قصتي مع قلمي غريبة هكذا بدأت :
تناولت قلمي لأكتب خاطرة فأبى القلم كتابة حرف فظهرت علي علامات الضيق
وفجأة سمعت من يقول : لمن تكتبين ؟؟ من يسمعك ؟؟ عائلتك صديقاتك ثم من ..؟؟
نحن في عصر لا يسمع فيه إلا السلطان . لم أعرف من يتحدث و استغربت فقد كنت وحيدة في داري
مع قلمي نظرت حولي جيداً لم أعرف من وعاد الصوت مرة أخرى : أنا أنا القلم لماذا تستعجبين من
من متى والقلم لا يتكلم منذ تاريخ ٍ بعيد للعرب وللإنسان ينطق القلم على الورق والجدران ..
لكن لا أحد يسمعه لا أحد ينصت إليه . قلت : صدقت ثم تراجعت وقلت لا ثم لا لا تقل هذا من
سقى القلوب غيرك ؟؟ من أيقظ الضمائر ؟؟ من هز النفوس ؟؟ من عمر في الأرض غيرك؟؟
قاطعني القلم فقال : من دمر غيري؟؟ من لوث القلوب ؟؟ من هد الشعوب ؟؟ لم أسمح له بإكمال مايقول
لكنني هدأته وقلت : من دمر ومن لوث قلم ُ ملوث صاحبه مريض ولكن نحن أنا وأنت وذاك الصحفي
وتلك المذيعة وهذا الكاتب وهذه الأديبة وتلك الأقلام معاً نبني شعوباً نبني حياة جميلة لآخرة مريحة
لن نصمت أبدا فلا بد أن يأتي يوم لا يستغنى فيه عنا قم يا صديقي وعلي همتك قم يا رفيقي
وقوي عزمك .. دمت لنا . لا تستسلم أنت الأقوى لا يستطيع أياً كان اسكاتك.
هذا دورك وهذا دوري نحيي الضمائر ونخاطب قلوب الناس .
الا كل شئ ما خلا الله باطلا وكل ملك لا محالة زائلا
إذا ما خلوْتَ، الدّهرَ، يوْماً، فلا تَقُلْ خَلَوْتَ ولكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيبُ
ولاَ تحْسَبَنَّ اللهَ يغفِلُ مَا مضَى وَلا أنَ مَا يخفَى عَلَيْهِ يغيب