الفن للتثقيف أم للترفيه؟
كريم إينا / العراق
أحياناً يجلس الإنسان ويفكّر من أين يحصل على الثقافة أمن الإختلاط في المجتمع أم عن طريق القراءة أو بفضل الفن؟ ونرى إذا بشاعر ما يكتب قصيدة يصف فيها روضة جميلة وهذا الوصف يترك أثراً في نفس المتلقّي (القارىء) عن الصورة الطريفة التي مزجت عن هذه الروضة والتي تمّ التوصّل إليها بإجتهاد وتعمّق وقد أصبح حديث الناس هذه الأيام متجه الأنظار نحو ميادين العلم التي قد نحتت في الصخر مقداراً كبيراً لا تعترينا الكآبة لدلالاتها الفنية والأفكار التي سيعالجها ليست غريبة على اللغة العربية وإنّما فقد تأثّر كتّابها بالأدب والإجتماع وهذا ما يحدده الأدب العلمي المتأدّب. ينتقل التطور سريعاً مع تطور الحياة العقلية التي شهدها المجتمع كمظهر ثقافي حضاري تاريخي يزداد ويتّسع ويترسّخ مع الزمن. ويعبّر الشاعر بهذا اللون أو ذاك عن أحاسيسه وأفكاره وعواطفه ووجدانه وكما يظهر للأدب أفكار وأخيلة وعواطف أيضاً للفن سنن يتذوّقها كلّ إنسان وهذا طبعاً ينعكس ضمن مؤثّرات البيئة الطبيعية والإجتماعية وإحتكاك الأمم بعضها بالبعض الآخر. وممكن أن نجمل الفنون الجميلة مثل" الشعر،النقش،الرسم،الهندسة،والموسيقى". فدور المثقف هو كدور الفنان الذي يذيب الطبيعة عن طريق الألوان في لوحاته وصدق الإنعكاسات الضوئية لمجمل تفاصيل الإنسان الحياتية. أمّا الثقافة فهي قوة وثروة إذا ما إمتلكها الإنسان ستصبح بيده سلاح ذو حدين يستطيع من خلال الثقافة إقناع أصحاب العقول المتحجّرة والحمقى الذين يتزمّتون برأيهم، فمهما قرأ الإنسان وبحث وسأل وإستفاد فهو لا زال لا يعلم شيئاً. لأنّ الكمال هو لله فقط. فالترفيه يقوى ويزداد عندما تظهر قوّة شخصية الإنسان التي يستطيع من خلالها أن يتباهى بخالص أعماله وندره الثمينة فالفسيفساء التي ننشدها الآن ونحن يوماً بعد يوم وراءها لا تكمن في الظل بل تسطع في الجبين وتكون فوق المنارة ظاهرة للعيان. فالتوغل نحو الإعجاب والترفيه أو البحث والتثقيف لهو مضمون التداعي والإسترجاع الذهني نحو وطن الأم. وكلّ فنون الحياة تظهر فيها ميزة أكثر شيوعاً كروح الفكاهة والسخرية من أجل الحصول على فسحة أمل. وأثناء الحديث عن صديق سواء كان رساماً أو مثقفاً وجب عليه أن يصوّر طبيعته بإسلوب مرح فكه كصورة الوجه على اللوح والسيطرة التامة على سلطان الإبداع وجاذبيته الأخّاذة للتجديد حول موضوعات معهودة في عصر الويلات والفقر والجهل والمرض. فالفن إذا ما كان للترفيه والتثقيف فهو لكلّ الأوقات لمحة تبصيرية تخضع بمرور الزمن لكلّ مبدع في أيّ نقطة كان من أجل توسيع مساحة الجمال في العالم.