محابر الأدب
إعلانات
جديد
مقالات دين ودنيا : وطننا نحن وأرضنا
وطننا نحن وأرضنا
Fri-Dec-2009 - 02:46 pm
![]()
شبكة المحمل - لجينيات
ما هو الوطن ؟ و مما يتكون ؟ هل أنت مخلص لوطنك ؟ وكيف ستكون مخلصا لشيء تجهل تكوينه وماهيته ؟ اختلفت التعريفات حول مكونات الوطن وأجزاءه رغم أن قليل من التفكير حول ما يشعر به المحب لوطنه تجاه وطنه سيكشف له مما يتكون الوطن . لدينا ثلاثة عناصر يتكون منها الوطن وكل عنصر يتفرع منه مكونات لتشمل الوطن ككل عنصران واضحان وضوح الشمس وهما الأرض و الشعب وهذين العنصرين سوف أفرد لهما موضوع مستقل مستقبلا إن شاء الله , أما العنصر الثالث والذي سيكون الحديث حوله الآن ببعض التفصيل لأنه يحتاج لتوضيح فعلا ويكثر حوله الخلط , فما هو ؟ إنه عنصر القيادة المكمل للعنصرين السابقين فالوطن إذا يتكون من ثلاثة عناصر وهي : الأرض والشعب والقيادة وهنا سؤال يتبادر إلى الذهن مالمقصود بالقيادة ؟ القيادة تتمثل في الحكومة ككل وكل مايخدم مصلحة العنصرين السابقين بدءا من الحاكم الى عامل النظافة , فكل مخلص في عمله يعتبر جزءا من الوطن , وبطبيعة الحال يختلف الحجم من موقع لآخر . لذا , فإننا نجد أن كل الخونة يعتبرهم العرف والناس والتاريخ أعداء للوطن وإن كانوا من أبناء الوطن , لذا أيضا لا نعجب حينما تحاكم إحدى البلاد رئيس سابق لها بسبب خيانته لبلاده واستغلاله منصبه لتحقيق مصالحه الشخصية . وقد بدأت بالحديث عن أعلى المناصب لأنها الرأس والأهم وأنها ليست فوق القانون وليست خارجة عن هذا التقسيم , ولعل من أبرز الرؤساء الخونة الذين تمت محاكمتهم من شعوبهم الرئيس التايواني تشين شوي ورئيس وزراء إسرائيل أيهود اولمرت والرئيس الأرجنتيني السابق كارلوس منعم , ولا ننسى محاكمة الرئيس الأمريكي كلنتون ورغم أن قضيته يعتبرها البعض شأن شخصي لكنها في الحقيقة تعتبر خيانة وطنية لكونه رمزا وطنيا لبلاده . فإذا كان الرئيس أو الحاكم ربما يصنف بالخائن لوطنه فمن تحته من باب أولى من الوزراء وأمراء المناطق وأصحاب المعالي والسفراء ( وأمناء البلديات ) . وحينما نبحث عن مصلحة الوطن فإننا يجب أن نفرق بين من يخدم الوطن وبين من يخون الوطن , فمن كان مخلصا فهو رمزا يستحق التقدير وهذا ينطبق أيضا على كل من تولى مكانة ليكون سفيرا للوطن , كلاعبي المنتخب مثلا حينما يكونون خارج البلاد لتمثيل الوطن والمشجعين وكذلك الطلبة , وعلى ذكر الطلبة فإنني أتذكر الحادثة اليابانية حينما ابتعثت اليابان طلبة لأمريكا بعد الحرب العالمية الثانية ليتعلموا العلوم ويحضروها إلى بلدهم وأضاع بعض هؤلاء الطلبة وقتهم في تعلم الرقص والأغاني ولم يحضروا الشهادات فما كان من الحكومة اليابانية إلا أن قامت بإعدامهم أمام الشعب بتهمة الخيانة للوطن !! ومن جانب آخر فهناك أشخاص يعتبرهم البعض جزء من الوطن رغم أنهم غير ذلك , فمثلا الرئيس أوباما له أخ يعيش في كينيا ورغم أنه أخ للرئيس إلا أنه لا يمت للوطنية الأمريكية بصلة , وكذلك أخ رئيس سوريا السابق رفعت الأسد فإنه لا يعتبر رمزا وطنيا أو جزءا من الوطن السوري , وقس على باقي أقرباء الحكام والرؤساء والقادة , لأنهم بكل بساطة لا يخدمون الوطن لذا ليسوا جزءا منه وليسوا من القيادة . محمد بن عبدالعزيز المغيصيب
القائمة الرئيسية
محتويات بارزة
إعلانات
إحصائيات
|


