بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عُرِفَت الامثال عند الناس في كل مكان منذ معرفتهم للغه , وإخترعوها لتعبّر عن المعنى كثير الحروف
بالقليل منها , كما ان بعضها نشأ بعد حدوث حدث او قصه , واكثرها تعبيرات تـُفْرِحْ القلوب مسانده وتقوي
الاقناع في محاورة نِدّ , إخترت لكم امثال شعبيه نجديه , لأنني من اهل نجد وقد سمعتها تقال حولي
كثيرا من اقاربي واصدقائي واصدقاء اهلي وسألت عن معاني كثيرا منها حتى فهمتها , يسرني
مشاركتكم بها في منتدى ادبي يُعْنى بالأدب واللغه .
من تِقَدّم ما تَنَدّم :
يضرب لمن يأتي باكرا فيظفر بكل شيء طيّب قبل من أتوا بعده .
مدّاحَتـْهَـا أُمـّهـَا والمشـّاطه :
يضرب للفتاة التي لا يمدحها احد من الناس ( صورياَ ولا أخلاقياً ) سوى
إثنين , الشخصان المادحان هما والدة هذه الفتاة ومزينتها ( المشـّاطه ) ماشطة شعرها .
قالوا تيس , قال : إحلبوه :
يضرب لمن يطلب المستحيل , فالتيس ليس فيه حليب .
القرد في عين أُمّه غزال :
المثل واضح .
الكلام الليّن يغلب الحق البيّن :
يضرب الى ان اللين من الكلام يسحر , وقد أمر به الله سبحانه حين قال
جل من قائل : { وجادلهم بالتي هي أحسن } وايده رسوله صلى الله عليه وسلم حين قال ناصحاً
المسلمين وخاصه ( القضاة ) بعدم غمط الحق من اجل ان احد الخصمين له بيان اجمل , فقال :
( إن من البيان لسِحْرَا ) , لذلك فهذا المثل الشعبي يرتكز على ثوابت إسلاميه .
تقول للقمر قِمْ , وتجلس مكانه :
يضرب للفتاة ذائعة الصيت في الجمال الشكلي فقط .
ساعه من الغَنِي تـُغـْنِي :
يضرب الى ان مطر الله عندما يباركه الخالق فإن ساعه تغني عن
ايام .وتحضرني قصه اختصرها وهي لأعرابي نزل عند عرب في الصحراء ( ضيفاً ) ومنذ الليلة الأولى
والمطر يهطل بقوه , فطلب من غلام الاعرابي ان يضع ( طاسه ) إناء لجمع الماء , فوق سطح بيت الشعر
وفي اليومين الأولين كان يطلب الطاسه المليئه بالماء ويجس داخلها ثم يـُرْجِعها على الغلام وهو يقول :
لم ينزل شيء , وحسبوه مجنونا !!!
فكيف ان المطر استمر بشدّه لمدة يومين حتى إمتلأت الخباري والريضان وسالت القيعان وهو يقول :
لم ينزل شيء !!!؟
وفي اليوم الثالث احضروا له الطاسه فوضع فيها يده وبدأ يلمس الماء وإبتسم , فسألوه عن إبتسامته ,
فأجابهم : كنت اجُسّ الماء في الليلتين الماضيتين فلم اجد فيه ( بذرا ) ووجدته هنا من سيل البارحه
( الآن ) في الطاسه فإبشروا بالعشب , فعرفوا ما كانوا يجهلون , فسبحان الذي بكل شيء عليم .
ولعدم قصدي الاطاله لعلمي ان القرّاء الفطاحل قد إنقرضوا , لذا اقف عن الاسهاب .