تأليف : فرج الظفيري
...............................
مرَّتِ الكرة بجانب قائم المرمى .
صرخ طلال في وجه خميس، لأنه أضاع هدفاً محقَّقاً.
عادتِ الكرة للملعب، وطلال لا زال يواصل صراخه غاضباً، وخميس لا يتكلَّم.
الدقائق التالية كانت سريعة، والمحاولات المستمرة لتسجيل هدف كانت فاشلة،خاصة أن الفريق الآخر أحرز هدفين في وقت مبكِّر من المباراة.
بذل خميس جهداً جبَّاراً، لكنه لم يوفَّق في إحراز هدف.
صفارة حكم المباراة أعلنت نهايتها، لكنها أعلنت تدفُّق سيل هائل من كلمات اللوم والتأنيب وجَّهها طلال لخميس، وهو في قمة غضبه لخسارة المباراة.
كان طلال ينتفض من الغضب، وقد احمرَّ وجهه وانتفخت عروق رقبته.. أما خميس الذي تحمَّل كلمات طلال فإنه التقط كرسياً صغيراً، وتوجّه نحو طلال. ظن طلال أن خميساً سيضربه بالكرسي بعد أن سمع منه ما لا يُطاق فاستعد لمواجهته.. لكن خميساً وضع الكرسي، وقال بهدوء تام:
- اجلس
جلس طلال وهو يترقب الخطوة التالية. قال خميس:
- قل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
سمع طلال الكلمة وهو لم يتوقَّعها فقالها بتلقائية:
- أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
لكنه ذهل وهو يُحسُّ بتأثير هذه الكلمة في نفسه، وكأن ماءً بارداً يطفئ جمرة الغضب المشتعلة في جسده. فردّدها وقد اطمأنت نفسه، وهدأت ثورة غضبه.
انصرف خميس، لأن ما يريده هو أن يدله على ما يسكت به غضبه، وشعر أنه قد فعل.
أما طلال، فقد تأمَّل الموقف، فلم يجد مسوِّغاً لكل هذا الغضب بعد أن بذل خميس كل ما في وسعه في المباراة.
لحقه مسرعاً.. ليعتذر منه، وليشكره لأنه ذكَّره بما كان غافلاً عنه.
وأهداه ما هو أروع من الأهداف.
...............................
لن يستطيع كُتَّاب الأطفال الترقي في درجات الكمال الأدبي في هذا الفن إلا من خلال استحضارهم لتجارب حياتهم وتواصلهم مع الأطفال. ويبقى اهتمامهم بالملاحظات والتوجيهات والانتقادات مشعلاً يضيء لهم الدرب
لكل منا طريقة ينتهجة عندما يقع في مثل هذا الموقف وخاصة مع الصغار عندما تثور طفلتي إزاء أي موضوع أو طلب لا يروق لها أضحك و أقول لها أنظري الشيطان يكبر بين عيناك قولي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لتجدها تقول ما قلت لها و هي تضحك أو أقول لها أنت اليوم بالون ألا تريد أن تفسدي هذا الانتفاخ تعوذي من الشيطان الرجيم بذكر الله لأجدها أكثر تجاوب معي قصة جميلة فهي ساقية تروي ذاكرت الفكر من خلال طرحها الأنيق