلمي وعلماء العرب
>> كتب ومقالات اسلامية
>> موسوعة القصص
>> أقسام منوعة
>> المطويات الدينيه

الفصل الثالث-حدود جزيرة العرب

 
الفصل الثالث

حدود جزيرة العرب

* حدود جزيرة العرب على العموم :
كما أن شبه جزيرة العرب أكبر شبه جزيرة في العالم ، فقد حماها الله تعالى بثلاثة أبحر من جهاتها الثلاث : غربا ، وجنوبا ، وشرقا.
فيحدها غربا : بحر القُلْزُم – و (القلزم) : مدينة على طرفه الشمالي- ، ويقال : بحر الحبشة ، وهو المعروف الآن باسم : البحر الأحمر .
ويحدها جنوبا : بحر العرب ، ويقال : بحر اليمن
وشرقا : خليج البصرة ؛ الخليج العربي .
والتحديد من هذه الجهات الثلاث بالأبحر المذكورة محل اتفاق بين المحدثين ، والفقهاء ، والمؤرخين ، والجغرافيين ، وغيرهم .
وممن أفصح عن هذا التحديد بالنص : ابن حَوْقَل –و أطلق على الأبحر الثلاثة اسم : بحر فارس- ، والاصطخري ، والهمداني ، والبكري ، وياقوت ، وهو منصوص الرواية عن الإمام مالكٍ ، وتفيده الرواية عن الإمام أحمد ؛ رحم الله الجميع .
الحد الشمالي : ويحدها شمالا ساحلُ البحرِ الأحمر الشرقيُّ الشماليُّ وما على مسامتته شرقا ؛ من مشارف الشام وأطراره (الأردن حاليا) و مُنْقَطَعُ السماوةِ من ريف العراق ، والحدُّ غير داخل في المحدود هنا .
وبهذا قال الأصمعي ، وأبو عبيدة .
وهذا هو ما حرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ، فقال :
"جزيرة العرب : هي من بحر القُلزم إلى بحر البصرة ، ومن أقصى حِجْرِ اليمامة إلى أوائل الشام ، بحيث كانت تدخل اليمن في دارهم ، ولا تدخل فيها الشام ، وفي هذه الأرض كانت العرب حين البعث وقبله ..." انتهى مختصرا .
هذه هي الحدود الطبيعية بمعالمها الظاهرة -ثلاثة أبحر- غربا وجنوبا وشرقا ؛ وهي تحديد جغرافي يلتقي فيه الفقهاء مع غيرهم .
ولهذا التحديد بالمياة الإقليمية الثلاثة صارت تعرف عند المتأخرين باسم (شبه جزيرة العرب) ، وإنما قيل : (جزيرة العرب) ؛ بحكم إحاطتها بثلاثة أبحر ، ولأن الحد الشمالي ، وإن كان إلى مشارف الشام وريف العراق ؛ فإن ما وراء ذلك من أنهار : بَرَدى ، و دِجلَةَ ، والفراتِ ، متصل برأس الخليج العربي فكأن التجوُّز في الإطلاق بحكم المجاورة .
ولذا قال الخليل :
"إنما قيل لها (جزيرة العرب) ؛ لأن بحر الحبشِ ، وبحر فارس ، والفرات قد أحاطت بها ، ونسبت إلى العرب ؛ لأنها أرضها ، ومسكنها ، ومعدِنُها" انتهى .
ونحوه ذكره الباجي عن الإمام مالك .
بل دفعت محمدَ بنَ فَضالة فيما رواه عنه الزبير بن بَكَّارٍ إلى أوسعَ من ذلك ، فبلغ بالتحديد شمالا إلى مشارف النيلِ ، فقال :
"حدثني محمد بن فضالة : إنما سميت جزيرة لإحاطة البحار والأنهار بها من أقطارها وأطرارها ..." .
ثم أخذ في البيان بما يفيد دخول الشام وسواد العراق ...
وبما أن هذا الحد الشمالي لجزيرة العرب مفتوح ؛ لأنه تحديد بأرض ، دون أن تكون به ثمة معالِمُ ؛ من أنهارٍ ، أو بحار ، أو جبال ، ونحوها ، فتكون فيصلا في التحديد ؛ صار الإدخال والإخراج الجزئي لما والى التحديد المذكور شمالا .
وقد وهم من مَدَّ مسمى جزيرة العرب شمالا إلى دِجلة والفرات وعَنَقَ النيل ؛ فإن المضاف إليه : (العرب) -في تسميتها: جزيرةِ العربِ- يحدّد المراد ، إذ قد علم في امتداد العرب ، ومنازل القبائل ، واضطرابهم بين الظعن والإقامة ، ومواقع الخفارة : أنهم لم يتجاوزوا ما تقدم رسمه في الحد شمالا .
وعليه ؛ فالأردُنُّ ، وسوريّا ، والعراقُ ؛ ليست في محدود أرض العرب (جزيرة العرب) التي عرفت بهم في ظعنهم وإقامتهم .
ولذا قال الإصطَخْريُّ :
"وقد سكن طوائف من العرب -من ربيعة ومُضَرَ- الجزيرة ، حتى صارت لهم بها ديارٌ ومزارعُ ، ولم أر أحدا عزى الجزيرة إلى ديار العرب لأن نزولهم بها -وهي ديار لفارس والروم- في أضعاف قرى معمورة ، ومدن لها أعمال عريضة ، فنزلوا على خفارة فارس والروم حتى إن بعضهم تنصر بدين النصرانية مع الروم مثل : تغلب من ربيعة بأرض الجزيرة ، وغسان وبراء وتنوخ من اليمن بأرض الشام" انتهى.
وهذا نص يفيد برد اليقين على أن من نزح من العرب -كالغساسنة إلى الشام ، وربيعة ومضر في جزيرة ابن عمر التغلبي (الجزيرة الفراتية)- ؛ فإن ذلك لا يُدخِل مضارب نزوحهم إلى مسمى منابت أصولهم (جزيرة العرب) ، وهذا واضح .
وبحكم المدلول اللفظي في هذه الإضافة إلى (العرب) ، فهي تعني منابتهم ومرجع أصولهم ، لا مواطن رحلتهم إلى المشارق والمغارب ، والله أعلم .
وقد حصل من وراء ذلك خلاف في هذا الحد الشمالي ، والسبب -والله أعلم- عدم وجود فواصل (تضاريسية) تقطع القول بالتحديد بمعلم ظاهر كالشأن في الجهات الثلاث إذا أحاطت بها البحار .
وإذا نظرت في الاختلاف – بعدُ - رأيته يرجع إلى أحد سببين :
الأول : المدلول الولائي (السياسي) ، فجزيرة العرب عنده : مالم يبلغه ملك فارسَ والرومِ .
الثاني : المدلول العمراني فيما بلغته العرب بسكناها ومنازلها ومرعاها وخَفَارتها على ديارها وأقاليمها .
ومن هذه الأقوال مالو أخذ على ظاهره لكان سبيله الرفض وعدم القبول ؛ كقول : "جزيرة العرب : المدينةُ وما والاها" ، وهكذا ... وسنعلم توجيه هذه الخلافات في هذين التنبيهين :
التنبيه الأول :
في المروي عن بعض الفقهاء رحمهم الله تعالى ما ظاهره التعارض في مسمى (جزيرة العرب) ؛ من حيث الإدخال والإخراج في أقاليم هذا المحدود .
- فعن الإمام مالك رحمه الله تعالى ثلاث روايات :
1. رواية ابن وهب عنه : أنه قال : "أرض العرب : مكة ، والمدينة ، واليمن " ومثله قال المغيرة بن عبدالرحمن .
2. رواية الزهري عن مالك قال : "جزيرة العرب : المدينة ، ومكة ، واليمامة ، واليمن" . واليمامة كانت داخلة في عمل المدينة ، وكان أمرها مضطربا حسب الولاية في العصرين الأموي والعباسي ، فأحيانا تضاف إلى المدينة ، وأحيانا تفرد برأسها .
3. ماذكره الباجي ؛ قال : قال مالك : "جزيرة العرب : منبت العرب قيل لها : جزيرة العرب ؛ لإحاطة البحور والأنهار بها " .
ومافي هذه الرواية الثالثة يلتقي مع التحديد المذكور .
وما في الروايتين قبلها ؛ يعني : ما كان عامرًا ، مشمول الولاية بالجملة وهذا يلتقي مع مفهوم من سبق من السلف لمسمى جزيرة العرب .
- وفي "صفة جزيرة العرب" للهمداني عن ابن عباس ، وفي "المسالك والممالك" للبكري عن شرقي ابن القطامي وغيره :
"كانت أرض الجزيرة خاوية ، ليس في تهامتها ونجدها وحجازها وعروضها كبير أحد ؛ لإخراب بُخْتُنَصَّر وإجلائها من أهلها ؛ إلا من اعتصم برؤوس الجبال وشعابها" .
- وهكذا الشأن في الرواية عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى :
1. ففي رواية بكر بن محمد عن أبيه ؛ قال : سألت أبا عبدالله -يعني : الإمام أحمد- عن جزيرة العرب؟
فقال : "إنما الجزيرة موضع العرب ، وأي موضع يكون فيه أهل السواد والفرس ؛ فليس هو جزيرة العرب ، موضع العرب : الذي يكونون فيه" .
2. وفي رواية ابنه عبدالله عنه ؛ قال : "سمعت أبي يقول في حديث : "لا يبقى دينان في جزيرة العرب" : تفسيره : ما لم يكن في يد فارس والروم . قيل له : ما كان خلف العرب؟ قال : نعم" .
3. ورواية ثالثة في المغني ؛ قال : "قال الإمام أحمد : جزيرة العرب : المدينة وما والاها" .
فالروايتان الأولى والثانية تلتقيان في محدود جزيرة العرب ؛ لأن العرب كانت منتشرة في الظعن والإقامة والرعي و الخفارة في قلب هذه الرقعة ، و ما أَسْحَلَتْهُ بحارها الثلاثة .
و القول في الرواية الثالثة ؛ كالشأن في توجيه الرواية عن مالك رحمه الله تعالى ، و تقدم .
وعليه ؛ فإن من عد اختلاف الرواية عن هذين الإمامين اختلافا يوجب تكوين رأي في مسمى (جزيرة العرب) من قصرها على مكة والمدينة فقد أبعد .
وبهذا يتضح بجلاء التقاء الفقهاء مع الجغرافيين و المؤرخين في حدود جزيرة العرب .
التنبيه الثاني :
المياه الإقليمية لجزيرة العرب وما فيها من الجزر تابعة لجزيرة العرب .
قال الشافعي رحمه الله تعالى :
"لا يمنع أهل الذمة من ركوب بحر الحجاز -أي على سبيل العبور- ، ويمنعون من المقام في سواحله ، وكذا إن كانت في البحر الحجاز جزائرُ وجبالٌ تُسكن ؛ منعوا من سكناها ؛ لأنها من أرض الحجاز" انتهى .
وعليه فإن (البحرين) يتبع الجزيرة ، فتجري عليه أحكامها .

* حدود الحجاز :
(الحجاز) -في اللغة- : الحدُّ الفاصل .
وفي سبب تسميته توجيهان :
الأول : سميت الحجاز حجازا ؛ لأنها قد احتُزِمَت واحتجزت بالجبال ، أو بالحرار ، أو بهما ، فسميت حجازا ، فهو من الاحتجاز ؛ بمعنى : شدِّ الوسط بالحُجْزَة ، أو بالحجاز .
الثاني : أو لأن جبالها وحرارها قد حجزت بين نجد والسراة ، أو بين نجد واليمن ، أو بين نجد -وهو ظاهر- وبين إقليم تهامة –وهو غائر– ، أو بين الشام والغور ، فسميت بذلك حجازا .
والحجاز حجازان :
1. حجاز المدينة : وهو ما حجزته الحِرار ، والحرار الحاجزة : هي خيط من حجارة سوداء ، تمتد من الجنوب إلى الشمال في سلسلة متتابعة ، فتتسع أحينا ، وتضيق أحيانا في مواضع .
وهي من الجنوب مما يلي مكة إلى المدينة شمالا فتبوك : حَرَّةُ بني سُليمٍ ، فحرة واقمِ ، فحرة ليلى ، فحرة شَوْران ، فحرة النار، وهي أطولها مسافة .
2. الحجاز الأسود : وهو ما حجزته الجبال ، وهي : سَرَاةُ شَنوءةَ .
و سلسلة جبال السراة هذه هي أعظم جبال في بلاد العرب .
و (السراة) : أعلى الشيء ؛ كما يقال لظهر الدابة : السَّرَاةُ .
و تمتد من جَبَل تثليثَ جنوبا إلى الطائف في الشمال .

تنبيه :
هاهنا نقلان غريبان :
أحدهما : فيما نقله ياقوت عن ابن الكلبي : أن الحجاز ما يحجز بين تهامة والعروض واليمن .
وهذا متعذر جغرافيا لكن لعله حصل تطبيع وخلط في العبارة ، صحَّتُها : "ما يحجز بين تهامة واليمن ، وبين العَروضِ" .
الثاني : ما رواه الزبير بن بكار ، عن عمه : "أن معنى الحجاز و جَلْس واحد" .
وعن رجل لم يذكر اسمه : "أن معنى الحجاز وجلس ونجد واحد" .
وهذا متعذر جغرافيا أيضا .
وقد يكون المراد بهذين : التقسيم الإداري آنذاك . والله أعلم .
ومن هذه التقدمة تعرف بَرَكَ الحجازِ بالجملة : مكةَ ، والمدينة ، ومخاليفهما ، و تلك الحرار ، وما انحاز عنها غربا إلى ساحل البحر الأحمر .
و إذا كان الحجاز معروف العين بجملته وامتداده من الجنوب إلى الشمال ، وشرقا تلكم الجبال و الحرار ، لكن هناك خلاف كبير في نهاية هذه الحدود للحجاز جنوبا وشمالا وشرقا ؛ مما يقتضي الإدخال و الإخراج لجزء كبير من المساحات والقرى و الديار .
وهذا بحاجة إلى علماء متخصصين يصنفون كلام أهل العلم في ذلك قديما و حديثا ، ويطبقون التحديد عن مشاهدة وعيان .
وفق الله من شاء من صالح عباده لذلك .
والله الموفق .

>> إسم الموضوع : الفصل الثالث-حدود جزيرة العرب
>> القسم الفرعي : خصائص جزيرة العرب
>> القسم الرئيسي : كتب ومقالات اسلامية
>> إرسال لصديق : إضغط هنا للإرسال لصديق
>> طباعة الموضوع : إطبع الموضوع
>> زيارات الموضوع : 55

 

المجله الشامله .. برمجة bwady.com

الوصول السريع لاقسام المحمل

المكتبة الاسلامية : اسلاميات : قصص الانبياء : البحث في القرآن : من حياة الرسول  : الوطن العربي : الموسوعة العلمية : موسوعة الطب الميسرة الديوان الادبي : صحيح البخاري : فتاوى للمرأة المسلمة الثقافة الجنسية : موسوعة الأدعية الصحيحة : تواقيع للمنتديات : ترجمة النصوص مكتبة الدروس : البرامج : أرشيف الدروس : أدوات المصمم : الطب البديل : دليل المواقع : معرض صور المحمل : العاب فلاشية : اطباق شهية  : نظام الخلاصات RSS : 2 1 1 2 1 2 3 1 2 3 1 2 3 1 2 3 1 2 3 1 1 2 3 1 2 3 1 2 3 2 3


 

المحمل

جميع الحقوق 

محفوظة لشبكة المحمل

:: تصميم وبرمجة بوادي :: rel="nofollow"