استرعى أنتباهى إحدى الأعداد الصادرة من مجلة تواصل العلمية الأدبية .عدد سنة 2006 صادرة عن جمعية الدعوة الإسلامية العالمية التي كان من ضمن مواضيعها تغطيتها لزيارة البروفيسور فرنسيس فوكاياما الأستاذ والباحث بالجامعات الأمريكية حيث التقى بمجموعة من الأساتذة والباحثين والمهتمين في حلقة نقاش حول أفكاره ودارت بالخصوص حولي كتابه نهاية التاريخ الصادر سنة 1996 والذي تطرق فيه لنهاية المشروع الانسانى على أعتاب التفوق الغربي والامريكى ورغما اننى لست بباحث ولا كاتب ومتخصص بل مجرد متلقي ومتابع للإحداث الدولية والتي تهم وطني وامتى وحيث اننى تابعت الكتاب والضجة التي أحدثها عند صدوره فلم أستسيغه بكل ما جاء فيه من طروح هي في مجملها بعيدة عن المنطق والصواب ورغما أن ذلك اللقاء المذكور الذي أثرى بمداخلات وردود من قبل بعض الحاضرين الذين أنا شخصيا لا التقى مع بعضهم في كثير من النواحي باعتبارهم مجموعة من القيادات الرسمية للكثير من المؤسسات التي ساهمت في تخلف المجتمع ولكن أثلج صدري ردودهم ومداخلاتهم التي لم تكن قوية ولكنها كانت ردود وإجابات دبلوماسية منمقه جعلة المحاضر لا يتفوه ببنة شفة وأفحمته مماجعلنى أحدو حذو هؤلاء وارد على هذا الفوكاياما بمنطق الإنسان العادي المتفاعل مع محيطه الانسانى وحسب ما استنتجة من فحواء حلقة النقاش وما قرأته عن ذلك الكتاب السيئ السيط فاننى أسئل فوكاياما إذا كان التاريخ انتهى في العالم الغربي فماذا يعنى التاريخ الذي تنبلج أشعته ألان من أطراف أسيا والتاريخ هنا حسب وجهة نظرك أنت وجماعتك من اعظاء مشروع القرن الامريكى الجديد الذين تنظرون للسياسة الأمريكية المستقبلية بدعوتكم لبوش في تأييد كتابي مذلل بتوقيعاتكم وجماعتكم اليمينية في الدعوة لخوض الحرب ضد ما يسمى الإرهاب في الشرق الأوسط والذي رائينا ما حصل من جراء تلك الحروب الخاسرة خصوصا في أفغانستان والعراق والبقية تأتى وماذا سيكتب الغربيين عن هذا الذي يتأصل الآن من حركات تحرر نضالية شعبية تطمس زيف الاستعمار الغربي الذي ارتدى حلة الديمقراطية المزيفة والتبشير بنظام عالمي جديد هو في الأساس نظام هش وضعيف لأنه باختصار يطمس ذلك الأخر بكل مكوناته ويدوس على قيمه وحضارته بل الذي فات فوكاياما نفسه هو انه بالأساس شخصيا يخضع لنظرية الإنسان والبيئة بكل ملامحه الشخصية والفكرية وبشكل أكثر وضوح فرنسيس فوكاياما هذا هو مواطن امريكى من اصل يابانى واليابان إمبراطورية الشمس هي مهد الحضارة الالكترونية الحديثة وصاحبة السبق والريادة والفضل في العالم بأسره في تأسيس ثورة وتكنولوجيا ضخمة كان لها الأثر البالغ في كل العالم وان كان فوكاياما من أب يابانى هاجر والده إلى أمريكا لضر وف معينة فهوا يحمل في جعبته حيثيات الذكاء اليابانى الخارق إن صح التعبير على اعتبار حسب ما اسلفة انه يخضع لقانون الإنسان والبيئة التي يكون لها ثاثير على كل إنسان حسب محيطه البيئي والانسانى ولكن يبدو أن هذه الجينات قد خانت الباحث وخرج بأطروحة غريبة وهى نظرية التاريخ ونهايته والتي طرح فيها من ضمن ما طرح سؤال ماذا سيقدم العالم بعد ألان ..التاريخ انتهى.. هنا وصل الإنسان إلى أعلى قمم الحضارة والتمدن ولكن يؤسفنى يا سيدي العزيز أن أقول لك أنا الإنسان البسيط الغلبان الذي لم يرتاد الجامعات ولا المراكز الأكاديمية العظيمة في غربكم المتحضر كما تزعمون أن التاريخ الذي نظرت له لم ينتهي بل بداء ألان ...ألان ينبلج من جديد ويقيم ثورة تصحيحية عظيمة تعود بالإنسان إلى قيمه الروحية التي طمستها حضارتكم المادية فحولتم الإنسان إلى أداء ميكانيكية تعمل دون إحساس خالية من مشاعر الرحمة والحب الإنساني العظيم ..ثورة تعود إلى قانون السماء الذي زيفتموه وطمستم معالمه في محافلكم الماسونية والصهيونية واليمينية التي تستحوذ على طاقات الشيطان الخفية ..ثورة تعيد صياغة الأشياء وتصححها فالتاريخ ليس ما أنتجتموه من أسلحة قتل وفتك وتدمير ..ليس حضارة ناطحات السحاب الهشة اللينة التي انهارت أمام غضب اللادنيين التي كانت إحدى نتاجاتكم ..التاريخ والحضارة ليس أسلحة الدمار الشامل وحاملات الطائرات والقاذفات الاستراتيجية وليس مصانع ومنشات البضائع الاستهلاكية والسجائر ومعامل الاحتراق الكيميائي التي دمرت الإنسان وبيئته وقضت على التنوع البيولوجى للأرض وأفرزت ثقب الأزون فالتاريخ والحضارة شئ أخر فهوا العطاء الانسانى الفكري اللاملموس انه العطاء الاخلاقى الذي ينظم حياة البشر من كل نواحيها من تعامل وارتباط وأسرة ومأكل وملبس وأيضا هو عطاء وجداني وعاطفي وللأسف داسته ماديتكم المفرطة التي لم تعد تعتد باى مشاعر وأحاسيس إنسانية ..وكل ذلك بالنسبة لنا نحن أصحاب عقيدة التوحيد لم ينتهي لأننا أصحاب ايدولوجيا فكرية إنسانية تنبع من السماء من قدرة خفية انتم تدعونها أفكار بارا سيكولوجية اى أشياء مغايرة للطبيعة أو أفكار فيزيقية اى أساطير وأوهام ولكننا نحن نؤمن بأنها عقيدة حقيقية وموضوعية جدا تعترف بالأخر وتؤمن بكل الأديان السماوية بأنبيائها ورسلها قاطبة وهى تتحقق وتتجسد ألان بأعجازها اللغوي والعلمي جعلت أولى العقل منكم تتهافت للدخول لها ونحن نرى ذلك في الأفق كل يوم وهى الأسرع انتشارا وهذا أيضا يدحض تنظيركم مع الآخرين في أن الإسلام فكر غير واقعي ومجرد منهج فيزيقي الذي إن دققنا في الأساس في طروحكم فان هذه الوصمة هي من صفاتكم وان عددنا الأشياء التي تحتويها مناهجكم الفكرية ففيها الكثير من الأفكار المزعومة التي لا تتمشى مع الحقيقة بشكل مطلق وخير مثال بحثكم المضني في أزمان عديدة عن موقعة هر مجدون المزعومة التي تخضع حسب وجهة نظرنا لنصوص مزيفة والتي يتبناها ألان اليمينيين والمحافظون الجدد المتحالفون مع الصهيونية الدولية من أصحاب العهد القديم وقد خضتم حروب باسم الديمقراطية والحرية وهى أساسا تخضع لتلك الموقعة الفيزيقية والتي كانت النتيجة ألاف من الضحايا والدمار والخراب الذي حل بالبشر بحروبكم المتتالية التي تبحث عن السراب بدا من حر ب فيتنام إلى الحرب الباردة إلى حروب ليبيا والعراق ويوغزلافيا وأفغانستان التي اكتوت بظلمكم نتيجة انجراركم وراء اليوتيبيا الغربية التي تجرى وراء التخريف والسراب المزيف..التاريخ ياسيدى لم ينتهي ولن ينتهي إلا بانتهاء الإنسان وانتهاء هذا الكون الفسيح وذلك معروف في أدبيات وميثيولوجيات كل الشعوب التي تلتقي معظمها على فكرة البعث بعد الفناء لهذا ماداما هذا الزمن لم يواتى بعد لأنه مرهون بقدرة الخالق عز وجل فان الإنسان باقي بعطائه الفكري والذهني والحضارة الإنسانية مجرد ميراث متوارث بين الأمم ولولا هذا الميراث لما استطعت أنت وحضارتك الأمريكية من الوصول إلى ما وصلتم له فأرسطو وفيثاغورسي وابن الهيثم وابن سيناء وابن رشد والخوارزمي كلهم علماء إجلاء جادت بهم الأمم ووضعو ميراثهم العلمي الذي كان قاعدة للحضارات المتوالية فيما بعد ..سيدي التاريخ باقي ينبض نبض الحياة أما المنتهون الذاهبون هو أنت وكل من يفكر بشكل ضيق لا يملك أفق فيه مجال للأخر.
صدقت يا اخي..
انا لم اقرأ ما كتبه..ولكني من كلامك علمت كم هو ضيق الافق والتفكير..ولم يعلم اننا مازلنا هنا..البقية التي تؤمن بضرورة الثورة والتغيير وعدم الاستسلام لما فرضه علينا الغرب من احتلال لكل شيء..احتلال الارض والفكر والانسان والكلمة والاهواء ..
فوالله لم ينته التاريخ بعد..وان فقدت الامل من كل البشر لن افقده من نفسي ابدا..سيأتي اليوم الذي نعود فيه نحن المسلمون اسياد العالم..وننشر ديننا واخلاقنا ومايرضي الله ورسوله الكريم..
في يوم علمناهم الحضارة وكان لنا المجد والكلمة الحق..وهذا اليوم سيعود بإذن الله..على ايدينا...
انظر يا اخي ثقافة المقاومة..التي يتبناها المقاومون في لبنان وفلسطين الحبيبة..
الم تعد للتاريخ بعضا من مجده؟؟
الم تعلم الغرب ان الايمان بالله اقوى من اسلحتهم؟؟
اللهم انصر مقاومينا وثبت اقدامهم..واعنا على اظهار كلمة الحق واعلاء دين الاسلام..اللهم امنحني شرف الاستشهاد في فلسطين الحبيبة..امنحني شرف ان اعلم الصهاينة بدمي وايماني معنى الشرف والكرامة....
مشكور اخي..دائما قلمك يكتب باروع الكلمات وارقاها..
لك احترامي
جمعة مباركة اختى الغزالة السورية
نعم لابد لليل من ان ينجلى ولابد للفجر من ان ينبلج
ولابد من ان تاتى اللحظة التى نعيد فيها كتابة التاريخ وبدايته الحقيقية
فالتاريخ والحضارة شئ أخر فهوا العطاء الانسانى الفكري اللاملموس انه العطاء الاخلاقى الذي ينظم حياة البشر من كل نواحيها من تعامل وارتباط وأسرة ومأكل وملبس وأيضا هو عطاء وجداني وعاطفي وللأسف داسته ماديتكم المفرطة التي لم تعد تعتد باى مشاعر وأحاسيس إنسانية [/font][/color][/size]
الأخ العزيز الرياني
أشكرك على ما ذكرته من أسطر جميلة وناقدة ، تبين فيها حقيقة ما يقوم به الغرب ، ومن ينتهجون نهجهم في زرع ما يسمونه بالسيادة والهيمنة الغربية التي تقوم بها دول الغرب حول تاريخهم المزعوم ، وما ينسبونه إلى الأمم الإسلامية من ظلم ..
وما يتطرقون إليه من ذكرهم بنهاية التاريخ ، فهم يقصدون نهاية عالم يحتوي على دول تنتهج النظم الإسلامية ، بل وتعمل على زرع الألفة والتسامح .
بالتأكيد كما ذكرته أخي العزيز بأن تاريخنا وحضارتنا يتمثل في العطاء الإنساني ، الإنسان الذي يجعل من منهجه الإسلامي قانونا يسير عليه ..
( والفوكاياما ) نموذج من إنسان سلبي تأثر بالحضارة الغربية ، والأخلاق الغربي ، فشرب الثقافة المشوهة البعيدة عن الخلق الديني فظهر في كتاب مسموم يدعي بأن التاريخ له نهاية .
وليعلم أن التاريخ ما زال مستمراً ، وما زال يكتب ، فقد يظن الظانون بأن التاريخ يبدأ منذ ولادتهم .. لا فإن التاريخ بدأ من خلق البشرية .. وخلق البشرية خير إثبات على وجود الخالق تبارك في علاه .. وأنه المتصرف في شئون الحياة .. وما التاريخ إلا مجموعة من أيام وشهور وسنين ، ولهذه الأيام والشهور والسنين مدبر لها .. وخالق لها يصرف فيها شئون الحياة كما يشاء سبحانه وتعالى .
إن الواجب علينا ، أن نبصر الأجيال بحقيقة المنهج الديني الإسلامي ، وبأن الإنسان لم يخلق حراً في هذه الحياة ، إنما هو عبد مطاع لله جل في علاه ، بل أداة يسيره الله كيفما يشاء ، فالواجب علينا نحن كخلق لله ، عبادة الله والإستزادة بما وهبه الله لنا من علوم وعلم ، ومحاكاة التطورات وجعلها نعمة لنا ..
أخي العزيز ربما سيطول الحديث أكثر ، لكن ما ذكرته هو خير كلام يحتوي على نظرة تأملية منك حول تاريخنا الحضاري المجيد