كانت حين تراه يمسك صحيفة أو كتابا تندب حظها ، تصرخ في وجهه : ماهذا ؟ ، ألا تمل من القراءة ، اطفيء النور ، أريد أن أنام ؛ كان يعرف أن هذا كله مقدة لجمرة بين حناياها ، تريد أن تلهب الغرفة ، بل الحي كله ؛ وكان لكي يسلم مما تتهيا له ، يترك ما بيده ، ويندس إلى جانبها في الفراش ، ملبيا رغبتها ، ولا يهدأ أو تعود إليه سكينته ، فتستسلم بعدها للأحلام ــ التي لم تكن تفصح عنها عيناها من خلال نظرة تتحول من الأحمر إلى الأزرق ؛ فترفع رايتها البيضاء وتتكفن تحت الغطاء متكرة ، كأنها تقبض على شيء تخاف أن يفلت من بين أناملها ، التي كانت قبلا ترتعش من فرط اللذة التي اغتصبتها منه في زهو وكبرياء .
عانى منها ليال وليال ، حتى أصبح متوحذا مع حاله ، وكاد الملل يتسرب إليه ، وفجاة لاحت له فرصة الخلاص من كل هذا ؛ اشترى لنفسه جهاز الحاسوب ، أوصله بالأرتنيت ، تعلم كيف يشغله رغم تقدمه في العمر ، كانت تراقب تصرفاته في هدوء ، فقد تقدم بها العمر هي أيضا ، اطمأن ، أو هو هكذا ظن نفسه ، فلا صراخ ، ولا قذف بما يمسك بعد أن كانت تنتزعه منه ؛ لكنه كان الهدوء الذي تأتي بعده العاصفة ، وهكذا كان .
تحية طيبة لكل منمر على الغريم
أسأل نون النسوة من رائدات المنتدى : أيهما أرحم الضرة ــ ولو كانت من زواج مسيار أم خلو الزوج مع انكبابه المدمن على الأنترنيت ؟
أرجو أن أتوصل عبر الاستفتاء هذا بأرائكن الصريحة ؟
شكرا لكل من مر أو يمر بهذه الورقة .