لمحها مقبلة من بعيد كانت قد جاءت على الموعد تماما... هاهي تقترب شيئا فشيا 0 فتزداد مع خطواتها دقات قلبة..
وقفت أمامه لم تكن تفصل بينهم سوى بضع خطوات كان قد امسك بحبل القارب بيد ويده الأخرى ممدودة أليها
فهو ينتظر هذه اللحظه التي يبحر بها بعيدا عن عالمة إلى عالم اخر لا يشاركه فيه سوى الأنثى التي ملكت قلبة وتملكته
هاهي أمامه وهاهو القارب قد أعده للرحلة الطويلة.... قارب صغير لا يسع إلا لشخصين فقط
ظلت يده ممدوده ينتظر تلك اليد الصغيرة لتحتضنها ولكن !!
كأن فترة الأنتظارقد طالت 00!!
أصطدمت عيناة بجسد جامد في مكانه وعينان ترفضان النظر الى وجهه000
بل شاهدهما تتحولان الى البحر وتمعنان النظر فيه بحذر 00كانت الرياح قد أثارت امواجه وبدأت تتخبط ذهابا وأيابا
بادرها وبصوت دافئ يبعث على الطمأنينة :
هذا القارب قادِرا على تحمل الأمواج لا تخافي حالما نبحِر فيه ستعرفين ذلك 00
ولكن 00000 نطقتها وسكتت ..! بإستغراب سألها : ولكن ماذا؟
قالت :
لكن يسكن في داخلي خوف من البحر00 ؟ ألم تسمع بغدرٍه؟؟
أبتسم وقال:
غدر البحر!! مايسمونه ياحبيبتي غدر البحر أسمية قدر!!
لم يظهر له أنها كانت تسمع كلماته بل كانت مشغولة بالنظر خلفه
وبصوت متوتر قالت أنظر اليه أشعر أن له عينان ترمقاني وتقذف في داخلي سهام الرعب
وصوت يسري في جسدي ويبعث في أوصالي قشعريرة تمزق جسدي00000000 ألا تسمع!!!
أخذ ينظر خلفه وينظر إليها يشير بأصبعة الى البحر وبحده قائلا من تخشينه هو من ستحملنا أمواجه إلى شاطئ لن يكون عليه سوانا ......
أليس هو من كان شاهدا على حبنا !! أليس أمامه نسجنا خيوط أحلامنا الورديه !! ألم نكتب على صدى أمواجه العاليه كلمات الحب والعشق وقصة قلبين إلتحما ..!!
أليس صوته هو ذلك الصوت الجميل الذي كان يمتزج مع همساتنا ويردد صداها في السماء لتحملها السحاب وتسقي أرض قد جفت ينابيع قلوبها بغيث حبنا لتتدفق ينابيع الشعر..!!!
هاهو البحر قد هيأ نفسة لإستقبالنا وهاجت امواجه لتدفعنا نحو ذلك العالم عالمنا وحدنا فسيكون أمين علينا فــــــــ هيا تعالي00!!
مد كلتا يديه نحوها ولكنها تراجعت ببضع خطوات الى الوراء ، واستدارت ، رأت النوارس تحلق مضطربة ثم التفتت اليه وعيناها قد ترقرقت بالدموع وقالت:
لاأستطيع ..... لا أستطيع أن أذهب معك ................ فأخذت تتراجع اكثر
أرخى يده اليمنى .. وبهدوء أتبعها اليسرى كان ينظر لعيناها التي كان قد أرتسم فيها الهلع00
اقترب من القارب ودفعة نحو المياة التفت أليها وهو يواصل دفعه قائلا ::
هناك أرض عذراء ستلامس قدمي ترابها يجذبني لها الشوق .........لن أنتظر هنا لإرى نصف جسدي يذبح سأرحل وقلبي مليء بالحب .....
سأرحل بعيدا عن أرضا قد طعنت بها......!!
لن أتهاوى على الأرض ممددا ....بل سأرحل وأنا أنزف ..
سيحملني من وصم بالغدر بعيدااااا عن أرض الغدر ..........
قفز بسرعة إلى القارب أخذت الأمواج ترفع القارب وتخفضه ...ابتعد عن الشاطئ كثير
ركضت هي إلى أعلى مكان الى ذلك التل الذي وقف صرح شاهد على لِقائهم .......صعدت وما إن وصلت كان قد أخذ نفسها يتقطع من شدةالتعب
نظرت إليه كالنقطة بالبحر..