أعاصير قوية هبت واقتلعت جذور كنتُ احسبها ثابتة ...
أتعبت التربة وكسرت أغصاناً ضعيفة .. وأسقطت .. أوراق ميتة ..
هذه الأعاصير رغم قوتها وعنفها ...
ساقت الخير .!
أمامها .. ثبتت أغصاناً خضراء يانعة .. لتحمل براعم صاعدة .. وثماراً ندية ...
ساقت بذور صالحة .. للأرض البور ..
لتنمو تلك البذور بين الأحجار ..
وتشبث بالصخور الصماء ..لتثبت أن من حقها العيش وسط أقسى مناخ ..
وتورق الأزهار في ظلمة تلك الظروف وصعوبة فرص العيش ...
والإنسان إذا هبت أعاصير الأقدار عليه..
هم.. فقر .. مرض ..موت .. فقد عزيز ..
قد يسقط كما سقطت تلك الأوراق وتكسرت تلك الأغصان ...
في وحل ضعف الإيمان و التسخط وعدم الرضاء بأقدار الله ..
وقد يثبت كما تثبت البراعم في الأغصان ..
وينمو الأمل عنده كما تنمو البذور بين والأحجار والصخور ..
فهو عاش في كنف الرضا واستظل بظل الإيمان ..
وتيقن أن الله لطيف ..خبير ..عليم ..
يستقبل أقدار الله بالفرار إليه .. ويلتجأ إليه .. فلا منجي منه إلا إليه ..