لقد ترعرعنا على أن الأمريكيين واليهود وأوروبا هم الأعداء من دون ذلك الخلق أما مثلنا مطحنين أو أصدقاء على الحياد …..مسناً ، أبو معتز – عبد الله – من سكان الكويت حتى عام 1990 ، ووقت حصول المشاكل والحرب في الكويت كان هناك ، وقيل ذلك كان بناته وولداه كره إسرائيل وأمريكا بشكل دائم ، عندما حاول أصغر أولاده السفر الى الولايات للدراسة هناك .
رفض أبو معتز رفضاً قاطعاً وخيره بين متابعة دراسته بمصر أو السفر الى إيطاليا حيث أخيه ليكمل دراسته ….وهو الأمر الذي اختاره الابن بعد ذلك .
ولأنه رجل المنزل الوحيد بعد سفر ولديه فلقد كان من الطبيعي أن يخرج وقت الغزو لجلب الأغراض للمنزل ، فكان يجد صعوبة بذلك ولم يكن يمانع بين الحين والآخر اذا مد يد العون له أحد العراقيين ….. بل أنه كان يحيهم ويشد من أزرهم عندما تأخذ الحماسة من وعود الجنود العراقيين له بحرب سيخوضوها لتحرير القدس من اليهود والأمريكان التعساء . وفي أحد الأيام طلبت منه ابنته أن يتحرى أحوال عائلة مدرستها الكويتية ، اذ أن ابنهم الوحيد قد غادر هارباً الى مصر – لأنه ضابط مهم في البحرية الكويتية ، وهي وزوجها لا أحد لهم في بيتهم في منطقة الدعية ، التي كانت في ذلك الوقت شبه خراب ، يوافق الأب ويوصل لهما شيء من الطعام والخبز والبنزين ، خلال عودته الى منطقة حولي حيث كان يعيش قابلته دورية عراقية وهو لا يزال في منطقة الدعية كويتية الكثافة السكانية …..: وِلك . أبو معتز …..شتسوي هنا . هاه ؟ تساعد المقاومة ياخائن ؟ ، لقد عرف الضابط وعرفه الضابط : لا … يا أبو علاء . أنا . أنا كنت في الجمعية الاستهلاكية . ما خنت والله …… يغضب صرخ به الضابط : روح وأقعد ببيتكم والا ورب الكعبة أخليك تندم وما أخلي لك لا مال ولا عرض ….روح روح ولك ، لم يعد أبو معتز رجل المنزل ، بل لقد صار طاعناً بالسن مرعوباً من كل عسكري في حلمه قد يراه – فهو لم يعد يخرج خارجاً ولم يعد سوى أمله أحد – يتحول حلمه ذاك كبوساً ….ابنته الكبرى هي التي صارت تجلب متطلبات المنزل ، ذلك الى أن أكد الحلفاء وجودهم في الكويت فانفرج حال أبو معتز وصار يروح ويأتي . زار بعض معارفه فلم يجد منزلاً زاره الا ووجد لديهم نقمة عن أخ أو أب نالته أيدي المنتقمون العمياء أو ألسنة الكائدين : وفي أحد الأيام تجادل مع جاره الطاعن مثله وهدده – بكلام بالكاد فهمه – وتوعده بأن يخبر عنه الأمن ومغامراته بالتعاون مع الجيش العراقي –أوصلوه الى المنزل لكبر سنه أو يسروا له الوصول الى طابور الخبز ……يا له من اثم ويا لها من مغامرات – المحتل ….شعر أنه ربما فعلاً يناله ما نال غيره من المنتقمين أو حتى الجنود ….آه سوريون ومصريون أو حتى هؤلاء الوحوش المدججون بأحدث الأسلحة ….الأمريكان ، حشر نفسه في بيته ثانية فوق خوف جديد يصحبه هذه المرة حقائق يشهد الشارع الكويتي كل نهار ….رعب دائم . تككل احد الأيام بطارق على الباب ……نظر من المنظار الذي بالباب وهلع وصار مثل الأكل شطه يطارد في أنحاء المنزل يصرخ بصوت مخنوق : الجيش الجيش ….جاء الأمريكان . جاؤوا لأخذي، هرعت احداهن الى الباب وفتحته وفتحته بينما هبط الأب على مقعده مستسلماً .ولكن لحظه …..انهما ولداه معتز والصغير عمر بملابس الحرب الأمريكية وأسلحها ولداه أو غيرهما لا فرق فلقد سبق السيف العزل ومات الأب بالسكته القلبية والسبب بذلك ولداه اللذين فضلا أمريكا – رغم رفض والدهما لذلك – على ايطاليا واستقر بهما دون علمه …….أو . لا . لنقول أن قاتلاه هما جنديين أمريكيين . أم ولداه ….بل أمريكيين …
السلام عليكم
آآآآآآآآآآآآآآه ياااااااااااللمسكين ذلك الأب الذي ربى وتعب وللأسف لا بد أنها لا تجانب واقعنا اليوم وبالطبع لا يخفى على أحد الدور الذي يلعبه الغرب ليس في لحتلال أرضنا فقط بل وعقول شبابنا وفكره حسبنا الله ونعم الوكيل
الى عاشقة القرآن وقبلها كل الأحباء الذين عقبوا على القصة أقول ..
أنه لا بد من شكركم للإهتمام وبعد ذللك أقول ما سيبدو كلام قاسي... ذلك أنه لابد من أن يتميز الخبيث من الطيب والقوي من الضعيف ... والباقي الأفضل من فقاعات الصابون أو كما قال الرسول الكريم ( غثاء السيل ) وأننا سنتألم كثيراً وأكثر في المستقبل القريب ....هذه هي دنيانا ولذلك هي دنيا وما بعدها إما جنة أو نار
كفاح