ما وراء ظل الرمح . مالي لا أرى ظلا وراء ظل رمحك . أتسخر أنت من القدر أم أنت مماحك . هذا ظل رمحك غير ممدود . وكأن منه مؤاكل دود . هل عرفت يوما في صباك لهو أم تجرير الذيول . ونظرت إلى عذق الأيام لاهي أو في فضول . إنني أناديك بصوت جزل . لعلك تقفز قفزة إلى الأمام في هذا الزجل . وما الطائل إذا كان يقينك يقين القيان . ساق عنبر مصفر لا يجديه ري أو سقي السقيان . إنك أضعت ملكا . ولا أقول لك لعا . سفاهة كانت أم ولعا . إنك ستلقى عبر هذا الطريق الطويل حتفك . إن دودة في مشيتك تمشي مشي سجاح . والدودة هذه تبدد عنك لحاظ وسمو الجحجاح . ومالك بعد ذلك شأن بهذا العقار . الذي يطلي السؤدد بالقار . إذا كان ظل رمحك قطين وهد . يتعاطى الراح ولا يفيق من سهد . إن عليك أن تخرج ظل رمحك من هذه السمام . إذا أردت الدعيس أو الدعس كالرجل الهمام . سور على ظلال نسور . حلة سيد صفراء اللحية على خير سيور . ولا تك بعد ذلك كله مهووس . فخيرك تتطاير مع الراح الذي يلعب بالرؤوس .
ما وراء ظل الرمح . أنت تجرجر هذا الرمح . كالألوي إذا قمح . خليع ولا أبا العشائر . لا تهادن ولا يعلوك البشائر . تسلك طريق كل محب . غير أنك تسير على طريق من اللاحب . يقطع لك هذا الرمح كل اللبانة . غير أنك في حمل الزهر دون الأثل والبان . هذا الرمح لا يعصفر لك طريق . ولا يؤثث لك جهاز بطريق . تكتنز زقزقة وتحمل زقا . غير أنك تمشي مشية حقيق في قصارى النزق . يا لك في عرض الطريق من رماح . تطمع لكنك تقصر عن طمع الطماع أو الطرماح . تستقبل في واديك على هوى منك كل فيض . غير أن أرضك أبيت اللعن غير أريض . ما وراء ظلك أيها الخليع . أنت الذي تبيع على بيع كل عابر سبيل بيع . إن ظل رمحك ما تقادمت الدهور سيميل إلى الغروب . ورحالك مختلط برحال عير طروب . وسوف لن تجد لدأبك هذا في الرمي كفارة . وأنى ستجد في دينك هذا لعا من عثار أو أخذا لثأرة . هذا الخيل الهجان . لا ترى فيك رام من الجان . إذن هون على نفسك في الرمي وأقصد في نيل المرام . لإن في رميك نعرة هي غير نعرة الهجان الكرام .]