محابر الأدب
إعلانات
جديد
مقالات دين ودنيا : أطالب فعلام السكوت
أطالب فعلام السكوت
Mon-Nov-2009 - 01:13 pm
![]()
المحمل - نور الاسلام
لو فتشت في صحفنا المحلية ، لم تجد أكثر كلمة متداولة من ( الحرية في الرأي والتعبير ) . وهذا مما يضحكك ويبكيك في آن واحد ، لماذا يخادعون أنفسهم ، ويسخرون بها ؛ لأنهم يظنون أنهم يخادعوننا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون ، الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون ! لماذا إذا كان القول عليهم ، قالوا أفسحوا لنا المجال ، والرأي الآخر ، وإذا كانت الكرة عليهم أغلقوا حرية الرأي ، وتكمموا وتخندقوا في العراء ! أين مطالباتهم في صحفهم الموبوءة بكل نفاق ، ولا يأتي النفاق ثماره إلا إذا كان خليطاً من الحق ؛ وإلا لم يكن نفاقاً … دخلت قدراً جريدة الرياض ، واشتركت بموقعها على الشبكة ، بعدها تواصلوا معي بكل جديد، كل صبيحة يوم تصلني الصحفية على بريدي ، فأنتقل إلى حيث مسجد الضرار هناك ، وأقرأ ما كتب ورسم ، وأتمالك نفسي أحياناً فأخرج بدون تعليق ، وأخرى أعلق على خبر عام عن تعليم أو تقنية أو طب ، فسرعان ما يصلني على البريد : ” أن هذا موقع تعليقك ” إن أردت زيارته ، فأطير إليه فأجده كما هو لم يحذف منه شيء ، فأحمد الله على صدق النفاق هناك ، كما هي سنته أحياناً في كل زمن . وما إن يكون التعليق عن الاختلاط أو عن المرأة ، وهو في غاية التأدب إلا وأترقب أن يصلني على بريدي – كالعادة - : ” أن هذا مكان تعليقك ” ، فلا يصل ، ولا يمكن أن يصل ، لأنه يخالف توجههم وإن كان في غاية الأدب كأدب الشيخ الشثري ، ثم أروح إلى موقع الجريدة والمقال المعلق عليه علي أن أجد تعليقي فلا أجد له رائحة!! ثم يأتي رؤساء التحرير ويمجدون حرية الرأي ويطالبون المؤمنين بها ، ويعتبون على من لا يحترم الآخر … الشنشنة التي تعرفونها ! ووزارة الإعلام تصفق لهذا الصرح العظيم من الصحافة التي تعجبك مبانيها متى مررت بها وألوان طباعتها متى قلبتها عند البقالة . إن العدالة التي عجزت عنها وزارة الإعلام اليوم ليستطيعها أهون الناس إن كان له قلب مؤمن… واليوم ينطق الحق ولم يعد الناس مأسورين بهذا الغصب الإعلامي فانتقلوا عبر فضاء النت محلقين في فضائه الفسيح ، فهربوا إليه ليتنفسوا هواءً نقياً وإن كان مخلوطاً بكثير باطل إلا أن دافعهم أنهم يريدون أن يتنفسوا ، حيث لم يجدوا الأكسجين في صحفنا المستأجرة العميلة … هكذا وجدنا النفس في موقع لجينيات الموقع البعيد عن سفاسف الأمور وباطلها ، بل هو مستقر النبأ !! ثم نكبتُ مرة أخرى بإغلاق هذه المواقع المباركة الطيبة ، لأنها خالفت هوى تلك الأهواء والزمرة الطاغية ، غباءً منهم والحماقة المعهودة الأزلية معتقدين ( إنما نحن مستهزئون ) متناسين أن الله فضح أجدادهم الأولين فضحاً يتبع الآخرين (الله يستهزئ بهم ) يتضاحكون اليوم وكأنهم نصروا وما دروا بأنه سبحانه ( ويمدهم في طغيانهم يعمهون ) ليس يعمون ، بل أكثر عمى إنهم يعمهون ، ما أصدق كتاب الله إنه يزيدنا كل يوم إيماناً ، وما يزيدهم إلا بعداً وسخرية … إنني لا أزال مستغرباً من كوننا البلد الإسلامي المنظور إليه الإمامة في العالم , ومع هذا لا يوجد فيه صحيفة إسلامية واحدة ، إسلامية بكل ما تحويه يقودها أهل العلم والدين والغيرة ، ولم لا يكون ولم لا نطالب بهذا !! إننا بعد هذه الهجمة العفنة من الخشب المسندة أصحاب الأعمدة في الصحافة ، ندرك أنهم لا عقول لهم وإن بلغوا في العمر عتياً ، إذ كيف يليق بكاتب أياً كان توجهه أن يقول عن هيئة كبار العلماء ( هيئة كبار المشاغبين ) – لا حول ولا قوة إلا بالله – والله إن مثل هذا الكلام لا يرضاه رجالات الدين النصارى فضلاً عن من كان بين ظهراني المؤمنين ، ويصلي معهم في مساجدهم ، لكننا لا نستغرب هذا ، متى علمنا أن ابن أُبي بن سلول كان يصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد !! إن هذا الكاتب لهذا العبارة وبالبنط العريض ليجد المباركة من رئيس تحرير الصحيفة الهرم ، وهذا ما يجعلني أطالب أن يشرف على صحافتنا أولو العقل والنهى من أهل العلم والغيرة ، ألسنا في بلد إسلامي يحكمنا من إماطة الأذى عن الطريق إلى الجهاد في سبيل الله !! وأتمنى من الكتاب في الصحف الالكترونية والمفكرين وأهل الدعوة أن يطالبوا بهذه المطالبة النبيلة والتي هي حري ببلاد الحرمين الشريفين ، أن يطالبوا بإشراف هيئة شرعية على هذه الصحف التي شوهت سمعة البلاد في أرجاء المعمورة وعلى شاشة كل قناة حاقدة . إلى متى ونحن نتقبل هذه الأخطاء الصحفية وهي تعبر بلسان الدولة ، وهي تشوه رايتها الخفاقة الحاملة لـــ لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فحين يرون دفع الإرهاب عن البلاد قبل ليالٍ قليلة ، ويوجهون الشباب بأن يأخذوا العلم من الراسخين في هذه البلاد ، ويتجنبوا مشايخ البلاد الأخرى ، يتحول المديح – اليوم – إلى سب سافل ، ومن كبار العلماء إلى كبار المشاغبين ، ولا نكير !! كل هذا يجعلنا ندرك فعلاً أن هذه الصحافة يرأسها أناس يزدادون عمراً ، ويزدادون عمىً !! باختصار شديد إن هذه الصحافة اليوم لم تعد تليق بسمعة بلادنا المكرمة ، لكرامة الحرمين ، ولن تكون هذه الصحافة لائقة بنا وبلادنا إلا بعد أن يشرف عليها ثلة من العلماء الأجلاء الناصحين لولاتهم وعامتهم ، يشرفون عليها كهيئة شرعية ، مشهود لها بالخير والنفع ، لا من كان مظهره منهم وليس بمنهم !! أكرر أنني أطالب بذلك وأدعو الكتاب المحترمين أن يطالبوا بهذه المطالبة ، كما أدعوا العلماء أن يرفعوا هذا الأمر لولاتنا بأن هذا هو الذي يليق بخدمة الحرمين الشريفين. مشاري بن محمد الكثيري
أخر تحديث : Mon-Nov-2009 - 01:14 pm
(الرتبة 58.95%) (التصويتات 19)
(مشاهدات 245)
مفاتيح : فعلام السكوت . لجينيات . الصحافة . الصحف . جريدة الرياض . الشيخ الشثري . الرأي . كل المفاتيح ..
القائمة الرئيسية
محتويات بارزة
إعلانات
إحصائيات
|


