ليس أحجية ، وليس منظمة سرية ، وليس مؤامرة ، هذا الدين العظيم الذي يعلن مبادئه ويعلي صوته من على المئذنة ...
أما من يحرض المسلمين على الثارات ، ويذكي الخلافات ، ويبكي على مافات ، فليس دينا ، لأنه لا يستطيع أن ينادي بها من المئذنة ، بل يتخفى في السرداب ، الذي يعلمه الكذب باسم التقية ، والخيانة باسم المتعة ، والسرقة باسم الغنيمة ..
وليس من سرداب ، ولا من دسائس ومؤامرات ، ولا من احتكار للعلم والتفسير والدليل ، ولا من أي سلطة كهنوتية يتلقف المسلمون الصادقون عقيدتهم ... بل من كتاب مبين ، قطعي الدلالة ، عربي اللسان ، واضح الحجة ، محفوظ من زيغ الزائغين ومكر الماكرين ، لا يمسه إلا المطهرون ... أنزله الله سبحانه وتعالى بعلمه وقضى فيه أمره ، أرشد فيه من ضلال ، وأزاغ عنه كل مراوغ أفاق ، فلم يجعل الله سبحانه وتعالى هديه على أيدي كتبة التاريخ الذين يضلون بأهوائهم ، ولم يسلط به خاصة على عامة ، بل جعله الله سبحانه وتعالى موردا لا ينضب لكل إنسان ،في كل أرض لله ، منه ينهل ، وبه يسترشد ... نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ...
ـ ذكر الشيخ / طه الديلمي حفظه الله أن هناك من الفرق الإسلامية اثنتان وسبعون فرقة كلهم يستدلون لبعض أصولهم بآيات متشابهات ، واستثنى أهل السنة والجماعة فإن كل أصولهم مستمدة من المحكمات التي لا تحتاج إلى تفسير بغيرها من الآيات أو السنة النبوية ، ومن لا يصدق فليعود للمراجع ... والحمدلله الذي جعلنا من أهله وخاصته أهل القرآن ...
ـ منذ بدايات الفرقة الجعفرية الاثنا عشرية ، لم يستطيعوا أن يأتوا بدليل واحد محكم أو متشابه ، على إمامة على بن أبي طالب رضي الله عنه وأحقيته بالخلافة ، فما استطاعوا ، وكان أكبر دليل عندهم ، يشهد عليهم بضلالهم ، لأنه لا يشير إلى الإمامة من بعيد ولا قريب ، مثل استشهادهم بقوله تعالى ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يؤتون الزكاة وهم راكعون ) .... ولو أن تلميذا يدرس عندنا بالصف الرابع أو الخامس الابتدائي ، لعرف أن هذه الإجابة غير صحيحة ولا تمت بأي صلة للإمامة ...
ثم ذكروا إمامة إبراهيم عليه السلام ، واحتجوا بها على إمامة علي رضي الله عنه ، ونحن لا نعرف أي صلة ربط اتخذوها ، لتشير الآية على أن إمامة إبراهيم عليه السلام هي إمامة علي رضي الله عنه ..
ـ الغاية ، أن القوم لم يتربوا على فقه الدليل ولا على المطالبة به ، بل اعتبروا الدين ، أحجية وألغازا مغلفة لا يسبر غورها إلا من يحمل على رأسه عمامة ملونة .. وجعلوا الروايات التاريخية في مقابل الآيات الواضحات البينات ... ولا غرابة أن النتيجة كانت الضلال ، لانحرافهم عن تعاليم القرآن الواضحة ، ولتلمسهم الحقائق في غيره ، من تلك الروايات التي لا يوثق بواضعيها لاختلافهم في المشارب والميول والأهواء .... ونحن نقول إذا كانت الكتب السماوية السابقة حرفت ، فالروايات التاريخية التي لم يتعهد الله سبحانه وتعالى بحفظها أولى بالتحريف والكذب ...
ـ والغريب الذي لا يدخل العقول ولن يدخل هو مطالبتهم لأصحاب المذاهب الأخرى بمبايعة من هو مختب في السرداب لمدة الف ومائتي سنة تقريبا .. فكيف بالله يطلب منك أو مني أن أبايع شخصا لم أره ولم أدر ما دعوته وكيف أبايعه وعلى أي شيء .!! وكيف يأتي داعية جعفري ويطلب منك أن تبايع شخصا يتربص بك الدوائر ، ليقتص من العرب كلهم !!
هذا أمر يحير العقول ، فإما أن نكون مجانين أو أنهم هم المجانين !!
ـ ثم نحن نقول بأن زيارة القبور على سبيل الدعاء عندهم والتوسل بهم هو الشرك بعينه ، ونورد في ذلك آيات واضحات .. ولكن القوم لا يعتبرون ، ورموا كتاب الله وراء ظهورهم ، حتى أني شاهدت في مواكبهم انكباب امرأة على صنم يمثل جنين الزهراء وهي تقبله وتبكي بكاء مريرا ، أليست هذه الأفعال تؤدي إلى الشرك إن لم يكن هذا الشرك بعينه ، وقد شاهدت في الهند أناسا يقومون بمزار لفدا ثم رأيتهم يشترون تمثالا صغيرا يمثل هذا التمثال الكبير ، ويعودون به إلى بيوتهم ، ثم يقومون بتبخيره وتعطيره ، ووضعه في مكان مرتفع مناسب ، ثم في كل يوم يقومون بالوقوف أمامه والسلام عليه والركوع له .. مع أنهم يعرفون أنه صورة للتمثال الحقيقي ، ومع ذلك فإن القدسية تنتقل من التمثال الكبير إلى التمثال الصغير .. وبالقياس ، فإن تلك المرأة التي انكبت على التمثال الصغير لابن فاطمة الزهراء رضي الله عنها ، بالتأكيد فإنها بعد هذا الاحتفال قد تحمل هذا التمثال أو تمثالا مشابها لتضعه في منزلها وتتلو عليه صلواتها في كل يوم !!!! فاعتبروا يا أولى الأبصار ..
ـ نحن نعلم أن تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة هي طاعتهم والترحم عليه والاستنان بسنتهم ، أما تقديسهم لذواتهم ، فهذه هي الصنمية ولا فرق .. ولذلك قال تعالى ( فبهداهم أقتده ) ..
ـ أيها المشعبذون المبتدعون ، هذا ليس دينا تتقربون به إلى الله ، فلم يرد في كتاب ولا سنة ، بل هو مما زين في قلوبكم ، ومما فتنتم به ، فننصحكم بأن تتقربوا بما أمركم به القرآن الكريم ، لا ما تأمركم به أحلامكم وأهواؤكم وضلالات كبراؤكم ، خذوا بقول إمامنا وإمامكم في الدين علي بن أبي طالب رضي الله عنه حيث قال .. : كل ما خالف القرآن الكريم من قولي وقول سواي ، فأضربوا به عرض الحائط ولا تبالوا ) ...... فهل التطبير واللطم والدماء والسجود لغير الله والشرك به وسب الصحابة رضوان الله عليهم ، والبرك بالقبور ، والرادودات من إرشاده لكم ؟
وصحيح لو عرفتم مذهب أهل السنة والجماعة ، بل مذهب السواد الأعظم من المسلمين ، أو لو اتبعتم ما جاء في القرآن الكريم وكفى به هاديا ونصيرا ، لاكتشفتم أنكم كنتم في ضلال مبين ، اللهم إني بلغت ، اللهم فاشهد ....
ـ ( ثم نحن نقول بأن زيارة القبور على سبيل الدعاء عندهم والتوسل بهم هو الشرك بعينه ، ونورد في ذلك آيات واضحات .. ولكن القوم لا يعتبرون ، ورموا كتاب الله وراء ظهورهم ، حتى أني شاهدت في مواكبهم انكباب امرأة على صنم يمثل جنين الزهراء وهي تقبله وتبكي بكاء مريرا )
ولنكن موضوعيين هذه الأفعال نراها عندناأيضا في مصر وفي الشام وفي كثير من البلدان العربية والإسلامية
نرى أناس يذهبون إلى الأضرحة ويتضرعون ويطلبون الشفاء و
ـ ( ثم نحن نقول بأن زيارة القبور على سبيل الدعاء عندهم والتوسل بهم هو الشرك بعينه ، ونورد في ذلك آيات واضحات .. ولكن القوم لا يعتبرون ، ورموا كتاب الله وراء ظهورهم ، حتى أني شاهدت في مواكبهم انكباب امرأة على صنم يمثل جنين الزهراء وهي تقبله وتبكي بكاء مريرا )
ولنكن موضوعيين هذه الأفعال نراها عندناأيضا في مصر وفي الشام وفي كثير من البلدان العربية والإسلامية
نرى أناس يذهبون إلى الأضرحة ويتضرعون ويطلبون الشفاء و
عل كل حال بارك الله فيك
ومشكور على هذه الكتابة المفيدة
وننتظر مزيدك
نعم لنكن موضوعيين ـ شكرا لزيارتك منتهى ملوحي ـ وكون بعض الناس يزاولونه عندنا لا يعني أننا نقر هذه التصرفات ، ولا يعني أن تصرفاتهم شرعية ـــــــــــ ولكن هو خطأ قائم يجب محاربته وعدم السكوت عنه حتى لا نأثم بسكوتنا ـــــــــــــــــــــــــــ دمت بود