في علم الوراثة الطبيعية التي تقتحم عالم الكائنات الحية بكل أشكالها وأنواعها وتصنف منهاج ما يسمى بالانتخاب الطبيعي لدى كل تلك الكائنات نجد تصنيفات علمية عجيبة غريبة تعطى الإيحاء بالعجز الكلى أمام قدرة الله العجيبة التي لاتدركها العقول الإنسانية بكل مشاربها ولله في خلقه شؤون وربما لو سنحت الفرصة أمام العالم جريجور مندل أبو علم الوراثة في الاطلاع على العقل الشرقي بشكل كافي بأعتبار أن الطبيعة لها شواذ لأضاف بذلك إلى نظريته شكل جديد من أشكال التوريث بحيث يكون الكائن الحي بما فيه الكائن الحي العربي أو الشرقي بشكل أساسي أطار فعلى لنمط أخر من أنماط علم الوراثة لان الكائن الحي العربي أثبت بسلوكياته أنه مثل جيد لإثبات هذه القاعدة التي يمكن أن نحددها في العديد من الأفعال والتصرفات العملية للإنسان الشرقي الذى أحدث ثورة جديدة في هذا العلم خصوصا وانه ابتدع وسائل كثيرة في توريث سلوكيات فردية إلى الجيل التالي وهكذا فشكل الحكم في البيئة العربية ليس له قاعدة أساسية حسب المعمول به في دول العالم... الديمقراطية المهجنة في بلادنا أحدثت عليها تغييرات جذرية وأساسية فلم يعد الحكم الملكي ضمن حيثياته شكل الحكم فيه وراثي بل تعدى ذلك إلى الشكل الجمهوري والاميرى والجماهيري حتى ..لأول مرة في التاريخ الانسانى ومن بداية الثورة الفرنسية وأبتداع الشكل الجمهوري للحكم تتغير هذه النظرية ويكون فيها وراثي أو مركزي بحيث يتولى الكائن العربي الحاكم الحكم وفق قواعد التمديد والانتخاب لولايات رئاسية تتعدى الأربع والخمس مرات ولأول مرة تصبح التجربة الجمهورية مهجنة داخل عائلة بعينها بحيث يكون أبن الرئيس هو الحاكم من بعد أبيه وليس هذا فحسب بل الأمر تعدى ذلك إلى مناحي حياتنا اليومية الأخرى وتبدءا من الثقافة والإعلام والصحة والطب وما يسمى بالفن والى غير ذلك من الأمور أصبح الشكل الوراثي لتوارث المهن ومواقع المسئولية في المؤسسات العامة يكون بشكل وراثي بان يكون ابن المسئول هو على غرار أبيه ومن باب شرعي وديني يختص بالمواريث الشرعية التي تنضم عملية انتقال التركات والممتلكات إلى الورثة ذكورا وإناث وهى قاعدة صحيحة لاتحتمل التأجيل ولا التنظير والتفسير العميق لآ ن نصوصها واضحة للجميع ورغم ذلك نجد الكائن الحي الشرقي ..الإنسان العاقل يختلف في ذلك بل ينقلب على تلك الشرائع خصوصا في المجتمعات القبلية الجاهلية الحديثة التي تقهر المرأة وتمنعها من أبسط حقوقها الإنسانية حتى التي كفلتها الشريعة لها بنصوص واضحة وبينة للعارفين ولكن ذلك الكائن الغريب وتحت سيطرة نصوص عرفية وضعية لايعطى المرأة حقها في الميراث وهنا أقف متأملا أمام نظرية أخرى هي نظرية الإنسان والبيئة التي تندرج في أن الإنسان أبن البيئة ...ابن بيئته بما تحمل من تضاريس وطقس مختلف عن الأخرى من البيئات التي يتحكم في كنهها عوامل جوية وجغرافية عديدة كلها في مجملها ترضخ لقدرة يعجز العقل عن إدراكها بحيث حتى العقلية العلمانية هي الأخرى رضخت لهذا المدلول ولجئت إلى أطلاق اسم التصميم الذكي على كل مناحي حياتنا اليومية ومن هذا الاتجاه أجد نفسي متسائلا أمام فكرة التصميم وأمام نظرية البيئة والإنسان ومدى تأثيرها الجوهري على الإنسان شكليا وجوهريا وهذه هي الغاية التي أعتقد بأنها لم تثبت من قبل علماء البيئة والوراثة والسؤال هو هل المحيط الشرقي أو العربي بالخصوص ونتيجة لعوامل بيئية معينة تؤثر في نمط تفكيره تجعله وفقا لإحساس نفسي معين يخرج عن الإرادة البشرية ينزوي تحت بند حب الذات والأنانية المفرطة بحيث يكتسب الانتماء للأشياء وحبها والتشبث بها لدرجة لاتحتمل وهى السبب الرئيس الذى يجعلنا نعيش هذه الحالة من الاسترقاق لبعضنا البعض وفق لهذا المنهج والتنظير الغريب هل البيئة العربية وفقا لنواميس معينة ولذلك الإحساس المذكور تبقينا هكذا نقلب المفاهيم على عقبيها.. المفاهيم الإنسانية طبعا بأن نجعل المنتوج الفكري الانسانى يعجز عن استيعاب تصرفاتنا الشخصية والتي تخرج من حدود المنطق الانسانى.. ونبقى بذلك في نطاق قاعدة لكل قاعدة شواذ وبهذا الشذوذ الغريب نصبح سؤال صعب في نظر الآخرين نحيره ونعجزه عن فهمنا وبالتالي نكون متصفين في نظره بتسميات عديدة أكبرها أننا مجرد صحارى وواحات للتخلف والإرهاب وقهر الإنسان وقتله جسديا ونفسيا ولكن من وجهة نظر شخصية كل تلك الأفعال والأقوال ومن مختلف الاتجاهات لاتساوى شئ أمام كل النظريات أمام نظرية واحدة ثابتة جازمة للآخرين هي نظرية السماء وقوانينها ومعجزاتها التي تتراء للعقلاء الناظرين فتبقى هي الناموس والقدوة والمثل الذى يقهر علوم الوراثة وعلوم الانتخاب الطبيعي للكائن الحي وعلوم البيئة والطقس والمناخ .. تلك النظرية بنصوصها المنصوصة في الشريعة والقانون الالهى للكون وأن دققنا النظر فيها بكل جوهرها وبلغة غير منفعلة وغير متطرفة بسلاسة وفهم بسيط نجد أن الله يورث الأشياء الايجابية للعباد الصالحين المؤمنين وهؤلاء هم حزب الله وحزب الله هم الفائزون ذلك الفوز الذى ربما لانلمسه في عالم نشؤنا هذا فزمن المطلق الذى ينتظرنا هو ميزان الفوز والخسارة وهنا يحذ ونى حديث طيب لأشرف خلق الله محمد الصادق الأمين عليه وعلى اله أفضل الصلوات وذلك في حديثه الذى قال فيه من كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ماهاجرا إليه.. ومن هنا نستطيع أن نستوضح الصورة من خلال تمعننا في حديث خير البشر بما يجعلنا نثور بعقولنا على كل المفاهيم الوضعية التي تكرس الانتماء للأشياء الدنيوية بكل مجالاتها ومنها وراثة الأشياء الدنيوية وتوريثها وهذه هي الدنيا التي يصيبها الإنسان وبذلك وجب تجاهل هؤلاء المنتمون لهذه الأشياء الخافتة الوتيرة التي لاتؤدى إلا إلى حزب أخر هو حزب الشيطان وحزب الشيطان في نار جهنم خالدون ولان كل الوارثون المورثون للأشياء في محيطهم الضيق لايعرفون ويتقنون لغة الحسابات الروحية للأشياء بل لايتقنون إلا لغة الحساب الدنيوي العلماني يبقون بهذا المنطق يرزحون في ظلمات الجهل يسعون دون دراية منهم إلى حذفهم ونهايتهم المحزنة نتيجة غشاوة الشيطان التي تكبلهم وتقتل بصرهم وبصيرتهم فيعجزون بالتالي عن فهم لغة الحساب الروحاني وعوالم الله وقوانينه السامية التي لايدركها إلا ذي قلب ودين وبهذا اخوتى في العقيدة والإنسانية ارجوا منكم أن تستوضحوا فكرة الأشياء في محيطكم هاجروا إلى الله ورسوله ودعكم من دنيا تصيبونها بانتمائكم لملذاتها وشهواتها وغرائزها اكبحوها بقتل كل انتماء غير عقلاني لاى شئ في واقعكم لايتوافق مع قانون الله والوراثة والتوريث هي إحدى القواعد المشينة التي يجب أن لانرضخ لها جميعا وليس من سبيل إلا الإيمان الحقيقي بالله وملائكته وكتبه ورسله و اْن وصلنا إلى تلك المرحلة السامية من تذوق طعم الإيمان بوجداننا وأحاسيسنا حتما عندها ستكون هناك ثورة روحية عارمة على تدمير هذا الناموس الوضعي المقيت المسمى علم الوراثة الشرقي..اللهم انا العبد البسيط الضعيف قد بلغت حسب جهدي وطاقتي.....
الأخ العزيز الرياني ..
هذا هو الفرق بين عقل الإنسان الشرقي ، والمستمد المنهج والعقيدة من الدين الإسلامي والذي شرعه الله ، وبين عقل الإنسان الغربي ، والذي استمد نظريته من ضروب الاحتمالات والفرضيات ، على فراقغ ديني ، حيث لا ينتهج منهجاً مستقيماً ، ولا قانوناً حكيماً يضع فيع فرضياته واحتمالاته ، حتى تخرج إلى الواقع يتقبله الناس ..
والمشكلة الأخرى التي نواجهها في نظرياتهم ، هي أنهم يحكمون على الإنسان أنه وليد الصدفة من طبيعة صامتة ، يحكمون على الإنسان من خلال دراسة موروثاته وتركيبة جسمه النفسية والإجتماعية ، حيث لم يلاحظوا أن هذه الوراثة ما هي إلا مجرد أدوات يستعملها الخالق لتكوين الإنسان ، ليحيا في الأرض ، ويعبده حق عبادته ..
وهذا ما يريدون لنا من تعليمه لنا .. أن الإنسان مركب من أمزجة بعيدة عن خالقه ، وهذا هو الاحتمال الخاطئ الذي يحاولون اثباته لنا .. حيث نعرف أن الإنسان ما خلق في هذه الحياة عبثاً ؛ إنما خلق إنساناً ميزه الله تبارك في علاه عن غيره ، وفرقه بين المخلوقات الأخرى ، ولا يتصل بها بنسب ولا بتسلسل موروثي ، إنما هو إنسان من أب وأم واحدة - آدم عليه السلام ، وحواء - .. ولأجل هذا الإنسان مكرم ، وكرمه الله من فوق سبع سماوات ، جعل له حياته والسعي فيها أهم شيء لتطوير نفسه وإشباع غرائزه التي ركبها الله فيه .. حيث جعل له الحياة الدنيا يهنأ فيها ويعيش فيها ، ويعمر الأرض ويبني الأجيال ؛ لكن لا يكن همه الأول والأخير دنياه ، لأن هناك أهم ما في دنياه التي يعمل فيها ؛ هي الهجرة إلى الله ورسوله ، العمل بالطاعة والعبادة ، وتقصي خطى الرسول عليه الصلاة والسلام ...
أخي الرياني ، اعذرني على هذه الإطالة ، وربما إذا لم أكن أقصد أن أتحاور في موضوعك والتركيز على النقطة التي تقصدها ، فأنا أتأسف لذلك ، لكن هذا ما خرجت به من خلال أسطر قرأتها منك لتحاول اثبات أن الإنسان ما هو إلا مخلوق خلقه الله وركب فيه الأمزجة والنفسيات ، وجعله مكرماً ، وأن كل ما يذكره علماء الغرب في نظرياتهم خلاف ذلك .
تقبل مروري وأشكرك على موضوعك ، أتمنى أن توضوحون المزيد من موضوعك على شكل نقاط حتى تستمر النقاشات ..
اشكر مداخلتك القيمة التى بكل صراحة اثلجت صدرى ورفعت همتى فى بذل جهد اكبر واكبر للغوص فى ماهيات مثل هذه الامور الحياتية التى تمس نمط عيشنا اليوم
سيدى ما اردته فى محاولة بسيطة لاستوضاح الاسباب الخفية التى تؤثر على سلوكنا نحن كمسلمين وشرقيين وعرب وتجعلنا نشذ عن القاعدة الصحيحة لمبداء وجود الاشياء بشكل عام فى هذا الكون الفسيح فرايت ان التاثير المادى على عقليتنا هو السبب الذى يجعلنا ننجر وراء تلك المتاهات المادية المخيفة التى تسير بنا الى الوراء الاف الاميال وحيب وجهة نظرى الشخصية ارى ان نعيد صياغة عقلنا الشرقى بطريقة جديدة تتناسب مع موروثنا الدينى بحيث تكون المعطيات الروحانية او الحسابات الروحانية هى قاعدة انطلاقنا لغد جديد نستطيع فيه ان نحقق واقع انسانى يتمشى مع موروثنا الدينى الذى تسيره معتقدات ونصوص اثبتت بكل المقاييس صدقيتها على كل المستويات الانسانية اجتماعية سياسية اقتصادية عسكرية وهكذا باختصار العودة الى العقيدة الى روح الاسلام الحنيف وشريعته وقرانه هى الاداة والوسيلة التى تخلصنا من شوائبنا وضياعنا وربما علم الوراثة الشرقى هو مجرد عنوان وتعبيرمجازى لا اكثر ولا اقل احببت عن طريقه ان اخاطب ذلك الراعى الذى يعمل لتوريث ووراثة الاشياء فى امور دنيوية فانية وهى اعلى هرم فى سلم السلبيات التى تكبل مجتمعنا حيث اننا الان مجرد دويلات ممزقة وصغيرة نخضع لسلطة حكام لا ينتهجون العلم الربانى فى تسيير امور رعيتهم بحيث ان الرعية هى مجرد اقطاع خاص بالراعى واسرته يتوارثه بين اجياله وهذا ليس هدف اساسى لمبداء وجودنا نحن كمسلمين وبذلك تدرجنا فى روح التملك من الحاكم حتى نصل الى اسفل الهرم من اقل واحد فى الرعية الذى هو الاخر يمتلك روح التورث والانتماء لاشياء خافتة وليست ذات معنى فى ظل الناموس الالهى باختصار نحن بحاجة الى ايجاد خط فاصل فى مستوى تفكيرنا بين الدنيا والدين فاما الدين واما الدنيا والانسان العاقل لا اضنه سيختار الدنيا ولكى نكون اكثر ايجابية يجب عليا وعليك وعلى كل ذى عقل ان يعمل على اعادة بعث الموروث الدينى بصيغة حضارية جديدة تعرف الناس انتمائهم الحقيقى بحيث يكونون لله ومن اجل الله
وارجو ان اكون قد افيت الغرض المطلوب
تحياتى لك اخى وودى الكبير والشديد
اخيك الريانى
الأخ العزيز الرياني
حقيقة جهد مشكور ، وعمل مبذول في خدمة واقع ديني ، حيث تريد من خلال ما ذكرت أن تحاول توضيح أمر هام على العقل الواعي الالتزام والتنبه منه .. ومن خلال ما كتبت وأوضحت المقالة ، بل وركزت على الموضوع الجوهري من خلال مقالتك يتضح كما تقول ، أن حرب التطورات وصراع البقاء كله من أجل المادة ، المادة البحتة ، والتي اهتم لها الكثير بل وفهم الكثير أن وجوده في هذه الحياة لم تكن من أجل العبادة الخالصة ، وإعمار الأرض واستخلافها ، لكن فهم البعض أن وجوده في الحياة هي من أجل استخراج الكنوز ، والسعي وراء المال ..
وكما تقول
اقتباس:
وحيب وجهة نظرى الشخصية ارى ان نعيد صياغة عقلنا الشرقى بطريقة جديدة تتناسب مع موروثنا الدينى بحيث تكون المعطيات الروحانية او الحسابات الروحانية هى قاعدة انطلاقنا لغد جديد نستطيع فيه ان نحقق واقع انسانى يتمشى مع موروثنا الدينى الذى تسيره معتقدات ونصوص اثبتت بكل المقاييس صدقيتها على كل المستويات الانسانية اجتماعية سياسية اقتصادية عسكرية وهكذا باختصار العودة الى العقيدة الى روح الاسلام الحنيف وشريعته وقرانه هى الاداة والوسيلة التى تخلصنا من شوائبنا وضياعنا
حيث وضحت بأن الحل في تغيير النظرة السلبية إلى النظرة الإيجابية ؛ هي بإعادة صياغة العقل الشرقي ... وربما يكون الأمر هي في تبصير الإنسان بحقيقة وجوده في الحياة ، وهدفه الأسمى من وجوده ، ومتى ما تحقق هذا الهدف فإننا نستطيع أن نجعل من ذلك العقل الذي يفكر التفكير السلبي ، بأن يفكر التفكير الإيجابي ..
والمشكلة الكبرى التي نواجهها في جيلنا المادي ، هو عدم وجود منهج ديني وثقافة إسلامية صحيحة داخله ، لذلك نراه يتجه إلى الثقافات الغربية حيث يعتمد على النظريات والتي هي أساسها مادي وفارغ ، لا يرتبط بالخالق جل في علاه ..
النقطة الأخرى أخي الكريم
اقتباس:
نحن بحاجة الى ايجاد خط فاصل فى مستوى تفكيرنا بين الدنيا والدين فاما الدين واما الدنيا والانسان العاقل لا اضنه سيختار الدنيا ولكى نكون اكثر ايجابية يجب عليا وعليك وعلى كل ذى عقل ان يعمل على اعادة بعث الموروث الدينى بصيغة حضارية جديدة تعرف الناس انتمائهم الحقيقى بحيث يكونون لله ومن اجل الله
بالتأكيد لابد أن نرقى بتفكيرنا ونسمو به إلى درجة التأمل والتفكر في الواقع .. لكن لا نستطيع أن نقول لشخص ( اختار ) إما الدنيا أو الآخرة ، فمن الطبيعي أن الشخص العاقل وأي شخص سيقول سأختار الآخرة ، بصفة أنه لن يعيش طويلاً في الدنيا ، لكن العاقل والذي يرى بمنظار التربية والتنشئة الإسلامية الصحيحة ، والمنهج الرباني سيقول ، بأن الطريق إلى الآخرة والدين لا يتم إلا عن طريق الدنيا ، فمن الدنيا نستطيع أن نبني إلى الآخرة جسراً متصلاً قوياً ؛ بشرط أن نبني في دنيانا الحضارة ونبني فيها الحياة وأن نعمرها طاعة وعبادة وعمل ، نبتغي بها رضى الله ، عند ذلك سيكون من السهل المضي إلى الآخرة ، ورصيدنا مليء بالطاعة والرضى من الله .
أخي الرياني ، جميل هذه المحاورات والمناقشات التي تزيد من عقلية المسلم والقارئ والكاتب ، وربما هناك من يستطيع بأن يزيدنا نوراً من هذه التحاورات ، والأجمل ما قدمته وطرحته ؛ لكي نستطيع أن نبين الحقيقة من الباطل ، وأن نحاول أن لا ندس سموم الثقافات الأخرى بين ثقافاتنا الأصيلة ، حتى لا يؤدي إلى الانحرافات العقدية والفكرية ، والتي هي أساس في تكوين شخصية المسلم المتفكر بحال دنياه وآخرته .
صديقى عقيدتنا بمنهاجها الصحيح هى اكبر العلوم واجلها على سطح الارض ومن واقع تجربتنا الطويلة التى بدات من هناك من حيث مدن النور والحقيقة من صحراء الربع الخالى حيث انبلجت شمس المعرفة الانسانية الحقيقية وساهمت فى بداية حقبة انسانية عظيمة لازالت تتالق كل يوم بما تحمل من مبادئ تعطى الانسان حقه الطبيعى فى ان يفكر ويتامل ويبدع ولكن بعد ما حدثت الكارثة الكبرى عندما انقلبت الموازين لدينا وعدنا الى جاهليتنا الاولى اصبح هناك فراغ كبير افسح المجال امام الغرب بان يحتوى ذلك الفراغ ويسيطر على مقدراتنا ويوضف ماجات به رسالتنا وما كان نتاج للعقل الاسلامى فى تطوير نفسه والسعى للسيطرة على الاخرين وقد افلح ذلك الغرب فى مبتغاه وامسك بزمام الامور وعدنا نحن الى قاعدة الصفر نبحث عن انفسنا نضيع فى متاهات متعددة رغم ان الدواء يسكن فى منزل كل احد فينا ذلك الدواء الذى هو شريعتنا وقراننا وهو دستورنا فلنعد اليه الى روحه وجوهره ففيه الدواء الشافى لكل اسقامنا وماسينا وعندما نفلح فى ذلك سيكون للانسان قيمة فكرية ومادية الانسان المؤمن والعاقل وعندها ايضا لن يكون للغرب موضع او منفذ يدخل منه الينا ويحتوينا من جديد
اشكر مداخلتك اخى الكريم وعلى درب التواصل والحوار البناء الهادف سائرون بعون الله
اخيك الريانى
لام عليكم
تحياتى استاذ فريد
اولا اشكر تفاعلك واهتمامك ونقاشك العلمى الرصين الهادف الى خلق ثقافة جديدة تؤسس لمنهج حوارى نابع من محاولة لتوضيف موروثنا وقيمنا الاسلامية النبيلة
سيدى الا ترى معى باننا نعانى من تقصير فادح فى توضيف ذلك الموروث بصيغة حضارية جديدة لملئ هذا الفاراغ الروحى الفضيع الذى تعانى منه اجيالنا المتعاقبة منذ النكبة فهل نحن نمتلك معطيات ثقافية نابعة من منطلقنا الدينى وتؤدى عملها بشكل صحيح او بنسبة تكون متاقاربة مع مايقدم الان من ثقافات مادية مقيته لا تؤدى الى هلاك واحراق اجيالنا فى متاهات مادية مملة نعم صديقى يجب ان نرقى بتفكيرنا وتاملنا فى هذا الواقع واضنك ترى معى ان واقع التنشئة الاسلامية فى مجتمعنا لا يصل الى المطلوب او يكاد غير موجود فى ظل تغييب متعمد لمبداء الثقافة الاسلامية وكذلك نريد ان نخرج من واقع التامل والتفكر الى واقع عملى تثريه مشاريع ثقافية متعددة تؤسس لانطلاق ثقافة اسلامية حقيقية تنور الناس وتعلمهم معنى عقيدتهم باسلوب علمى مقنع ومبنى على مبداء الترغيب وليس الترهيب فلانريد ان نعيش نحن واقع النساك والعباد المنضويين فى صوامعه لا بل يجب الانخراط فى شرائح المجتمع بكل طبقاته وطيفه والبداية فى ابراز واقع مؤسساتى عملى مثل الوسائل الاعلامية والثقافية والتعليمية مبنى على اسس اسلامية صحيحة ليعرف الناس امرو دينهم ودنياهم ومن ثم يبقى الانسان مخير فيما يعلم ومسير فيما لا يعلم فهل الانسان الان مخير لا اعتقد ان عنصر التخيير موجود اساسا لان الانسان فى مجتمعنا مكبوت تائه حزين محطم ماديا ومعنويا وبذلك برزت لدينا هذه الاسقام والامراض المستعصية والمزمنة التى تحتاج الى خلق واقع اسلامى جديد لنشر ثقافة الاسلام بشكل حضارى وجديد يكون بيئة جديدة خالية من العيوب والنقائض ثم بعد ذلك ينطلق الانسان فيها حر طليق يبدع ويفكر وفق منهج اسلامى قويم
بكل الود احييك اخى واستاذى واشكرك جزيل الشكر
اخيك الريانى
السلام عليكم
تحياتى لك سيدتى
من جديد وفى كل حين تتحفينى بزياراتك السخية التى تعطى الاحساس بانك لاتكتب للمجهول فهناك عقول وافكار يمكن ان تستوعب افكارك واحاسيسك نحوى هذا المحيط وهذا الوطن الذى يستلق يوما بابنائه الشرفاء
تحياتى لك اختى
اخيك الريانى