تزوجا من مدة طويلة..أثمرت عددا من الأبناء والبنات..عاشا حياة سعيدة هانئة..
اشتعل رأسه شيبا..ضعفت قواه..أما هي فظلت صغيرة ككل النساء!
تخطى عتبة الخمسين بسنوات..لكنها تتزين له..تحبه..تتوق إليه..أليس زوجها؟أما هو فلم يعد له من شأن النساء نصيب..!
يحزن كلما دخل البيت..ووجدها في أبهى حلة..وأحسن صورة..لكن سرعان ما يتكشف له عدم رضاها..من خلال إطراقها الطويل في الأرض ..وتلك الغلالة الكئيبة ..التي بات يلحظها بسهولة ..عبر تقاسيم وجهها كل يوم..
فكر في حل وسط يرضي الإثنين..ويحفظ عشرة سنين حلوة أن تتصدع..
:’’إذا شاب رأس المرء أو قل ماله***فليس له في ودهن نصيب,,
كان فرحه لا يوصف حينما اهتدى إلى هذا البيت،الكنز، :’’يا له من حكيم!!،،
سواران من الذهب..ومبلغ مجز من المال..كانا كفيلان بإعادة الودّ والانسجام ..ورسم ابتسامة من الرضا على وجه الزوجة..:’’يا له من شاعر مجرب!!,,
عاد من عمله ظهر أحد الأيام..وجدها في أبهى حلة..وأحسن صورة..مطرقة رأسها إلى الأرض..غلالة من الحزن تعلو وجهها..جلس إليها..يكلمها..لا تجيبه..فقط تنكت بسبابتها في الأرض..!!