الحمار
للكاتبة الفلسطينية : ياسمين شملاوي
أم بلال تملك بيتا فوق قمة عيبال...ورثته عن زوجها المرحوم........
مع بعض أطفال وعفش ..وحمار قبرصي ابيض... يقضي حوائجهم ويفرج كربتهم .....
ترسله إلى السوق يحمل بالسرج طلباتها على وريقة صغيرة ....
يتنقل بها ما بين اللحام.... والسمان.. والعطار ...
ويعود سعيدا مهرولا ممتلئ السرج بالخيرات ...
وبدون هرج أو مرج يصدر الصوت المعتاد..
ليفرغ الحمل ويحصل على بعض من علف وماء .
وهو على هذا المنوال منذ شهور وسنوات .... لا يمنعه برد أو قيظ أو شتاء..
والأرملة ما فتئت تدعوا له بالسلامة وطول العمر وتجنب الأخطار .
وعلى غير موعد أو حساب يصرخ عليه جند الاحتلال للتوقف بالحال..
ورفع الرجلين واليدين.. وبيان ما في السرج وخلف الأذنين .
لكنه مضى بحاله ظنا منه أنهم يقصدون صديقه الحصان .....
ولم يدرك هول فعلته وغفلته إلا بعد دوي الرصاص ووخزة بالقلب والرئتين..
وصوت الجند في هدير وصراخ .... قتلنا المخرب ....
قتلنا من يحمل حزام الموت والخراب.. لفظ أنفاسه الأخيرة وهو يردد
ويحكم..ويحكم.. أنا حمار ..انا مجرد .... حمار ...
فتشوه فما وجدوا غير بعض الخيار والخضار... والأسفار.
قبل قليل ، أشرت إلى حنظلة ؛ وفي خاطري الثرى الذي أنتج هذا الولد المشاكش ؛ الذي سيظل الرمز ، العلم الذي فوق هامته النار ، تنادي من أصابته لعنة هذا الكسل ، إن لم أقل الجحود الذي أخشى أن يتسرب إلى عقيدتنا القومية ، فنتأدلج بتحالة هذه الأمركة التي تتسل إلينا كرقطاء في هذا الضباب الذي يستر عورتنا ؛ هاجس مشروع وأنت أدرى بالحال مني ؛ غير أن جرس أدب المقاومة ، وهدير بركانها ، سيبقى من يقرص شحمات اذاننا ،حتى نسترد واقعنا ، هذا الواقع الذي يكد كثير من ساساتنا على أن يسقوهوا لنا بشتى مكر حيلهم ، وبطش شططهم ، لكنا سنبقى يقظين أمام مراوغتهم الخادعة إلى أن نستقبل حنظلة عريسا ، تزفة جوقة صلاح الدين الكردي .
أي إطراء غير مجد أمام هذا الإبداع البهي ، والنفس الطار الأبي ؛ فشكرا ؛ عن هذه السهرة البهية ، لأن وقتي الآن ــ في المغرب جاوز الثانية ، وهو مبلج الفجر عندكم ــ وشكرا ألف األف مرة .
استاذي الكريم محمد العروسي ..
اشكرك على مصاحبة نصي .لسهرتك البهية ..
يسعدني كما كل مرة ..عمق تحليلكم وتفهمكم لحرفي الفتي
ويشرفني باستمرار هذا البهاء الذي تضيفه ..للمعنى الكفاحي لامتنا وشعبنا
سلمت بالرعاية ..والعناية الالاهية من كل سوء ..
احتراماتي ..ياسمين