24/06/2009, 10:01 AM
|
رقم المشاركة :
4
|
|
|
رد: مُبادلة
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عابر السبيل
--------------------------------------------------------------------------------
في الشتاء
يهطل الثلج ليكسي الأرض ثوبا أبيضا كعروس كانت ترقب ليلة زفافها من فارسها المبجل
تتجمد الأنهار والبحيرات كأنها قلوب توقفت للحظات لأنها لمحت من غاب منذ سنين وترك في القلب دمعه
جبال شامخات كأنها أصابع تشهد بوحدانية خالقها ولشدة حيائها تلبس يانسا بياضه وصفائه كورقة بيضاء لم يدنسها أي قلم
في الربيع
زهور التيوليب بألوانها الزاهية ، طيور الحمام بهديلها ، طوابير البط بإنتظامها ، ورقصات البجع في البحيرة تتناغم مع أجمل سمفونيات تؤلفها نسمات هواء عليل
شمس تتراقص بدفئ بين الغيوم ! تجعل من كل وردة لوحة رسمها أعظم رسام
جداول مياه تبعث بخريرها الهادئ في النفس حب الصمت والإستماع ثم الإستمتاع
في الصيف
يكفي ان أكلمكم عن حبات ماء تنزل من السماء بتأني كأنها تخاف أن تزعج أشعة شمس تخترق بكل جمال أوراق الشجر
إسمها قصيدة بألف شطر وشطر ! إسمها أمطار الصيف .
أما الخريف
هل قال لكم من قبل أحد من الشعراء بأنه تعلم الشعر في طريق تحفه أشجار أوراقها ما بين أحمر وأصفر وبني ! تتساقط بوقع جميل خفيف كأنه كتب برمش العين !
إنه الخريف وألوانه التي علمت الشعراء معنى الشعر والحب وهمس الخواطر !!
أنا عابر سبيل أعيش كل هذا !!
أترون أنني محظوظ ؟
ما رأيكم أن تأخذوا كل هذا وتعيدوا لي شجرة الزيتون ؟
أتظنون بي الظنون ؟!
مالكم تتهامسون ؟!
أتظنون بأنه أصابني الجنون ؟!
ما لكم لا تقبلون ؟!
حسنا
أتأخذون كل هذا وتعطونني وعد أنني إذا ما مت في غربتي ان تجعلوا لي لحدا تحت ظل شجرة الزيتون !
هذا هو كل مطلبي
أعذروني لطمعي !!!
وأن تكتبوا على شاهد قبري مات وهو يعشق الزيتون ومات حسرة لفراقه الزيتون
كم أكره غربتي
|
نعم .. إنهم عليك يتهامسون
كلا ..... لا يظنون بك الجنون
بل هم منك على يقين
لذلك ....لن يقبلوا حتى نبتة الزيتون
هم رسموا خطوات مدت للعمر سنين
وجئت بقطاف عام ( صيف، ربيع ، شتاء ، خريف) تقايضهم به بشجرة زيتون ........!!!!!
مالك كيف تحكم ...!!!؟؟؟ هم منك أذكى وأحكم !!
هم عرفوا الفرق واقتلعوا الزيتون
هم قتلوا الفرحة وليدا وجاسوا خلال المنون
هم شمروا للموت عيدا .... ونصبوا المشانق فوق الجفون
عـــد بني .....عـد بني من غربتك ...واغرس نبت زيتون
فلربما يغدوا الرضيع مجاهدا لما تورث من شجون
ولربما تبكي الشهيدة عليك دم وتقول مامن أم كلوم
عد رافعاً للحق راية ... ولا تكن عابر سبيل
مات حسرة لفراقه الزيتون
أختكم / فقدتك يا أمي ( غرشة عطر سابقاً )
|
0 القلم 0 شجن 0 كلمات من أرض البوح والخواطر 0 هديتي إليكم أهل النشيج 0 القلم
|
|
|