قد نكتشف بعضا من الأشياء الخفية والتي ربما لم تكن مألوفة لنا , جديدة علينا , ما أثار كلماتي اليوم هو رؤية صورتي في البوم صور الخريجين , فللحظة ما كنت أظن ان القلب وحده هو الذي ينبض بالدقات .
ولكن اتضح لي اليوم أن هناك جزءا آخرا ينبض غير القلب ألا وهي الذاكرة صمتت قليلا, لتتلقفني ثلاثة من الأيادي والتي لم تكن في حسباني في يوم من الأيام ,و كل منها تريدني الى جانبها ,فكانت تلك الأيادي التي تلقفتني هي يد الماضي ويدالحاضر ويدالمستقبل ,
فأولها يد الماضي والتي حاولت التشبت بيداي فقالت : هيا تشبتي بي فأنا الصفحة التي احتوت ذكرياتك تاريخك, فرحك حزنك ,ألمك نصرك نظرت قليلا اليها فوجدت أن روحي مشدودة اليها نوعا ما ولكنني بالمقابل مترددة أأتشبت بها أم لا ؟؟
التفت أمامي فوجدت يد الحاضرفقالت : مكانك هنا ياسيدتي تشبتي بيدي فمازلنا نسير معا الى الآن …أنا واقعك الذي لازلت تمضين به للآن ….حيرني كلامها أأتشبت بها لأنني مازلت أقيم معها أم لا؟؟؟
أزحت قليلا بنظري الى الأمام لأرى يد المستقبل مبسوطة لي تنتظرني لاتشبت بها لتقول : مكانك هنا ياسيدتي …..
هيا أسرعي لاتنظري وراءك ولا تقفي عند نقطة واحدة ,أعطني يدك لنسير معا ,معا نمضي والزمن …….عندها جلست حائرة كطفلة صغيرة
امتدت اليها أيادي كثيرة لاتعرف بأيها تتشبك ؟؟صمتت قليلا ثم قررت أن أشبك يداي بيد الماضي ويدالحاضر ويدالمستقبل
فكلنا أجزاء نكمل بعضنا بعضا ,وكما قال محمود درويش :ذات يوم على هذه الأرض مايستحق الحياة …..وأضيف أنا قائلة : نعم ياسيدي هناك مانعيش لأجله , ومن نعيش لأجله……..