(احذر عدوك مرة واحذر صديقك ألف مرة ) ، من الواضح أن هذه الحكمة موجودة نصب أعين القيادة المصرية ، ففي وقت يسمح للعدو بدخول سيناء بغير تأشيرة ، يصنع جدار فولاذي يمنع الصديق من الدخول بتأشيرة وبلا تأشيرة !!
الضحية كما جرت العادة ، أناس ( إرهابيون ) ، يسكنون قطاع عزة يسمونه قطاع غزة ، جرمهم أنهم دافعوا عن أنفسهم وأبوا الذلة والهوان ، وخطيئتهم أنهم أخرجوا العملاء والمجرمين من القطاع ، ومصيبتهم أنهم قالوا لن نعترف بإسرائيل !!
أهل غزة خطيرون على الأمن القومي المصري ، لأنهم يريدون إدخال الطعام والشراب والدواء ، وأحياناً يدخلون المعونات المالية ، بل تخيلوا يصل خطرهم أنهم يحاولون إدخال الإسمنت والحديد المسلح ليعيدوا بناء مساكنهم وبيوتهم !!
من خطورة أهل غزة ، أنهم عضوا اليد التي تطعمهم ، عندما أصيب جندي مصري في رفح ، أرأيتم الجحود والنكران ، مع كل هذا الكم الهائل من المساعدات التي تدخل إلى غزة ( بالقطارة ) ، ينكر الفلسطينيون كل ذلك ، ويحاولون اقتحام المعبر وقتل جندي مصري !!
عليكم يا أهل غزة أن تنظروا بعين الإيجابية والثقة إلى حكومة مصر وأفعالها ، فلتصدقوا أو لا تصدقوا بأن كل ما يفعلوه لصالحكم ، حتى إن أعلنت ليفني الحرب عليكم من مصر ، فما هذا إلا لتنبيهكم لتستعدوا ، وإن أغلقوا الحدود فهذا في صالحكم ، لكي لا تنتشر لديكم أطعمة أو أدوية فاسدة ، وإن بنوا جدار الذل الفولاذي فأيضاً من أجلكم لتعيشوا وحدكم بدون تدخل من أحد ، وإن فتشوا قادتكم وأخذوا ما معهم من تبرعات ، فهذا ليحموكم من مخاطر الفساد المالي وخوفاً أن تذهب هذه الأموال ولا توزع ، وحتى منعهم للقافلة فخوفاً عليكم من رئيسها النصراني لكي لا تقعوا في حملات تنصيرية ، أرأيتم كل هذا الدعم الموكل إليكم من الحكومة المصرية ، فلتصيحوا بصوت واحد ، شكراً يا حكومة مصر الرشيدة !!
نعم عليكم جميعاً أن ترسلوا خطابات شكر للرئيس المصري ، فبرغم إيمانه بأن أرضكم إسرائيلية ولهم الحق فيها لأنهم محتلون لها ، ومع اعتقاده العميق بمبدأ ( احذر صديقك ألف مرة ) ، مع كل هذا اكتفى فقط بجدار على الحدود ، فلم يضربكم مع اليهود ، ولم تقلع طائرة مصرية واحدة لتقصفكم ، فعندما يأمر بتفتيش قادتكم قولوا له شكراً لأنك لم تعتقلهم ، وإن أمر بفتح معبر رفح لأيام ، فقولوا له شكراً فهو على الأقل لم يغلقه بالمرة ، وعندما أمر بمنع شريان الحياة من الدخول ثم سمح بدخول بعضها ، فقولوا له شكراً فهو على الأقل لم يمنعها جميعها ، ولا تقلقوا كثيراً من موضوع الجدار ، فهذا ما هو إلا إنشاءات هندسية فقط ، ولن تؤذيكم في شيء ، ولا يوجد هراء اسمه جدار فولاذي !!
فلتهتفوا جميعاً ، شكراً يا حسني مبارك !!
ويا حكومة مصر ، نرجوكم آن الأوان لأن تعتبروا أهل غزة عدوكم ، آن الأوان لأن تعاملوا أهل غزة كما تعاملون أعداؤكم الصهاينة !!
فلتهدوا لهم الغاز مجانا أو بدراهم معدودة كما تفعلون مع الصهاينة ، ولتنقلوا لهم الأسمنت وحديد التسليح بأسعار مخفضة كما تفعلون مع الصهاينة ، ولتحترموهم وتوقروهم حتى لو شتموكم أو قتلوا بعض جنودكم على الحدود بطريق الخطأ أو الصواب ، كما تفعلون مع الصهاينة ، وليدخلوا أرضكم بلا جوازات سفر كما تفعلون مع الصهاينة ، ولتستوردوا منهم وتصدروا لهم كما تفعلون مع الصهاينة ، ولتستقبلوا وزرائهم ورؤسائهم بحفاوة واحتفالات رسمية كما تفعلون مع الصهاينة ، نعم فقد آن لكم يا أهل غزة أن تذوقوا نار عداوتنا كما ذقتم برد محبتنا ، فهنيئاً لكم !!
الضحية كما جرت العادة ، أناس ( إرهابيون ) ، يسكنون قطاع عزة يسمونه قطاع غزة ، جرمهم أنهم دافعوا عن أنفسهم وأبوا الذلة والهوان ، وخطيئتهم أنهم أخرجوا العملاء والمجرمين من القطاع ، ومصيبتهم أنهم قالوا لن نعترف بإسرائيل !!
أخي العزيز
عبد الرحمن
سلمت يداك على هذه الكتابة
حياك الله فقد كفيت ووفيت
رحم الله شهداءنا
ورزق الله أهلنا في فلسطين الحبيبة من حيث لا يعلمون