سؤال يحيرني ويقض مضجعي عن مفهوم الثورة هذا المصطلح اللغوي الذى سوق إلى عالمنا مع بدايات القرن الفائت فأين أنتهت هذه الثورة وأين بدأت … ألم تبدءا من هناك من قفار الفقر والمرض والجوع والتخلف والاستعمار البغيض ألم يلتف حولها ثلة البسطاء الغلبانين بأرواحهم وعرقهم يعطونها دون حدود لأنهم راؤ فيها حلمهم الوطني والقومي..إذا ماذا حدث…لماذا كل هذا الصخب والضياع والغليان والهيجان الذي يغمر الوطن لما كل هذا التشتت والكذب والتدليس والانهيار العشوائي لكل انجازات الثورة الإنسانية..لماذا تغيرت رجالات الثورة وأفكارهم وتحولوا من التزام مطلق بروح الإنسان القويم الذي يقدس وطنه وعقيدته إلى إنسان أخر برجوازي محتكر انتهازي وصولي وأناني بين عشيتا وضحاها تحولوا إلى عصابة من المرتشين والمحسوبين والمنتفعين يسخرون الأموال العامة وثروة المجتمع في تبذيرها على نزواتهم ومصالحهم الشخصية..أين ذهبت ثورة الضعفاء والمساكين من أغتالها وسرقها خلستا ..إذا يبدو إنها سقطت وأنهارت ودمرت وسرقت من قلوب الجماهير وتحولت أصدائها وأفكارها إلى شعارات من الوهم والخيال ..الثورة اغتيلت ودنست ..الثورة هنا وهناك كلها ضاعت كل الثورات التي قامت وتوحدت في فلسفتها وأفكارها ..ضاعت في الفكر الاشتراكي والرأسمالى والفكر القومي العربي و الاسلامى أيضا وهنا حتى في فكرنا الوطني الثورة أنتهت في كل الميادين حتى على المستوى العلمي تحولت ثورة العلم إلى ثورة مستبدة ومستهلكة.
الثورة التي تتوحد في معناها ومضمونها بأنها تأتى من اجل التغيير والانتقال بالإنسان ومحيطه من السيئ إلى الأحسن فانقلبت الموازين وأصبح العكس صحيح هذا ما تعلمنها في سنا عمرنا من محاضرات المد الثوري. إذا لا وجود للثورة مطلقا في عصرنا الحاضر بإطارها ومضمونها الدقيق والسبب نكتشفه من جديد العودة إلى الجذور والأصل والانتماء والبداية من هناك من تلك الأفكار العظيمة التي انبثقت من صحراء الربع الخالي.
سيدتى سيدت الجود والكرم لقد غمرتينى اليوم بكرمك وجودك فانت تجولتى فى معظم ادراجاتى وهذا فضل احمله لك نعم سيدتى كل شئ فينا تغيير لم يعد هناك شئ وفق المعيار والمقياس الالهى وهنا وجبت الثورة بشكلها الجديد وليس بتلك الثورات المعهودة التى لم تاتى بشئ سوى المفاسد والاعمال الوضيعة سيدتى لك كل العذر فحماسك هو حماس انسانى شريف يتراء من نبرات صوت كلماتك الثائرة التى تابى الضيم والظلم والتدليس
سعدت بك كثيرا جدا وعلى امل التواصل الدائم احييك
اخيك الريانى