محابر الأدب
إعلانات
جديد
مقالات دين ودنيا : ذكرى حرب غزة وقرار هدم المسجد الاقصى
ذكرى حرب غزة وقرار هدم المسجد الاقصى
Fri-Jan-2010 - 10:09 pm
![]()
شبكة المحمل - لجينيات
د. نورة خالد السعد تابعت مثل غيري علي القنوات الفضائية فعاليات التضامن مع الشعب الفلسطيني في ذكرى مرور عام على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتي استمرت ثلاثة أسابيع, وخلفت حوالي 1420 شهيد. وقد تجمع المتظاهرون في مسيرة شاركت فيها جماعات مختلفة جابت شوارع مانهاتن في نيويورك تأييدا للشعب الفلسطيني, حيث نددوا بالحصار الصهيوني على غزة, وسط هتافات تدعو لتحقيق السلام. وامتدت المسيرة لعدة مبان وانتهت أمام قنصلية العدو. في لندن تصدت الشرطة البريطانية لمتظاهرين أمام سفارة العدو الصهيوني بعد أن حاول عشرات الشبان التقدم نحو بوابة السفارة في محاولة لاقتحامها. نظمت هذه المظاهرة "حملة التضامن البريطانية مع الشعب الفلسطيني" و"تحالف أوقفوا الحرب" و"حملة نزع السلاح النووي" و"المبادرة الإسلامية في بريطانيا" بدعم من العديد من النقابات العمالية واتحادات طلابية ونسويه, والمنظمات الأهلية البريطانية و(منظمات يهودية متضامنة مع الشعب الفلسطيني ), وأحزاب سياسية.وشارك في الاحتجاج أعضاء في مجلس العموم البريطاني (البرلمان) وسفير فلسطين في بريطانيا وممثلون عن مؤسسات إسلامية ومسيحية ويهودية، وممثلون لعدد من الهيئات والمنظمات واتحادات عمالية وطلابية وأحزاب سياسية. في نفس الوقت تظاهر آلاف الأشخاص بالعاصمة الفرنسية باريس رافعين شعارات تطالب بإنهاء الحصار المفروض على القطاع وتندد بما أسموه التواطؤ الفرنسي مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي . وشارك فيها أعضاء من الجمعيات العربية والفرنسية المناصرة للقضية الفلسطينية ونقابيون وممثلون عن بعض أحزاب اليسار. في اليونان انطلقت مسيرة أخري من عشرات اليونانيين والعرب تطالب بفك الحصار عن غزة, لتلتقي بسائر المجموعات والناشطين الدوليين هناك في إطار حركة عالمية تطالب بإنهاء الوضع القاسي لسكان القطاع.مثلها في مدينة إسطنبول في تركيا التي شهدت مظاهرة حاشدة بالمناسبة نفسها . وأطلق خلالها المتظاهرون شعارات منددة بالعدو الصهيوني , فيما حمل العديد أعلام فلسطين وصور شهدائها. نددت (الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن قطاع غزة) ببناء مصر جدارًا فولاذيًا على طول الحدود مع قطاع غزة، في الوقت الذي ترفض فيه فتح معبر رفح الذي يعتبر "شريان الحياة" لمليون ونصف المليون إنسان فلسطيني. ودعت هذه الحملة إلى مقاطعة المنتجات المصرية ومقاطعة السياحة المصرية في محاولة للضغط عليها هؤلاء الناشطون المدافعون عن حقوق الإنسان والمتضامنون مع القضية الفلسطينية ينتمون إلى عدة منظمات أوروبية، وبينها " تضامن من أجل فلسطين" و" سلام لأطفال العالم" . شارك في المظاهرات العرب الذين يعيشون في أوربا لأنهم في أوطانهم لن يتمكنوا من هذه المسيرات إلا إذا كانت لتشجيع لاعبي الكرة أو مطاردة مطرب أو مطربة !!. كان الرأي العام العالمي الشعبي هو الذي يتحدث خارج أطار الأبعاد السياسية , مسيرتهم تلفت النظر أن يتحرك هؤلاء بهذه الحرقة في ذكري مرور عام علي الحرب الغاشمة من العدو الصهيوني علي غزة التي استمرت أسابيع ثلاثة دمر فيها القطاع علي سكانه وحسب مصادر حقوقية فلسطينية فقد أسفرت تلك الحرب التي حملت اسم عملية «الرصاص المصبوب» عن مقتل 1420 فلسطينيا وجرح نحو 4500 آخرين غالبيتهم من المدنيين والأطفال. وتم تدمير منازل سكنية ومراكز أمنية ومساجد ومؤسسات ومنشآت اقتصادية وتجارية وبيئية وأراضي زراعية ومحطات المياه. وصفت هذه الحرب القذرة على غزة بأنها الأكثر دموية حتى الآن خلال أربعة عقود من الاحتلال الصهيوني لأرض فلسطين.. وبعد مرور عام لم تجد عملية إعادة الأعمار طريقها إلى غزة رغم الوعود الدولية بجمع أكثر من خمسة مليارات دولار لبناء القطاع الذي يعاني من حصار إسرائيلي منذ عامين ونصف العام. هذه الحرب خلفت أضرارا بالغة بالبيئة الفلسطينية بسبب الأسلحة الفتاكة التي استخدمتها إسرائيل وأدت، بحسب منظمات حقوقية، إلى ارتفاع قياسي في تشوهات المواليد. وأدت إلى تلويث واستنزاف إضافي لمياه الخزان الجوفي والأراضي الزراعية والهواء والبيئة البحرية، بعدما تم تجريف 17بالمئة من الأراضي المزروعة واقتلاع 410 آلاف شجرة. وقدرت خسائر الاقتصاد الفلسطيني بسبب الحرب بنحو أربعة مليارات دولار،وقد استخدم الجيش الإسرائيلي قذائف الفسفور الأبيض في أماكن مكتظة بالسكان في القطاع. وبعد شهور من انتهاء الحرب، أدان تقرير لجنة تحقيق أممية برئاسة القاضي ريتشارد جولدستون كلا من إسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة بشكل نسبي مختلف بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين وهو التقرير الذي أقره لاحقا مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، دون أن يفلح ذلك في إخراج فلسطينيي القطاع من أزماتهم. وبينما هو يبنون منازلهم بالطين نجد المال العربي يضيع في ملاهي لاس فيجاس وفي شراء المنتجعات واليخوت الباهظة الثمن !! بل نجد من يصرف الأموال في بناء ( جدار العار الفولاذي ) . الذي قال عنه الداعية اليمني الدكتور عبد المجيد الزنداني أن إقامة حاجز فولاذي بين مصر وقطاع غزة يعد أمرًا محرمًا شرعًا. وتساءل: 'لماذا هذا الجدار؟! ولمصلحة من؟! ومن الذي أباح لمسلمٍ المشاركة في حصار أخيه المسلم؟!'، معتبرًا أن هذا 'الفعل لا يجوز وحرام وباطل'. وطالب علماء الأزهر في مصر بأن يبيِّنوا للحكومة المصرية أن 'من أعان على حصار مسلم فهو ظالمٌ ومعتدٍ وقاتلٌ، وأن المسلم الذي يدافع من أجل حصوله على لقمة عيشه وضرورات حياته إذا قُتل من أجل ذلك فهو شهيد، وإذا قَتَل فليس عليه شيء'، معتبرًا أن منع الطعام وأسباب الحياة هو 'قتل بطيء'. الجدار يثير الرعب لدى المحاصرين ويلهب الأسعار. مر عام على ذكرا لعدوان الغاشم , ومرت شهور علي وتقرير جولدستون الذي -رغم التحفظ عليه إذ ساوى بين الجلاد والضحية - أثبت نصرة الحق علي الظالم , وكاتبه هو اليهودي الذي أدان الاحتلال الصهيوني , وطالب بمحاكمة قادته على جرائم الحرب في المحافل الدولية, وأن كانت لم تكتمل هذه النصرة ولكنها مؤشر علي نقاط تحسب للصامدين وثبات موقفهم . خلال هذا العام أيضا ترفع قضية ضد قادة الاحتلال الإسرائيلي في بريطانيا, على جرائمهم في غزة, وتضطر مجرمة الحرب تسيبي ليفني لإلغاء زيارتها خوفا من الاعتقال, فأن هذا مؤشر آخر علي ازدياد مساحة الوعي لدي الضمير العالمي . في المقابل نجد أن هذا العدو لايزال ممعنا في تنفيذ مخططاته الآجرامية لهدم المسجد الأقصى . فقد توقعت صحيفة 'هآرتس' الإسرائيلية منذ فترة بان تقدم جماعات يهودية على هدم المسجد الأقصى في شهر آذار/ مارس القادم لإقامة الهيكل المزعوم مكانه. وذكرت الصحيفة - في تقرير لها - أن هناك نبوءة تعود لأحد حاخامات القرن أل 18 والمعروف باسم 'جاؤون فيلنا' حدد فيها موعد بداية بناء الهيكل بيوم أل 16 آذار (مارس) من عام 2010 المقبل، موضحة أن النبوءة تضمنت إشارات إلى أن اليهود سيشرعون في بناء الهيكل مع تدشين معبد 'حوربا' الكائن بالحي اليهودي بالقدس. وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة الإسرائيلية ستنتهي بالفعل في الخامس عشر من مارس القادم من إعادة تشييد المعبد الذي يعد أحد أهم دور العبادة اليهودية في القدس، وتم تدميره خلال حرب عام 1948م.هذا في الوقت الذي تتواصل فيه محاولات المستوطنين المستمرة لاقتحام المسجد الأقصى، ووضع صورة مجسمة لهيكل سليمان المزعوم وبالتزامن مع تزايد عدد الجماعات اليهودية الساعية لبناء الهيكل وهدم المسجد الأقصى والمعروفة باسم 'أمناء الهيكل'. أليست هذه الجريمة المحتملة, وهي واحدة من سلسلة جرائم هذا العدو المحتل للأرض الفلسطينية يفترض أن توقظ وعينا نحن المسلمين كي نكون متحدين للوقوف أمام هذه المخططات ولو لمرة واحدة في تاريخنا المعاصر ؟ سواء علي مستوي نصرة أهل غزة أو حماية المسجد الأقصى ؟ ألا يكفي أن تمنع الصلاة فيه إلي الآن ؟ هل سننتظر نشطاء غربيين كي يدافعوا عن المسجد الأقصى ؟؟ أم ننتظر الانتهاء من بناء جدار العار كي نبدأ بالعويل ؟ ألا يفترض أن نتحرك بصفتنا شعوبا مسلمة أ كي نحمي الأبرياء من ظلم الطغاة ؟؟ ألا يفترض أن يكون لإتحاد المسلمين العالمي دور ؟ ولمنظمة المؤتمر الإسلامي دور ووقفة قوية ؟
أخر تحديث : Fri-Jan-2010 - 10:21 pm
(الرتبة 63.7%) (التصويتات 27)
(مشاهدات 695)
مفاتيح : غزة . المسجد الاقصى . فلسطين . اليهود . العرب . حرب . نورة السعد . كل المفاتيح ..
مواضيع ذات صلة
القائمة الرئيسية
محتويات بارزة
إعلانات
إحصائيات
|


