الصفحة الرئيسية خريطة الموقع  اتصل بنا
إعدادات الموقع

     شبكة المحمل

 

.::. مهم ملخص كتاب حركة التغريب في السعودية .. تغريب المرأة أنموذجاً ... ( الزيارات : 266 ) .       .::. طبقات فحول الشعراء ... ( الزيارات : 333 ) .       .::. طبقات المفسرين - السيوطي ... ( الزيارات : 235 ) .       .::. الشيخ عبدالله بن قعود رحمه الله الخطيب المفوه ... ( الزيارات : 203 ) .       .::. من سيرة الإمام أبو حنيفة ... ( الزيارات : 184 ) .       .::. مسلمو أهل الكتاب من اليهود في صدر الإسلام الأول والطعون التي وجهت إليهم ... ( الزيارات : 175 ) .       .::. طبقات الحنابلة ... ( الزيارات : 112 ) .       .::. دراسة نقدية في المرويات في شخصية عمر بن الخطاب ... ( الزيارات : 128 ) .       .::. الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط ... ( الزيارات : 129 ) .       .::. لمحات من حياة شيخ الإسلام ابن تيمية ... ( الزيارات : 191 ) .       

الصفحة الرئيسية الصفحة الرئيسية الكتب
     اليهود نشأة و تاريخ


الاعلانات العشوائية
 الاسم : مقالات صحافة وإعلام ,  الضغطات  : 634 ,  مشاهدة  :3655264

منطقة الاعضاء


التسجيل
فقدت كلمة المرور

مساهمات الاعضاء والزوار

التاريخ الهجرى 1
الثلاثاء
2
رجب   -   1433

اسلاميه عشوائى
إبني يرفض الطعام ولايأكل
التحميل ( 5 )
الزيارات ( 52 )

 
الكتب المثبته
  • اليهود نشأة وتاريخ اليهود نشأة وتاريخ
    شبكة المحمل -- * إنه مما لا شك فيه أن كل قوم وكل شعب له بداية ونشأة , وله كذلك تاريخ يختص به.
    * واليهود - كشعب من الشعوب - لا يخرجون عن هذه القاعدة ، ولكنهم يختلفون عن جميع الأمم بصفة ليست في كثير من أمم الأرض ، وذلك أن نشأة اليهود مضيئة ، وتاريخهم مظلم !!
    أصولهم حميدة عريقة وفروعهم خبيثة فاسدة .
    * وهذه الحقيقة العجيبة تحتاج إلى تفصيل وبيان ، وذلك أن نبى الله إبراهيم - عليه السلام - قد هاجر من العراق إلى الشام ، وهاجر معه نبى الله لوط - عليه السلام - وبعد دعوة لوط - عليه السلام - قومه إلى توحيد الله وترك فاحشة إتيان الذكران ، أرسل الله ملائكته لإهلاكهم بسبب إعراضهم ، فنزلت الملائكة - ضيوفا على إبراهيم - عليه السلام - وأخبروه بخبره وبشرت الملائكة سارة زوج إبراهيم - عليه السلام - بإسحاق والقصة معروفة ، قال تعالى : {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَقَ يَعْقُوبَ} [هود:71] ويعقوب عليه السلام هو الذي سماه الله في القرآن إسرائيل ، فبنو إسرائيل هم بنو يعقوب ، وعلى هذا فكل من انتهى نسب إلى نبي الله يعقوب فهو إسرائيلي من بنى إسرائيل وهذا نسب رفيع ، وشرف عريض دمره اليهود بأيديهم ، ونسفوه بإعراضهم وضلالهم !!
    * نشأ يعقوب (إسرائيل) - عليه السلام - في فلسطين ، وأخبرنا القرآن عن قصة يوسف - عليه السلام - وإخوته ، وقد استغرقت أحداثها في تقديرات أهل العلم حوالي أربعين سنة ، وانتهت بقول يوسف - عليه السلام -: {وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ} [يوسف : 93] ، وانتقلت عائلة إسرائيل بكاملها إلى مصر ، وأقمت بها ، ولم يبق في فلسطين أحد منهم مع الأخذ في الاعتبار أنهم كانوا في ذلك الوقت عائلة ( أسرة كبيرة ) ، وليست شعبا ، وأما سكان فلسطين الأصليون فهم الكنعانيون .

    * وفى مصر دعا يوسف - عليه السلام - المصريين إلى التوحيد ، وزاد عدد بنى إسرائيل في مصر بمرور الزمن حتى وصل في تقدير المؤرخين إلى نصف مليون ، ويلاحظ هنا أن هذه هي الهجرة الثانية من فلسطين إلى مصر ، وأما الأولى فكانت من العراق إلى فلسطين في عهد إبراهيم - عليه السلام - وقد قام الفراعنة في مصر بإذلال الإسرائيليين واستبعادهم فترة طويلة من الزمن من بعد وفاة يوسف - عليه السلام - إلى أن نجاهم الله مع موسى - عليه السلام - وقد ذاقوا في هذه الفترة صنوفا من العذاب والذل والهوان ؛ فكان الفراعنة يذبحون أبناءهم ‍‍!! ويستحيون نساءهم ويستبعدون الرجال ، حتى قيل : إن الفرعوني كان يركب الإسرائيلي كالحمار !!
    * وبعد بعثة موسى - عليه السلام - وقعت أحداث ومواقف تحدث عنها القرآن الكريم نعرض هنا جانباً منها لما فيه من الدلالة القوية القاطعة على ما وصل إليه اليهود من فساد وانحراف وضلال مبين
    * لما هدد فرعون موسى - عليه السلام - وبنى إسرائيل بالبطش والفتك ، قال موسى لقومه :{اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [الأعراف:128].
    * فكان جوابهم يعبر عن ذلة نفوسهم ، وهزيمة أرواحهم بسبب طول الذل والاضطهاد ، قالوا {أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا} [الأعراف:129]! أي : لا أمل فيما تدعو إليه ، فقد آذانا الفراعنة من قبل ومن بعد * وافق فرعون على طلب موسى - عليه السلام - أن يرسل معهم بنى إسرائيل لما رأى الآيات ، ثم رفض ، ثم وافق ، وقال :
    {يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ} [الأعراف:134].

    ثم غدر فرعون فلم يف بوعده ، فأوحى الله إلى موسى وهارون - عليهما السلام - : {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِين}[يونس : 87].
    * واستجاب بنو إسرائيل لذلك الأمر ، وبنوا مع موسى - عليه السلام - بيوتا لهم في مكان منعزل بمصر بعيدا عن الفراعنة ، وتجمعوا فيه ، وأقاموا الصلاة ، وهم يبحثون ن أى مخرج ينجيهم من فرعون وقومه !!.
    * ثم أوحى الله إلى موسى - عليه السلام - : {أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُم مُّتَّبَعُون} [الشعراء:52] ، فأمره بالهجرة من مصر ومعه بنو إسرائيل، ونجا الله موسى - عليه السلام - وقومه ، وهى أحداث مشهورة معروفة ذكرها القرآن بالتفصيل والبيان .
    * ومع أن نجاة بنى إسرائيل وإخراجهم من ذل العبودية والهوان يعد أعظم نعمة بعد الإيمان بالله ، إلا أن بنى إسرائيل لم يشكروا نعمة الله ، وأتوا بأمر لا ينقضي منه العجب !! فما أن نجوا ، ودخلوا أرض سيناء , ومروا بأهل قرية يعكفون على أصنام لهم ، حتى قالوا : {يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} [الأعراف:138] !! فهم يكفرون بالله ، وهم مغمورون بنعمة النجاة .
    * وبعد فترة يسيرة قصيرة تركهم موسى - عليه السلام - وذهب لميقات ربه يتلقى وحي الله . عند جبل الطور ، واستخلف عليهم أخاه هارون - عليه السلام - وقال له :
    {اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ } [الأعراف:142].

    فقام رجل إسرائيلي يقال له : السامري يجمع حلى النساء ، وصنع منها عجلا ذهبيا له خوار ، وقال لهم : {هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ} [طه:88] ! ودعاهم إلى عبادته فعبدوه إلا قليلا منهم ! ولما نهاهم هارون - عليه السلام - عن الشرك قالوا له : {قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى} [طه:91] !! يعنى : سنظل نعبد العجل إلى أن يعود موسى من رحلته ، فإن أقرنا عبدنا ، وإن نهانا انتهينا!!.
    * وعاد موسى - عليه السلام - فوجد قومه قد أشركوا فأحرق العجل وألقاه في البحر ، ووبخ السامري وعاقبه وعنف قومه ، ثم اختار موسى من قومه سبعين رجلا من خلاصة العلماء والمشايخ ، وذهب بهم إلى ميقات ربهم ليعتذروا عن شركم قومهم ، ويطلبوا التوبة لهم ، ولما وصلوا إلى جبل الطور وأظلهم الغمام ، وبدأ موسى - عليه السلام - يناجى ربه ، قالوا : {أَرِنَا اللّهِ جَهْرَةً} [النساء:153] !! فأخذتهم الرجفة فماتوا جميعا ، ثم دعا موسى - عليه السلام -ربه فأحياهم وعاد بهم إلى قومه ، ومعه حكم الله : {يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ}[البقرة:54]!!.
    * إن علماء بنى إسرائيل يشكون في صدق نبيهم فكيف بعامتهم وجهالهم !!.

    * وأنزل الله التوراة على موسى - عليه السلام - فيها هدى ونور وأمر موسى - قومه أن يأخذوا التوراة قراءةً وفهماً وتطبيقاً وامتثالاً ، فأبوا وتمردوا وادعوا العجز وعدم القدرة !! فرفع الله جبل الطور فوق رءوسهم تهديدا وتخويفا ، فنظروا فإذا الجبل قد ارتفع حتى صار فوقهم في موضع السحاب ، وعند هذا فقط أذعنوا لأمر الله ، وأعطوا العهد والميثاق على التمسك بالتوراة ، قال الله عز وجل {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [البقرة:63].
    * وبعد فترة قصيرة من الزمن نقضوا عهدهم مع الله ، فأنزل الله عليهم اللعنة ، قال تعالى : { فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ} [المائدة :13]، إن هؤلاء القوم قد فسدت طباعهم أيام اضطهاد الفراعنة لهم حتى أصبحوا لا يذعنون إلا للقوة ، ولا يستجيبون للحق إلا إذا شعروا بضعف وخوف !! وهذه الحقيقة تراها ماثلة اليوم في زماننا ، بل وفى كل زمان قبلنا !!
    * وإن أرض فلسطين أرض مقدسة ، وقد حاول موسى - عليه السلام - وبذل جهدا عظيما في إقناع اليهود بدخول فلسطين ، فلم يستطع ، وأصر اليهود إصراراً قوياً على عدم دخول فلسطين أو الاقتراب منها ، وهذا له أسباب ونتائج سوف تكون في حديثنا بإذن الله فقد وقف الحديث بنا عند رفض اليهود القاطع لدخول الأرض المقدسة (فلسطين) ، قال الله عز وجل : {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّن الْعَالَمِينَ (20) يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسرين} [المائدة:20-21].

    وكان المانع لليهود من دخول فلسطين التي كانت يسكنها العمالقة في ذلك الوقت هو الضعف والخوف ! فإنهم قوم جبناء ، لا تردعهم إلا القوة ، ولا يحملهم على الحق إلا السيف ، ولذلك قالوا :{يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ} [المائدة:22] !! وحاول موسى - عليه السلام - جاهدا ، ولكن اليهود - كعادتهم دائما - تمردوا على نبيهم ، وقالوا له :{فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} [المائدة:24].
    فتوجه موسى - عليه السلام - إلى ربه قائلاً : {رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [المائدة:25] ، والقوم الفاسقون هم بنو إسرائيل ، الذين نجاهم الله من فرعون وقومه ، وأراد أن يعزهم بطاعته فأذلوا أنفسهم بمعصيته ، فأنزل الله عليهم هذه العقوبة القاتلة ، وهى من جنس عملهم ، قال الله - عز وجل : {فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [المائدة:26] ، وهذا يعنى أن الله حرم على اليهود دخول فلسطين لمدة أربعين سنة ، ظلوا خلالهم تائهين في صحراء سيناء لا يخرجون منها , ولا يدخلون غيرها !!.
    وقبل انقضاء مدة العقوبة الربانية كان موسى وهاون - عليهما السلام - قد ماتا ، وانتقلا إلى الرفيق الأعلى ، وتولى يوشع بن نون خلافة بنى إسرائيل ، وانتهت مدة العقوبة ، فقاد قومه لقتال العمالقة حتى هزمهم وأخرجهم من فلسطين ، وامتن الله عليهم بقوله: {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} [الأعراف:137].

    وبعد فترة من الزمن عاد اليهود إلى الفسق والفجور ، والسرف والترف ، فسلط الله عليهم أهل باب ( من العراق ) بقيادة بختنصر، فسلبوا ونهبوا وقتلوا وخربوا بيت المقدس ، وأحرقوا التوراة ومزقوها، وأخذوا التابوت إلى بلادهم ، وهو صندوق فيه بقايا مما ترك آل موسى وآل هارون .
    واستمر احتلال الباليين لفلسطين مئات السنين ، عاش خلالها اليهود في ذل وشقاء ، وتعاسة وبلاء واضطهاد واستبعاد ، لا يقل كثيرا عما لاقاه آباؤهم على أيدى الفراعنة فى مصر !!.
    وتعاقبت أجيال على هذا الاحتلال حتى نشأ جيل يرغب فى الحرية ، ويحب القتال فى سبيل الله ، وذهب هذا الملأ من بنى إسرائيل إلى نبيهم فى ذلك الوقت ، وقالوا له :
    {ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ} [البقرة:246] يعنى عين لنا قائدا نقاتل خلفه ، ونجاهد تحت رايته ، فقال لهم نبيهم : {هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ} [البقرة:246] ، يعنى : أخشى أن يكتب عليهم القتال فلا تطيقوه ولا تصبروا عليه ، وذلك لما يعلمه عن قومه بنى إسرائيل من جبن وخوف ، وهلع وضعف ! فقالوا له : {وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا} [البقرة:246] ، وقال لهم نبيهم : {إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً} [البقرة : 246] ، وبمجرد سماعهم لهذا الاسم اعترضوا اعتراضا شديدا على هذا الاختيار، مع أنهم طلبوا من نبيهم أن يختار لهم ، ثم رفضوا اختياره ‍‍!! قائلين : {أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ} [البقرة:247] ‍‍!! وبصعوبة بالغة استطاع نبيهم أن يقنعهم بأن كثرة المال ليست مقياساً لاختيار القيادة الراشدة كما تعتقدون، وذكر لهم ثلاثة أمور كانت وراء اختيار طالوت :

    - الأول : اصطفاء الله :{أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ} [البقرة:247].
    - الثانى : بسطة العلم والجسم : {وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْم} [البقرة:247].
    - الثالث : آيه من آيات الله (معجزة) سوف تقع أمامكم فتكون علامة ظاهرة على أن الله قد اختار طالوت ملكا عليكم، وهذه الآية هى: عودة التابوت (الصندوق) الذى اغتصبه أهل بابل ، قال تعالى : {إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلآئِكَةُ} [البقرة:248].

    وأخيراً وافق بنو إسرائيل على قيادة طالوت لهم ، فسار بهم إلى عدوهم ، وفى الطريق أراد أن يختبر المجاهدين ، فقال لهم : {إِنَّ اللّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ} [البقرة:249] ، والعجب أن هؤلاء المجاهدين اليهود لم يكن لديهم قدر من الإيمان والعزيمة يكفى لعبور هذا النهر بغير شرب : {فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ } [البقرة:249] ، وهذا القليل الذى لم يشرب لم يتمالك نفسه من الخوف والرعب بمجرد أن رأى العدو ! فصاح أكثرهم : {لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ} [البقرة:249] !! وجالوت هو قائد قوات العدو ، وبقيت فئة أقل من القليل تنادى على هؤلاء الذين هزمتهم نفوسهم قبل أن يهزمهم عدوهم : {كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة:249] ، وقبل القتال بدأت المبارزة ، فكانت نتيجتها : {وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوت} [البقرة:251] وداود أحد المقاتلين من بنى إسرائيل ، وشاء الله وقدر لحكمة بالغة يعلمها أن تقوم مملكة بنى إسرائيل ، فى عهد سليمان - عليه السلام - استجابة لدعائه : {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} [ص:35].

    فآتاه الله سلطانا وملكا عظيما امتد بين المشارق والمغارب ، ومضت فترة من الزمن بعد عهد سليمان - عليه السلام - وعاد اليهود إلى سيرتهم الأولى ، فقتلوا الأنبياء! وأمروا بالمنكر ! ونهوا عن المعروف ! ولم يتركوا إثما إلا اقترفوه ، ولا ذنبا إلا فعلوه ! فكتب الله عليهم الذل والهوان ، وسلط عليهم الروم يسومونهم سوء العذاب ، فتشرد اليهود ، وهاموا على وجوههم فى شتى بقاع الأرض يتقلبون فى جحيم الذل ، ويذوقون ألوانا من الشقاء والبلاد ، وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون !! وقد طبع ذلك الضياع فى قلوب اليهود حقدا رهيبا وحسدا لكى بنى آدم ، ورغبة جامحة فى الانتقام من العالم
    بأسره !! واستعلاء على كل البشر لعله يعوضهم عما ضاع من كرامتهم ، ويستر ذل نفوسهم ، فقالوا : {نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ} [المائدة:18]!!.
    مع أنهم يعلمون علم اليقين أنه لا يوجد فى تاريخهم دليل واحد يشهد لهذه المقولة الكاذبة ، فلا هم أبناء ، ولا أحباء ، ولا شعب مختار؛ بل إن أصدق وصف لهم أنهم يقتسمون مع الشيطان ، غايته وهدفه ! فالشيطان يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير ، وهذا يعنى أن غايته التى يسعى إليها هى حرمان البشر من الجنة ، وغاية اليهود التى يسعون إليها هى حرمان العالم من الأمن والاستقرار ونظر اليهود حولهم فلم يجدوا لهم ملاذاً آمناً فى العالم يلجئون إليه فراراً من اضطهاد الروم النصارى لهم إلا جزيرة العرب ، فهاجروا إلى الجزيرة العربية ، حيث لم يكن للروم سلطان عليها ، وسكنوا يثرب وخيبر وغيرهما .

    وكانت التوارة قد بشرت بظهور نبى جديد يخرج من جبال فاران (إشارة إلى مكة) ، وتكون يثرب عاصمة ملكه ودار هجرته ؛ فسبق اليهود إليها طمعا فى أن يكون هذا النبى من بنى إسرائيل ، فينقذهم من ذل النصارى الروم ، وبعث الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وعلم اليهود أنه من العرب ، وليس من بنى إسرائيل ، فتحرك الحقد فى قلوبهم ، وثار الحسد فى نفوسهم مع أنهم : {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ} [البقرة:146] ! ونقض اليهود كل العهود والمواثيق ، التى أبرموها - كتابة - مع الله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتآمروا وغدروا وتحالفوا مع قريش ، وكادوا للمسلمين بالدسائس ، والمؤامرات - كشأنهم اليوم مع العرب - ولم تنفع معهم جميع محاولات الإصلاح ؛ لم يجيبوا داعى الله مع أنهم يعلمون على اليقين أن الإسلام هو دين الحق ، ولم يحافظوا على معاهدات السلام وحسن الجوار ، بل تنكروا لهم ونقضوها ، ولم يعيشوا يوما مع المسلمين فى الجزيرة العربية بغير غدر ولا خديعة ، ولم يصلح لهم سوى حل واحد فقط : هو الجلاء عن المدينة المنورة ، فأجلاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنها ، والعجيب أن طرد اليهود وجلاءهم كان هو الحل الوحيد المناسب على مر التاريخ مع اختلاف الزمان والمكان !!.
    وقد تحدثت كتب السير والتاريخ عما فعله اليهود تفصيلا مع رسولنا - صلى الله عليه وسلم - ، والمتتبع لهذه الأحاديث سوف يرى بوضوح وجلاء أنه لا حل لمشكلة اليهود اليوم إلا بالجلاء !! فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهو قدوتنا وأسوتنا لم يجد حلا لمشكلة اليهود - بعد الصبر والعناء - إلا بإخراجهم من المدينة المنورة ! ولم يجد الخلفاء رضى الله عنهم - من بعده - حلا لمشكلة اليهود إلا بإخراجهم من جزيرة العرب !!.
    فاليهود داء ، والجلاء دواء ، والمعاهدات مسكنات !
    فلا نامت أعين الجبناء ، والله من ورائهم محيط .

     الزيارات  : 162 162  التعليقات  : 0 0  التحميل  : 25 25
  • ?كيف يفكر اليهود ؟ ?كيف يفكر اليهود ؟
    ان الواقع المعاصر يفرض على المسلم ان يعرف عدوه معرفة صحيحة ، وان يرى ببصيرته - قبل بصره - حجم المؤامرة التى يدبرها اليهود لأمته ، معتصما فى كل ذلك بالله ، ومستعينا به ، على ضوء من الكتاب والسنة ، ونور من الله : {وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ} [النور:40].
    إن علماء السياسة يذكرون ان سياسة اليهود تجاه مصر-بصفة خاصة- منذ توقيع اتفاقية السلام تقوم على ثلاثة أمور:
    أولاً : تخريب مصر من الداخل !!
    ثانيا : عزل مصر عن العالم العربى !!
    ثالثا : تقليص دور مصر الاقليمى فى المنطقة كدولة ذات وزن وتأثير .
    أما المحور الأول : وهو تخريب مصر من الداخل ، فإن اليهود قد حعلوه جزءاً من عقيدتهم ! وكتبوه فى التوراة المحرفة ليتقربوا الى الله به !!
    *تقول التوراة فى سفر أشعياء النبى ( 19/1 : 10 ) :
    ( .... وحى من جهة مصر ، هو ذا الرب راكب على سحابة سريعة وقادم الى مصر ، فترتجف أوثان مصر من وجهه ، ويذوب قلب مصر داخلها ، وأهيج مصريين على مصريين !! ( تأمَّل ) فيحارب كل واحد أخاه ، وكل واحد صاحبه ! مدينة مدينة ، ومملكة مملكة ، وتهراق روح مصر داخلها ، وأفنى مشورتها فيسألون الأوثان والعارفين وأصحاب التوابع والعرافين ، وأغلق على المصريين فى يد مولى قاس فيتسلط عليهم ملك عزيز يقول السيد رب الجنود وتكون عمدها مسحوقة وكل العاملين بالأجر مكتئبى النفس)!
    وفى سبيل تحقيق هذا الهدف فإن إسرائيل تسعى الى تدمير ركائز القوة فى المجتمع المصرى المسلم ، وهى : الشباب ، والعقول ، والقيادات .
    فهى تحاول ضرب الشباب المسلم فى مصر عن طريق توفير جميع وسائل الانحراف الخلقى والدينى والاجتماعى .. إلخ بواسطة عملائها فى الداخل ، كما أنها تحرض الشباب ضد حكومته والحكومة ضد أبنائها ، ويسعى اليهود الى اغتيال العقول المصرية الرائدة ؛ وذلك بالوقوف فى وجهها وعرقلة تفوقها ، بل وقتل أصحابها ، وأما القيادات فإن إسرائيل تنفث سمومها دائما لزعزعة الأمن والاستقرار ، بحيث تشغل القيادة والحكومة المصرية بمواجهة شعبها بدلاً من عدوها .
    وأما المحور الثانى : وهو عزل مصر عن المحيط العربى ، فقد نجح اليهود بعد تحقيقه بعد اتفاقية السلام المزعومة نجاحاً كبيراً .
    وقد استطاع اليهود لسنوات طويلة ان يزرعوا بذور العداوة بين مصر والدول العربية بصورة لم يسبق لها مثيل .
    وبهذا نجح اليهود فى تفكيك الوحدة العربية ووجدت كل دولة من دول المواجهة نفسها تواجه إسرائيل منفردة .
    المحور الثالث : وهو ضرب دور مصر الاقليمى فى المنطقة ، وتحويلها الى دول هامشية ليس لها وزن فى منطقة الشرق الأوسط ، وفى سبيل تحقيق هذا الهدف سعت إسرائيل الى إقامة تحالفات مع كل من : طهران ، وانقرة ، وأديس أبابا .
    ويصور خبراء السياسة خطة اليهود فى هذا التحالف على النحو التالى :
    - علاقات ثنائية بين تل أبيب وكل من هذه العواصم .
    - إقامة تجانس بين مصالح أمريكا ومصالح إسرائيل مع الدول الثلاث إيران ، تركيا ، اثيوبيا .
    ( لاحظ وجود دولتين مسلمتين بين الدول الثلاث )
    - إقامة تكتل ثلاثى ضد المنطقة العربية بصفة عامة ، ومصر بصفة خاصة !!
    على ان يتم هذا التكتل بصورة منفصلة تشمل : ( تل أبيب ، واشنطن ، طهران ) ثم ( تل ابيب ، واشنطن ، وانقرة ) ثم ( تل أبيب ، واشنطن ، اديس أبابا )!!
    حاول ان تربط بين هذه الخطة والواقع العملى :
    تقارب مع ايران ، قضاء على الحكم الاسلامى فى تركيا وإعادة العلمانية ، تلاحم مع أديس أبابا مع توفير البديل فى اريتريا.

    وتري إسرائيل ان تجعل هذه الدول الثلاث مساندة لها فى التدخل فى المنطقة العربية : الحبشة فى قرن افريقيا ، وحوض النيل ( مصر والسودان ) ولقد كنا – وما زلنا – نعتقد ان محاولة الاعتداء على الرئيس مبارك فى اثيوبيا قد خطط لها اليهود لتقريب هذا الهدف!
    ( إثارة مشاكل سياسية تحقق مواجهة عسكرية بين مصر واثيوبيا والسودان ).
    وكذلك تسخر إسرائيل تركيا فى المواجهة والتدخل فى العراق وسوريا وايران فى منطقة الخليج ، والواقع يؤكد هذا ويشهد عليه ، وتسعى إسرائيل الى محاصرة الدول العربية وإحكام السيطرة عليها من خلال هذه الدول الثلاث .
    ومن نظر الى خريطة المنطقة فهم ذلك بوضوح وجلاء .
    وأخطر سلاح يستعمله اليهود للوصول الى أهدافهم هو غسل عقول الطبقة المثقفة فى مصر ، وإيجاد جيل مثقف لا يعرف الإسلام ولا يعمل للإسلام ، ولا يدافع عنه ، ولا يحتكم اليه ...
    وساهمت وسائل الإعلام المصرية مساهمة كبيرة وفعالة فى هذا المجال ! وتهيئة العقول لقبول السلام الوهمى مع اليهود ، وهو سلام من طرف واحد ، لأن اليهود لم ولن يجنحوا للسلم ، فسعادتهم فى سفك الدماء ، ونعيمهم فى زعزعة أمن واستقرار غيرهم ، وهذا الحديث يفرض علينا تساؤلاً هاماً :
    هل إسرائيل تريد السلام ؟
    والجواب : أن إسرائيل ترفع شعار السلام لتخدير مشاعر الأمة ، ولأن ديننا يأمرنا بالاخلاص ، وينهانا عن النفاق ، فحكامنا وأولوالأمر فينا يتحدثون عن السلام من قلوبهم؛ بينما يتحدث عنه اليهود من لسانهم! أما قلوبهم فتعد العدة لحرب قادمة شاملة مدمرة ! ونحن ننام فى أوهام السلام !!
    يقول اللواء أ . ح . د فوزى طايل : ( قامت إسرائيل على أيدى مقاتلى عصابات مسلحة ، وأقامت هيكل الدولة على أساس أنها "أمة مسلحة" ومزجت فى المستعمرات بين "الزراعة والدفاع" وجعلت من "نظرية الأمن" أسلوبا لإدارة الدولة ، وأقامت نظاماً للحكم يوصف بأنه "ديمقراطية الدولة المعسكر" ، وجعلت اقتصادها اقتصاداً عسكرياً قلباً وقالباً ، وجعلت من فكرة "الخطر الدائم" الوسيلة الرئيسية لإحداث التماسك الاجتماعى وإفراز مجتمعها "نخبة عسكرية خالصة" ، وربطت بين الهجرة والاستيطان والاغتصاب بالقوة ).أهـ .
    بل إن إسرائيل تمزج فى المستوطنات التى يقيمها المهاجرون الجدد فى الضفة الغربية وقطاع غزة بين مهاجرين مدنيين يلبسون الملابس العسكرية وعسكريين من الوحدات الخاصة يلبسون ملابس مدنية !!
    يقول بن جوريون : ( إن إسرائيل لا يمكن أن تبقى إلا بقوة السلاح ) .
    أما مباحثات السلام الوهمية فإن الهدف الحقيقى منها إعطاء المزيد من الوقت لتحقيق هدفين كبيرين لليهود :
    1. استكمال وصول المهاجرين اليهود الى إسرائيل ( مليون مهاجر ) وتدريبهم عسكرياً .
    2. استكمال البنية العسكرية الاسرائيلية اللازمة لشن الحرب القادمة ضد جميع الدول العربية القريبة والبعيدة سواء !
    إن هنرى كسينجر – وزير الخارجية الأمريكى الأسبق – وهو العقل المدبر لليهود فى عالمنا المعاصر يقول : أليس التسويف مما يلبى مصالح إسرائيل ؟! على النحو الأفضل ، ولو لمجرد أن العرب سوف يقبلون غدا ما يرفضونه اليوم !! ثم تكون مفاوضات جديدة ، وهكذا !!
    وقد دعا هذا اليهودى قبل ذلك الى مبدأ : " الأرض مقابل كسب الوقت " واستثمار الفرص المتاحة على الوجه الأمثل، دون التورط فى مشاريع تستهدف سلاما نهائيا.أهـ .
    إن اليهود يفكرون بطريقة تختلف تمام الاختلاف عن غيرهم من البشر ، وهم أشد الناس عداوة لنا – كما ذكر القرآن الكريم – ونحن فى الواقع نتعامل مع عدو نجهله ولا نعرفه !!
    وسنضرب لذلك ثلاثة أمثلة :
    * المثال الأول : عندما زار مناحم بيجن القاهرة ، وقف أمام أهرامات الجيزة وقال : ( هؤلاء أجدادنا بناة الأهرام )
    نحن فى مصر – بل والعالم أجمع – نعلم علم اليقين أن الفراعنة هم بناة الأهرام ، فهل الفراعنة أجداد اليهود ؟

    إن مناحم بيجن يريد ان يثبت وجودا تاريخيا لأجداده فى مصر بهذه العبارة ، وأن إسرائيل دولة شرق أوسطية ، ولها جذور تاريخية فى المنطقة من أيام الفراعنة ، من ثم فمن حقها البقاء ، بل ومن حقها التحكم فى المنطقة ، بل وقيادتها تعبيرا عن الوظيفة التاريخية لليهود ، وعملا بنظرية ( نحن شعب الله المختار )!!
    * المثال الثانى : سرقت إسرائيل آثاراً مصرية وآثاراً عراقية !! ثم أقامت لها معرضا فى النمسا، بعد أن تم الإعداد له على مدى عامين، وشارك فى دعم المعرض (58) هيئة نمساوية ، وافتتح (نتن ياهو) المعرض وسط دعاية إعلامية مكثفة ، وكان عنوان معرض الآثار المسروقة هو :" آثار أرض التوراة "!!
    ماذا يريد اليهود بذلك ؟
    إسرائيل تريد أن تقيم دولة كبرى من النيل إلى الفرات ! ومحتويات المعرض المسروقة تصور حدود الدولة المزعومة ، والمعرض يسمى " آثار أرض التوراة " !!
    إذن أرض التوراة تشمل العراق ، وتمتد إلى مصر ، مرورا ببلاد الشام ! هكذا تقول آثار أرض التوراة المسروقة أرأيت كيف يفكر اليهود ؟!!
    * المثال الثالث : يوجد فى سياسة إسرائيل مبدأ توزيع الأدوار ، وهى سياسة تتسم بالمكر والخبث والخداع والدهاء ؟!

    أحياناً نسمع أو نرى أو نقرأ عن وجود أحزاب فى إسرائيل تؤيد السلام وتتظاهر ضد (نتن ياهو) ، وترفع لافتات تأييد للفلسطينيين ، فنفرح ونستبشر بهذا الفتح ، ونحدث أنفسنا باقتراب النصر ، وقد نستغرق فى الخيال فنتوهم أن هذه المظاهرات الصاخبة ستتحول إلى مواجهة مسلحة ، وأن اليهود سيقتل بعضهم بعضا ، ويهزم بعضهم بعضا !! لكن شيئا من ذلك لا يحدث ، ذلك لأن الحكومة الإسرائيلية عندما تتخذ موقفا متعنتا أو صلبا وغير مقبول من الطرف الأخر فى المباحثات ، تدفع بقوة جانبية من أحزابها - وكلهم يهود – للأخذ بزمام الموقف لتليين الطرف الأخر ، وتخدير مشاعر الجماهير الغاضبة ، ومع ذلك فنحن نخدع بالتصريحات والتعبيرات المتعاطفة ، مع أنها لا وزن لها فى الواقع ، إنما هى أدوار يتقاسمها اليهود ، لتحقيق مآربهم وإدراك أهدافهم .
    أرأيت كيف يفكر اليهود؟!
    {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [الأنفال:30] .
    قد تبين لنا بعض جوانب الخطر اليهودى على الإنسانية ، ورأينا العين الأساليب الخبيثة والطرق الماكرة والحيل الملتوية التى يفكر اليهود بها ويعيشون بها ولها !!
    ونواصل حديثنا عن اليهود تبصيرا وتحذيرا ، فنقول مستعينين بالله : توجد مفاهيم سائدة فى الفكر اليهودى يعتقدونها حقائق ثابتة
    أهمها :
    * أولاً : الصراع فى منطقة الشرق الأوسط هو صراع بين إسلام متخلف ويهودية متقدمة ! وليس صراعا بين قومية عربية وقومية صهيونية ، وتقوم فلسفة اليهود على أساس أن منطقة الشرق الأوسط لا يوجد بها سوى عالم إسلامى ! وأن القومية العربية هى اختراع خلقه الوهم الغربى !
    وهذا يعنى بوضوح أن اليهود يخوضون ضدنا حربا دينية ، ويتقربون إلى الله بتخريب بلادنا ، وإفساد أخلاقنا ، وتدمير اقتصادنا ، ونحن نقاوم ذلك وندافع عن أنفسنا تحت راية القومية العربية وليست القومية الإسلامية.

    ومع أن اليهود يعلنون دائما أن حربهم معنا مقدسة ، وأن التوراة هى التى أمرتهم بذلك وحثتهم عليه ، فإنهم يطلبون منا أن لا نرفع راية الجهاد الإسلامى وأن يتوقف الحديث عن هذه الفريضة الغائبة . يقول إسحاق شامير فى مؤتمر مدريد (31/10/1991م) : ( إننى أناشدكم إلغاء الجهاد ضد إسرائيل ).
    وقد ظهرت مجموعة من الكتاب أحباب اليهود فى مصر وغيرها تطالب بتحقيق هذه الرغبة لليهود ! وبرغم هذا الوضوح فإن بين صفوفنا قوم فى القمة والقاعدة يصرون على أن الدين لا دخل له بصراعنا مع اليهود.
    وهذا شئ عجيب ، وغريب ، ومريب ، فى نفس الوقت !!
    *ثانياً : يعتقد اليهود أن الصراع الذى بيننا حتمي لا يمكن التهرب منه ، وأن المواجهة بيننا قائمة ، والحرب قادمة ، وكل ما يجرى الآن هو مناورات لكسب الوقت ، وليست لحل الأزمة ، وآخر هذه المناورات الاتفاق الأخير بين رئيس وزراء إسرائيل ورئيس بلدية فلسطين – كما يسميه بعض الكتاب – والذى يعد نكسه جديدة للقضية الفلسطينية .
    وكان أهم عناصر المناورة اليهودية هو عزل مصر عن المشاركة فى صياغة القرار ، والاكتفاء بإحاطتها علما بما يحدث بعدما حدث ، وبما يجرى بعدما جرى ، وذلك ليقينهم بأن الرئيس مبارك له رأى واضح للحفاظ على حقوق المسلمين فى فلسطين.
    والإتفاق الأخير هو عقد إذعان يشبه عقود تركيب التليفونات ، فأنت تناقش نصوص العقد لتفهم بغير اعتراض ولا تعديل ! وكان من أهم بنود الاتفاق :
    1. الانسحاب من (13%) من الضفة الغربية ، والحقيقية أن الانسحاب من (1 % ) فقط !! حيث نص الاتفاق على أن (1 %) تخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة ، و(12% ) تخضع للسيطرة الإدارية فقط !!
    2. فتح مطار رفح للفلسطينيين حتى يتمكنوا من السفر بالطائرات كغيرهم من البشر ؛ أما الإشراف الأمنى بكل أبعاده فهو لليهود !! وهذا يعنى أنه مجرد إذن بالسفر من قبل السلطات الإسرائيلية.

    3. محاكمة كل من ترغب إسرائيل فى محاكمته من الفلسطينيين تحت إشراف المخابرات الأمريكية.
    والخلاصة : أن الوفد الفلسطينى رجع من أمريكا بحقائب مليئة بخيبة الأمل والإحباط والتسليم والإذعان .
    وهكذا يسعى اليهود بخطوات سريعة فى اتجاه الهدف المنشود
    ( دولة يهودية من النيل إلى الفرات ) .
    ثالثاً : وهى حقيقة من أغرب المعتقدات اليهودية التى لا يعرفها الكثيرون ، وذلك باعتقادهم أن استئصال اليهود كان هدفا لكل الدول الأوروبية فترة الحكم النازى فى ألمانيا ، وذلك بتواطؤ هذه الدول مع المانيا ، وأن التعاطف مع اليهود بعد ذلك مرحلة مؤقتة أو عابرة يمكن أن تتعصب أوربا بعدها ضد اليهود ! ولذلك تسعى إسرائيل غلى فرض نفسها كدولة شرق أوسطية ، وليست امتدادا للحضارة الغربية.
    رابعاً : يقول خبراء السياسة : إن ورقة الإسلام هى العنصر الأساسى الذى يستغله اليهود لتفتيت منطقة الشرق الأوسط والسيطرة عليها ، وذلك بالعمل فى محورين فى وقت واحد :
    الأول : تشويه التراث الإسلامى وتصوير الإسلام على أنه إرهاب.
    الثانى: خلق القناعة بأن التراث الإسلامى مستمد من أصول يهود، وذلك لإظهار فضل اليهودية على الإسلام ، بل ويتحدث بعضهم عن وجود مصادر يهودية للقرآن الكريم!!
    وعندما يتحدثون عن حوار الحضارات يسعى اليهود إلى ترسيخ مفهوم خلاصته ، أن الفكر اليهودى هو المصدر الأصيل والمباشر للفكر الكاثوليكى عند النصارى وللفكر الإسلامى عند المسلمين !!
    خامسا : يعتقد اليهود أن التعامل مع المنطقة العربية يجب أن ينبع من مفهوم القوة والعنف ، لأن هذه المنطقة لا تفهم سوى هذه اللغة ! وبناء على هذا فاليهود يستعدون للحرب ، ونحن نعد العدة لسلام دائم مع قوة لا يريدونه ولا يبحثون عنه ، بل ولا يفكرون فيه !!
    كما يعتقد اليهود بأن إيران ليست ضد إسرائيل ؛ لأن العلاقة بين إيران واليهود علاقة تاريخية ، وهناك ترابط حضارى بين الشعبين الفارسى ، واليهودى !!

    ويؤمن اليهود بأن العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ليس محورها حاجة إسرائيل إلى الولايات المتحدة ؛ وإنما هو حاجة الولايات المتحدة إلى إسرائيل !! وعلى هذا ينبغى أن يقوم تحالف بينهما على قدم المساواة والندية.
    * بعد عرض هذه المعتقدات الخمسة السائدة فى الفكر اليهودى ينبغى أن نلحظ بوضوح أن أهداف الولايات المتحدة الأمريكية فى بلادنا العربية ( فى الشرق الأوسط ) تتلاقى وتنطبق تمام الانطباق مع أهداف اليهود ، فهما فى المصالح والأهداف وجهان لعملة واحدة ! وتتركز الأهداف الأمريكية على محاور ثابتة من أهمها :
    - فرض التخلف على منطقة الشرق الأوسط عن طريقين : خلق عدم استقرار للحكومات وإثارة القلاقل والفتن الداخلية مما يعوق النمو والتقدم الاقتصادى لتلك الدول ، حتى تصبح كالأيتام على موائد اللئام .
    والطريق الثانى : استنزاف ثروات المنطقة فى عمليات شراء السلاح ، وقد نبه على ذلك الرئيس مبارك فى لقائه مع الصحفيين الأفارقة .
    - وتهدف الولايات المتحدة أيضا الى منع المنطقة من الوحدات الحقيقية ، بتمزيقها وتحويلها الى كيانات هشة ومتصارعة ، وتجنى إسرائيل ثمرة هذين عندما ترى نفسها تواجه دولاً قد أنهكها التمزق والتخلف .
    - بعد هذا البيان : نسوق الى القارىء الكريم نماذج حية يشاهد من خلالها بوضوح : كيف يفكر اليهود ؟
    - يقول بن جوريون - وهو من كبار قادة اليهود ورئيس وزراء سابق : ( على من يقود السياسة الاسرائيلية ان يتصور نفسه راكبا دراجة ، ويريد أن يصعد الجبل !! وهو ينتظر حتى يجد حافلة متجهة الى اعلى ، فيضع نفسه فى وضع يجعله مشتبكا مع الحافلة ، ولا يفعل أكثر من ان يغير وضعه تبعا لحركة الحافلة فى صعودها الى أعلى ، ولا يتعب نفسه ولا يبذل جهداً أكثر من الإحتفاظ بتوازنه ) فاليهود نبات متسلق ، ولا ينمو إلا على ساق نبات أخر اسمه أمريكا !! أرأيت كيف يفكر اليهود !!

     الزيارات  : 57 57  التعليقات  : 0 0  التحميل  : 10 10

تقديم كتاب اليهود نشأة و تاريخ
تقديم كتاب اليهود نشأة و تاريخ
 الزيارات  : 280  التعليقات  : 0  التحميل  : 49  استعراض
اليهود - قتلة الأنبياء
اليهود - قتلة الأنبياء
 الزيارات  : 170  التعليقات  : 0  التحميل  : 17  استعراض
أعداء الإسلام هم أعداء الإسلام في كل زمان ومكان
أعداء الإسلام هم أعداء الإسلام في كل زمان ومكان
 الزيارات  : 104  التعليقات  : 0  التحميل  : 14  استعراض
اليهود بين القاهرة وبكين
اليهود بين القاهرة وبكين
 الزيارات  : 102  التعليقات  : 0  التحميل  : 16  استعراض
?اغتيال رابين والصراع بين اليهود
?اغتيال رابين والصراع بين اليهود
 الزيارات  : 94  التعليقات  : 0  التحميل  : 14  استعراض
اليهود - الأصابع الخفية
اليهود - الأصابع الخفية
 الزيارات  : 207  التعليقات  : 0  التحميل  : 26  استعراض
القدس
القدس
 الزيارات  : 91  التعليقات  : 0  التحميل  : 17  استعراض
قضية فلسطين
قضية فلسطين
 الزيارات  : 101  التعليقات  : 0  التحميل  : 17  استعراض
أمريكا واليهود
أمريكا واليهود
 الزيارات  : 61  التعليقات  : 0  التحميل  : 14  استعراض

الصفحات 1 2 الصفحة التالية

مقال عشوائى

اخر الكتب المضافة متحرك



مهم ملخص كتاب حركة التغريب في السعودية .. تغريب المرأة أنموذجاً

يالزيارات الكلى [ 266 ]
التحميل [ 69 ]

طبقات فحول الشعراء

يالزيارات الكلى [ 333 ]
التحميل [ 71 ]

طبقات المفسرين - السيوطي

يالزيارات الكلى [ 235 ]
التحميل [ 42 ]

الشيخ عبدالله بن قعود رحمه الله الخطيب المفوه

يالزيارات الكلى [ 203 ]
التحميل [ 31 ]

من سيرة الإمام أبو حنيفة

يالزيارات الكلى [ 184 ]
التحميل [ 35 ]


اكثر الكتب تحميلا متحرك



جواهر الأدب

يالزيارات الكلى [ 32 ]
التحميل [ 9 ]

أسماء خيل العرب وفرسانها

يالزيارات الكلى [ 44 ]
التحميل [ 9 ]

الانساب المتفقة

يالزيارات الكلى [ 62 ]
التحميل [ 9 ]

تحرير السلوك في تدبير الملوك ـ مخطوط

يالزيارات الكلى [ 50 ]
التحميل [ 9 ]

كتاب تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام

يالزيارات الكلى [ 55 ]
التحميل [ 9 ]


القائمة البريدية



 تحديث
اشتراك
إلغاء الاشتراك

اكثر الكتب زيارة متحرك



ترجمة الشيخ عبدالرحمن الدوسري

يالزيارات الكلى [ 99 ]
التحميل [ 21 ]

4. خصائص قوم النبي صلى الله عليه وسلم و عترته

يالزيارات الكلى [ 98 ]
التحميل [ 12 ]

كتاب الحدود والسلطان

يالزيارات الكلى [ 98 ]
التحميل [ 18 ]

التمام في تفسير أشعار هذيل

يالزيارات الكلى [ 97 ]
التحميل [ 21 ]

اليهود وألمانيا

يالزيارات الكلى [ 96 ]
التحميل [ 13 ]


المتواجدون الان
المتواجدون الان [ 125 ]
الاعضاء [ 0 ]
الزوار [ 125 ]




الاخبار
- - - - - - - - - - - - - - - - - - -
منوع
اصدارات الكتب الجديدة
اخبار الادباء والشعراء
 
المقالات
- - - - - - - - - - - - - - - - - - -
تقنية النانو
مقالات اسلامية
شقائق الرجال
مقالات أدبية
مقالات صحافة وإعلام
الفكر المنحرف ليبرالية علمانية
 
اسلامية علمية ثقافية
- - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الموسوعة العلمية
الطب البديل طب التداوي بالاعشاب
موسوعة الوطن العربي
موسوعة الطب الميسرة
كتاب : تعطير الأنام في تفسير الأحلام المؤلف : عبد الغني النابلسي
صحيح البخاري ومسلم
 
الكتب
- - - - - - - - - - - - - - - - - - -
كتب التغريب والليبرالية والافكار المنحرفة
كتب التراجم والطبقات
كتب علوم اللغة العربية
كتب المدن والبلدان
السياسة الشرعية والقضاء
كتب الانساب
 
القصائد
- - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الشعر الجاهلي
شعر العصر الإسلامي
شعر العصر الأندلسي
شعراء المغرب العربي
شعر العصر العباسي
منوع
 
البرامج
- - - - - - - - - - - - - - - - - - -
مكتبة الدروس
مكتبة البرامج
تواقيع للمنتديات
مكتبة أدوات المصمم
 
دليل المواقع
- - - - - - - - - - - - - - - - - - -
مواقع ومنتديات عربية
مواقع اقتصادية وتجارية
انترنت ويب
مواقه البرامج
مواقع خدمية
رياضة وترفية
 
الصور
- - - - - - - - - - - - - - - - - - -
صور جليتر Glitter
صور خيول عربية
صور طبيعة
صور عيون
صور فراشات و ازهار
صور اطفال
 

.::. الى الكتاب الافاضل يمكنك اضافة مقالك مباشرة .