في هذا الوقت العصيب الغريب على امتنا الكبيرة نرى تتعدد مفرط لكثير من مؤسسات البحث الأكاديمية ومراكز الأبحاث الدولية والمحلية والجامعات وما ينتج عنها من تنظير وبحث في كنه امتنا وذلك بأجراء المؤتمرات وعقد الندوات وحلقات النقاش وورش العمل في تصنيف هذه الرقعة الجغرافية الممتدة بتضاريسها المتنوعة .
هذه المساحة الكبيرة التي تأخذ من الكرة الأرضية مأخذ كبير وتحوز فيه على نصيب الأسد من ثروات العالم المهمة جدا . نفط مياه معادن طاقة سكان ..أشياء كبيرة وكثيرة وتعددت النظريات والآراء والأفكار التي تعطى لكل حيز رهانها المستقبلي وكلا ينسج خيالاته البعيدة والقريبة وينظر لقسم خاص به.ولكن ذلك الذي يحدث وحدث هو مجرد هراء وأهواء وشطحات فكرية لاتسمن ولاتغنى من جوع .نعم لان كل هؤلاء تناسو أهم مورد يمثل عصب حياة هذه الأمة ..نسوا الإنسان .الإنسان الخليقة .خليفة الله في الأرض .الإنسان العاقل المفكر المتدبر والمخطط لكل شئ .فتنمية بدون إنسان لا تعنى شئ ..الإنسان هو قاعدة انطلاقتنا هو أساس كل خطط وكل برامج التنمية في مجتمعاتنا المحلية ..فماذا قدمنا وأعطينا لهذا الإنسان فينا لكي
يستطيع أن يبدع ويفكر ويتألق .لماذا يفشل وفشل العقل العربي والمسلم في مجتمعاتنا وينجح في دول أخرى ..اليسة هذه مفارقة عجيبة تجعل من اللازم على أولى الأمر فينا أن يستيقضوا ويرجعو عن غيهم وعنهجيتهم ويعيدو النظر في سياساتهم وان يكترثوا بمن فاتنا من الأمم والحضارات القائمة أليس غريب ما قدمه العقل اليابانى للبشرية في رقعة جغرافية صغيرة بعثت من الرماد وما قدمه العقل الهولندي في ارض يابسة صغيرة نسبة كبيرة منها عبارة عن جزر صناعية ..أليس هذا مخزي ومحزن في نفس الوقت لأمة مثلنا. الم تنصفنا السماء وأعطتنا اثمن واجل الأشياء في هذا الكون ولكن بكل أسف لم نحسن الاستفادة من كل تلك المعطيات لماذا ربما لأننا انهزمنا أمام أنفسنا أمام ذواتنا لأننا دمرنا الإنسان فينا وجردناه من معطياته وحرمناه من كل حقوقه التي تؤهله لممارسة واجباته نحو وطنه وأمته ودينه ..فهذه دعوة لأولى الأمر للرعاة وللبحاثة والاكادميين في أن يجعلوا جل جهدهم من اجل البداية في ترسيخ قواعد جديدة للتنمية تحتضن الإنسان من مهده إلى لحده في بيئة نظيفة خالية من الإمراض النفسية والاجتماعية والاقتصادية يكون فيها الإنسان حر طليق بذاته وأفكاره وبالتالي تتفتح أمامه أفق الإبداع والتطور والنتيجة بالتأكيد انه سيصل إلى ماهو اكبر من كل الموارد اكبر من مدن الاسمنت المبهرجة المزينة والقصور الفخمة والدارات العالية التي اتخذت من موارد النفط والغاز ومناجم المعادن الثمينة ولكنها مدن خالية من الروح من الإنسان العاقل الذي يقدر الامورهذه دعوة للبداية من جديد والنهوض من رماد الهزيمة الكبرى أمام أنفسنا والانطلاق نحوى أفق جديد في سماء أروع وأفضل سماء الفكر الانسانى الحر الذي يعمل ويحمل عنوان الأمة وعنوان كل الموارد تنمية من اجل الإنسان والإنسان فقط..