(عزة)شابة تخطت عامها الثلاثين..جميلة ومثقفة..تعمل معلمة..أرادت إحدى زميلاتها في المدرسة أن تخطبها لواحد من أقربائها..بعدما عرفتها عن قرب من خلال تدينها وخلقها القويم..
- أراك مناسبة للاقتران بخالي الذي سبق أن حدثتك عنه ..فهل أنت موافقة؟
- طبعا.. أضحيت عانسا كما ترين..ولا أود أن تفوتني فرصة الزواج ..يكفي ما ضاع من فرص..
- حسنا..ولكن خالي عاطل عن العمل كما تعرفين..
- لا مشكلة ..فأنا موظفة وراتبي القليل سيفي باحتياجاتنا الضرورية إن شاء الله..
- بقي أمر أود اطلاعك عليه حتى لا تلوميني مستقبلا لا قدر الله
- قولي ماذا في خالك؟!
- إنه عصبي المزاج جدا ..ولا يستطيع التعبير عن آرائه إلا باليد..
- لا عليك.. لن يكون أسوأ حالا من إخوتي الذين يعيشون معي في البيت!..
من عجائب الصدف أن الخال يتصل هذه اللحظة بجوال ابنة أخته ..لتقطع الحديث وتتوجه بالكلام إلى خالها:
- السلام عليكم
- عليكم السلام
- لدي خبر سعيد أود أن تشاركيني الفرحة فيه..
- وما هو فقد شوقتني لمعرفته؟
- أرأيت الوظيفة التي تقدمت لها قبل مدة..قبلوني واتصلوا علي آملين سرعة الحضور..
- الحمد لله.. مبارك عليك الوظيفة يا خالي العزيز..
(عزة) معلقة وقد اعترتها مسحة من حزن:
- لم يتقدم أحد لخطبتي إلا سبقتني إليه وظيفة أو زوجة أخرى!!
لماذا نتفائل بالسئ قبل الخير ربما كانت تلك الوظيفة مشاور اخر للحياة ولتغير الانسان عن ماهو عليه وربما كان الحظ الطيب من نصيبك
ولاانك صدقت النية مع الله المطلع علي الخفايا وماتحمل الصدور
فكان هذا من الله لتعويضك عن ما واجهت في الماضي
والانسان يقرن الاشياء الطيبة بالنية الحسنة دوما ويعلم ان ذلك من المولي عزوجل
تفائلوا بالخير تجدوه