تقديم فضيلة الشيخ سعود بن إبراهيم الشريم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد...
فقد قرأت ما رقمه الأخ في الله الشيخ أبو محمد جمال بن عبد الرحمن إسماعيل في كتابه الموسوم ب " ولا تقربوا الفواحش " والذي ضمنه جوانب متعددة من أنواع الفواحش التي حرمها الشارع الحكيم سواء ما كان منها متعلقا بجنس الذكور وجنس الإناث والتي هي بلاء أينما حلت لا لعا لها وكفى الله المسلمين شرها.
ولقد أحسن المؤلف في اختيار هذا العنوان الذي وافق به نص الكتاب العزيز كما في قوله تعالى: وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ [ الأنعام: 151 ].
وهذا اللفظ أبلغ في الزجر من لفظ الإتيان ليقطع ويسد ذريعة الفاحشة حتى في القرب منها، وقد رأيت المؤلف قد وفق في جمع مادة الكتاب في عبارات سليمة المبنى مفهومة المعنى خالية من الحشو الممل والإطناب المخل مدعما ما ذكره بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة وإجماع السلف الصالح ومقالات متنوعة عن سلف هذه الأمة.
كما أنه قد عقد ورقات من هذا الكتاب ذكر فيها رأي الطب المعاصر تجاه هذه الفواحش وما ينجم عنها من أضرار بالغة على الأمم والمجتمعات.. فجزاه الله خير الجزاء وضاعف له المثوبة والأجر وجعل ما خطه قلمه حجة له يوم القيامة، وأن ينفع به وبكتابه المسلمين.. إنه سميع مجيب، وبالله التوفيق وهو المستعان.