كان صبى صغير يقف بجوار شق في حائط أحد المنازل ، و معه خبز يابس يكسر منه لقمة و يقربها من الشق ثم يأكلها ، و شاهده والده يفعل ذلك ؛ فقال له: ماذا تفعل ؟ فقال: يا أبى سكان هذا المنزل قد طبخوا لحماً و رائحته تأتي من هذا الشق ، لذلك أقرب الخبز من الشق ثم أكله ، لأكون كأنى أكل خبزاً باللحم ! فـ لطمه والده على وجهه ؛ و قال: أتريد أن تتعود من صغرك على هذا ؟! و ألا تأكل بدون لحم ؟! و الله لن تفلح أبداً !!
و حال هذا الصبي كـ حال بعض النواب ؛ الذين يخافون من العمل بإخلاص و الاجتهاد في الواجبات المحملة على عاتقهم ! لذا يجب أن يتم لطمهم على وجوههم كي يستفيقوا من خنوعهم المستمر ؛ و خضوعهم الغير مبرر - و حتى المبرر - لرغبات الغير !
ألا يستحق منك الناخب الذي أختارك لتمثله في البرلمان ؛ أن يفخر بك و بمواقفك في المجلس؟! ألا يستحق أن تسأله عن رأيه في التصويت على عدم التعاون ؟! ألا تعلم أن الله - جل شأنه - سوف يحاسبك على هذا الصوت ؛ لأنه ليس مُلكً لك وحدك ! فهو مُلكْ الناخبين الذين أوصلوك لـ قبة عبدالله السالم ، قد ينسي الناخب مع مرور الأيام مواقفك البرلمانية العادية ؛ لكنه لن ينسني مثل هذا الموقف - تصويت عدم التعاون - حتى لو كان ضعيف الذاكرة و نسيه ؛ فأن الإعلام سوف يذكره به وقت الانتخابات القادمة ! و حينها لن تجد العذر الذي يشفع لك لديه ! أخي النائب .. قبل أن تصوت اليوم على عدم التعاون ؛ ضع أمام ناظريك مصلحة الوطن و المواطن .. قرارك سوف يرسم مستقبل الكويت .. و الله يعينك على هذه الأمانة الثقيلة .