أخي القارئ ؛ إذا فرضنا أنك تمتلك متجراً لبيع البضائع ؛ و يعمل لديك عدد من البائعين و مفتش واحد دوره مراقبة العاملين ، و قد أكتشف هذا المفتش أن بعض البائعين قد قاموا بسرقة البضائع ؛ و أن البعض الآخر قد اتلف كمً من البضائع بسبب إهمالهم ، مما ألحق خسارة فادحة للمتجر أدت إلى إفلاسه ( خسارة في رأس المال مع تراكم ديون مستحقة عليه ) ، ماذا تفعل في هذه الحالة ؟ هل تحاسب الموظفين المقصرين و تعاقب المتجاوزين ؛ و تعيد تشغيل المتجر بفريق عمل جديد ؛ حتى تسدد الديون المتراكمة عليه ؟ أو تقرر إقصاء المفتش من مركز عمله ؛ و تستمر بالعمل مع نفس البائعين اللصوص و المهملين ؛ و بنفس الوقت تعرض متجرك للبيع على وضعه الراهن "على خرابه" !؟
هذا هو ما حدث في مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية ! لأنه بناءاً على قانون رقم ( 6 ) لسنة 2008 ؛ في شأن تحويل مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية إلى شركة مساهمة ؛ و وفق المادة ( 11 ) فأن مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية معفية من الرقابة المسبقة لديوان المحاسبة ؛ و من أحكام قانون المناقصات المركزية حتى تاريخ 2009-12-31 !
لقد ورد بتقرير ديوان المحاسبة الأخير ؛ بشأن خصخصة مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية ، أن خصخصة مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية في الوقت الراهن قد يكبد المال العام خسائر فادحة تزيد على ما تكبدته خلال فترة عملها ، بسبب الانحراف الكبير في مسارها ، و تدني قيمة أصولها بمستويات كبيرة ، و أن ما ألت إليه المؤسسة من أوضاع متردية ؛ كان بسبب الإهمال الجسيم في إدارتها المتعاقبة ؛ في معالجة أوجه القصور و التجاوزات الكبيرة و الهدر و التبديد الذي تم على المال العام .
مع العلم أن المؤسسة تمتلك إمكانيات و تسهيلات ممنوحة من الدولة ؛ لو أنه تم استغلالها بطريقة أحسن ؛ لكانت المؤسسة إحدى المؤسسات الرائدة في مجالها على المستوى الإقليمي و الدولي ، لكن للأسف لم يتم ذلك ، و هذه التسهيلات هي :
- احتكارها للسوق المحلي على مدى خمسين عاماً .
- منح المؤسسة كافة الضمانات الحكومية لشراء أسطولها بعد التحرير .
- الخبرات الكبيرة في الموارد البشرية المتمثلة في الكفاءات الكويتية .
- تخصيص الحكومة مساحة ( 100.000 متر مربع ) للمؤسسة بموقع مميز .
- قرار مجلس الوزراء رقم ( 508 ) بشأن تعويض المؤسسة عن تكاليف تشغيل الخطوط السياسية .
- قرار مجلس الوزراء رقم ( 1182 ) بشأن خفض أسعار الوقود .
- تعويض المؤسسة عن خسائرها بعد اعتماد حساباتها الختامية ؛ للفترة من السنة المالية ( 1991-1990 ) حتى ( 2008-2007 ) ، و الذي بلغت ( 450.525.721 ) دينار كويتي .
- دعم مجلس الوزراء للمؤسسة بشأن إلزام كل قطاعات الدولة ؛ بالسفر على متن طائرات مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية ، لتبلغ نسبة مبيعات المؤسسة من التذاكر الحكومية 25% من إيرادات الركاب .
إلا أنه و نتيجة للفساد الإداري ؛ المتمثل في انعدام مبدأ المحاسبة لأي تقصير مهما كانت جسامته ؛ في المركز الرئيسي أو المحطات الخارجية ، أدي إلى تجاسر العديد من الموظفين لمخالفة النظم المعمول بها .
كما ورد في تقرير ديوان المحاسبة ؛ تجاوزات مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية خلال الفترة من السنة المالية ( 1991-1990 ) حتى ( 2008-2007 ) ، و من أبرز ما لفت انتباهي :
- التلاعب في أنظمة الحجز على رحلات المؤسسة ، مما أفقدها لإيرادات محققة .
- الهدر الكبير للمال العام ؛ و المتمثل في التذاكر المجانية و المخفضة الممنوحة وفقاً لبند تنشيط المبيعات ، و التوسع في التلاعب في ترفيع درجات السفر لبعض الركاب .
- التلاعب في التذاكر المجانية من قبل بعض الموظفين بالمؤسسة .
- تكبد المال العام خسائر بملايين الدنانير ؛ نتيجة للصفقات التي أبرمتها المؤسسة لبيع طائرتين من أسطولها .
- التبديد و الهدر في المال العام ؛ نتيجة للتجاوزات التي شابت تهاون المؤسسة نحو تفعيل بند الغرامات .
- تكبد المؤسسة لخسائر مالية كبيرة ؛ نتيجة بيعها لجهاز فحص المحركات ( Testcell ) ، و الذي ألحقه خسائر مالية أخرى ؛ نتيجة اضطرارها إلى إجراء كل أعمال الصيانة و الفحص للمحركات في الخارج .
- التجاوزات التي شابت استئجار و تأجير المؤسسة لقطع الغيار ؛ و ما تحملته من أعباء مالية كبيرة حيالها ؛ نتيجة إلى انعدام المتابعة و ضعف الرقابة .
- تكبد المؤسسة لمبالغ مالية مضاعفة جراء أعمال الصيانة المستعجلة ؛ لبعض طائراتها لدي نفس الشركات المتعاقد معها ؛ و التي لا تزال عقودها سارية .
- شاب عقود الصيانة التي تم إبرامها مع بعض الشركات ؛ الكثير من التجاوزات القانونية .
- التبديد و الهدر الذي أصاب المال العام ؛ نتيجة لإجراء الصيانة المستعجلة لبعض قطع غيار و محركات الطائرات ؛ بالرغم من بقائها فترات طويلة في حالة غير صالحة لدي المؤسسة .
- تدني مستوى التطور لاقتصاديات تشغيل المؤسسة لأسطولها ( عدم بذل العناية الكافية لتحديث و تطوير شبكة خطواتها / تدني مستوى خدمات الركاب المقدمة / ضعف السياسات التشغيلية و التسويقية / زيادة الأعطال الفنية على طائرات المؤسسة ) مما أدي إلى انخفاض متوسط العائد للراكب ؛ و ارتفاع تكلفة وحدات النقل المباعة .
- تدني إيرادات الشحن لدي المؤسسة ؛ على الرغم من الزيادة في عدد الساعات التشغيلية للطائرات ، بسبب ( اعتماد المؤسسة لأسعار متدنية مقارنة بمثيلاتها من شركات الطيران / منح أسعار تشجيعية مبالغ فيها لشركات الشحن / استئجار المؤسسة لإحدى الطائرات دون استقصاء رأى قطاع الشحن ) .
- استمرار المؤسسة في التعامل مع نفس شركات الصيانة منذ عام 1999 و حتى تاريخه ؛ بالرغم من السلبيات التي شابت أدائها .
- تعتمد المؤسسة في تغطية احتياجاتها من الخدمات الهندسية و قطع الغيار و المحركات الإضافية ؛ من نفس الشركات التي ترتبط معها بعقود صيانة ، الأمر الذي يعتبر تعارضاً للمصالح .
- التفاوت الكبير بين الأسعار المتعاقد عليها ؛ و التكاليف الفعلية نظير عمليات الصيانة .
- عدم وجود آلية لتحديد أسعار الخدمات الهندسية .
كما أن تقرير ديوان المحاسبة لم يغفل عن ذكر مخالفات المحطات الخارجية للمؤسسة ، و من أبرزها :
- إبقاء المؤسسة على وكيلها في دلهي و شمال الهند ، رغم مطالبته قضائياً بتهم رشاوى و غسل أموال ، فضلاً عن تجاوزات بالتعامل مع النظام العراقي البائد ، و جاء رد رئيس مجلس الإدارة و العضو المنتدب على الديوان بهذا الخصوص ، بعدم الرغبة في الخوض بأسلوب التعاقد مع وكلاء المؤسسة في المحطات الخارجية ، تحديداً في ما يتعلق بذممهم المالية و أوضاعهم القانونية لأنها أمور شخصية لا علاقة للمؤسسة بها .
- تهاون المؤسسة في تفعيل بنود الاتفاقيات المبرمة مع وكلائها العامين في المحطات الخارجية ، ما أدي إلى حصولهم على عمولات أكثر من المقررة و تحميل المؤسسة الأعباء عن الوكيل .
- التبديد المجحف للمال العام من قبل المؤسسة ، المتمثل في تهاونها المستمر بالتنازل عن مستحقاتها لدي وكيلها العام في بومباي .
- ضياع مبالغ مالية كبيرة على المؤسسة ؛ نتيجة ضعف متابعة تحصيل مستحقاتها لدى وكلائها العامين في المحطات الخارجية .
- الهدر المجحف و التبديد الغير مبرر للمال العام ، نتيجة تجاسر بعض الموظفين على استغلال الصلاحيات المفوضة لهم في غير محلها ، في ظل انعدام المسائلة لهذه التصرفات .
- ضياع مبالغ مالية كبيرة على المؤسسة ؛ نتيجة التلاعب و الاختلاسات المستمرة على حسابها .
- الهدر الذي أصاب المال العام ؛ نتيجة الخسائر التي تكبدتها المؤسسة من جراء التجاوزات ؛ التي شابت تنازلها عن بعض العقارات في المحطات الخارجية .
- ضعف أداء الدائرة القانونية ، المتمثل في عدم متابعة حقوق المؤسسة في المركز الرئيسي و المحطات الخارجية ، الذي لازمه الضعف في بأداء دائرة التدقيق الداخلي منذ عام 2003 حتى تاريخه .
- تحمل المؤسسة ضرائب بمبالغ مالية في بعض المحطات ، رغم تمتعها بإعفاء ضريبي .
- تكبد المؤسسة مبالغ مالية من جراء الازدواجية في تعاقدها مع شركتين و لنفس الغرض ، المتعلق بوسائل الترفيه على طائرات المؤسسة بمبالغ مالية كبيرة .
- الهدر و التبديد اللذان أصابا المال العام ، نتيجة تعاقد المؤسسة مع أحدى الشركات لتحصل بالمقابل على أجهزة ذات تقنية قديمة ، و بمبالغ مالية كبيرة لقاء مشروع تطوير بنيتها التحتية المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات .
- ضياع مبالغ مالية كبيرة على المؤسسة بلغت ( 12.9 ) مليون دولار أمريكي ، نتيجة عدم اتخاذها الإجراءات السليمة عند أعارتها قطع غيار لشركة الخطوط الجوية الإندونيسية .
- خسارة المؤسسة حصتها في شركة شروق للطيران و هي ( 26.950 ) مليون دولار أمريكي ، طبعاً هذا بخلاف أن شركة ( IHI ) اليابانية قد رفعت دعوى قضائية تطالب المؤسسة بديون وتعويضات عليها بمبلغ ( 17 ) مليون دولار أمريكي .
- تمتلك المؤسسة 68.5% من شركة الأنظمة الآلية الذي يبلغ رأس مالها ( 40.040 ) مليون دينار كويتي ، قد مرت هذه الشركة بالعديد من التجاوزات المالية الضخمة و التطاول السافر على المال العام ؛ من قبل موظفيها و ممثلي المؤسسة في مجلس الإدارة ، و قد تمت إحالتها إلى النيابة و لكن ليس من قبل المؤسسة ؛ و أنما من قبل أحد المساهمين في الشركة من القطاع الخاص ، و تم التحقيق فيها و أصدرت ضدها أحكام جنائية ، بينما لا يزال الجزء الأكبر منها منظور أمام القضاء .
و بناءاً على ما تم ذكره في تقرير ديوان المحاسبة ؛ من وجود شبهات تجاوزات مالية و إدارية ، فقد وافق مجلس الأمة في جلسة 2009-11-3 ؛ على إحالة تقرير ديوان المحاسبة إلى النيابة العامة .
و لكن أخي القارئ أن تقرير ديوان المحاسبة ؛ تناول الفترة من السنة المالية ( 1991-1990 ) حتى ( 2008-2007 ) ، و قد كشف لنا جميع هذه التجاوزات و أهدار ملايين الدنانير من المال العام ؛ في ظل وجود الرقابة المسبقة لديوان المحاسبة على مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية ؛ و خضوعها لإحكام قانون المناقصات المركزية ، فما بالك بالذي قد يحدث من تجاوزات و أهدار للمال العام ؛ بعد إعفاء مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية من الرقابة المسبقة لديوان المحاسبة ؛ و عدم خضوعها لإحكام قانون المناقصات المركزية !؟
في جلسة 2009-7-2 وافق مجلس الأمة ؛ على المرسوم بقانون رقم ( 8 ) لسنة 2009 ؛ بربط ميزانية مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية ؛ للسنة المالية ( 2010-2009 ) !! كيف وافق النواب على اعتماد ميزانية مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية بدون مراجعة و تدقيق ؛ مع علمهم بإعفائها من الرقابة المسبقة و عدم خضوعها لأحكام قانون المناقصات المركزية !؟ لقد صوت 12 نائب فقط ضد اعتماد الميزانية و هم ( أحمد السعدون / الصيفي مبارك / د. حسن جوهر / خالد الطاحوس / صالح عاشور / صالح الملا / د. ضيف الله بورمية / د. فيصل المسلم / مبارك الوعلان / محمد هايف / مسلم البراك / د. وليد الطبطبائي ) .
هل تعلم أخي القارئ أن مؤسسة الخليج للاستثمار ( GIC ) ؛ و شركة روثتشايلد ( Rothchild ) هما اللتان باشرتا عمليات تقييم الكويتية و الشركات التابعة لها ؛ و تم تقدير القيمة السوقية لهم بـ ( 720 ) مليون دولار أمريكي فقط ! مع العلم بأن حكومة الكويت قد دعمت خسائر ميزانية الكويتية ؛ خلال الفترة من السنة المالية ( 1991-1990 ) حتى ( 2008-2007 ) ؛ بأكثر من ( 450 ) مليون دينار كويتي من المال العام ! أي أن سعر القيمة السوقية المقترح يعادل ثلثي مبلغ الدعم الذي منح للكويتية من المال العام !! هل كانت حكومة الكويت تدعم مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية ، أم ترمي المال العام في البحر بلا رجعة غير مأسوفٍ عليه !؟
نداء إلى نواب الأمة .. إلى حراس المال العام .. يتوجب عليكم اتخاذ ثلاثة إجراءات سريعة لا تقبل التأخير :-
أولاً: التصدي لبيع مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية بثمن بخس .
ثانياً: إلغاء المادة ( 11 ) من قانون رقم ( 6 ) لسنة 2008 ، و الطلب من ديوان المحاسبة برفع تقرير عن مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية ؛ بداية من إصدار قانون التخصيص حتى تاريخ 2009-12-31 .
ثالثاً: توجيه سؤال برلماني إلى وزير المواصلات بشأن مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية ، بناءً على صدور قانون رقم ( 6 ) لسنة 2008 ؛ في شأن تحويل مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية إلى شركة مساهمة ، يرجى أفادتنا عن التالي :
- تم تحويل مدراء الدوائر ( و عددهم 15 مديراً تقريباً ) إلى عقود خاصة ، ما صحة هذا الخبر ؟ و ما الفائدة المرجوة من هذا الإجراء ؟ و هل أدي هذا الإجراء إلى زيادة في قيمة رواتبهم الإجمالية ؟
- ما سبب قيام المؤسسة بإعادة تأثيث جميع الأقسام التابعة لها في مبني المطار ؟ ( مع العلم أن الأثاث السابق كان بحالة جيدة ! كما أن المؤسسة سوف تقوم بتسليم مكاتبها مع الأثاث للشركة الجديدة في نهاية العام ! ) ، و هل تم إعادة تأثيث أقسام أخرى خارج مبني المطار ؟ و بما أن المؤسسة خلال هذه الفترة لا تخضع لإحكام قانون المناقصات المركزية ؛ ما هي الآلية الذي تم أتباعها في اختيار الشركة الموردة لهذا الأثاث ؟ و كم هي التكلفة الإجمالية لثمن الأثاث ؟ و ما أسماء الشركات الموردة لهذا الأثاث ؟
- هل تم تعيين وافد عربي بوظيفة ( خبير استراتيجي ) براتب قدرة ( 7 ) ألاف دينار كويتي ؟
- ما الفائدة المرجوة من قيام المؤسسة بعروض تسويقية خلال هذه الفترة ؟ ( مع العلم بأن المؤسسة خاسرة ؛ و في نهاية العام سوف يتم تسليمها للشركة الجديدة ) .
- في تاريخ 2009-10-8 صرح وزير المواصلات في لقاء تلفزيوني ( أن العاملين في مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية ؛ الذين يرفضون الانتقال للكويتية عندما تصبح شركة ؛ و لا تنطبق عليهم شروط التقاعد فستتم إعادة تأهيلهم و توظيفهم في الجهاز الحكومي ؛ مع احتفاظهم بمكتسباتهم الوظيفية ) ، باقي من المهلة قرابة الشهرين ؛ و لكن إلى الآن لم يتم أخذ رأى العاملين ؛ بشأن الرغبة في الانتقال للعمل في الكويتية عندما تصبح شركة ؛ أو الانتقال للعمل في الجهاز الحكومي ! كما أنه لم يتم حتى هذه الآن أعادة تأهيل الراغبين في العمل لدي الجهاز الحكومي !
هل صحيح ما أشيع ؛ عن رغبة المؤسسة بعدم الاستغناء عن العاملين لديها و لدي الشركات التابعة لها ( كاسكو ) و عدم منحهم الحق في الانتقال للعمل في الجهاز الحكومي !؟
أعلم أنني قد أطلت عليكم أكثر من اللازم ، لكن هذا فقط حتى تتضح الصورة كاملة للجميع ؛ شعباً و حكومةً و نوابً ، اللهم أني بلغت اللهم فأشهد .